وقراءة ثالثة: حدّثنى أحمد بن عبدان عن على عن أبى عبيد أنّ أبا جعفر قرأ: «وأنّهم مفرِّطون» ومعنى هذه القراءة أى: مقصرون فيما يجب عليهم من العبادة، يقال: فلان فرّط فى الأمر: قصّر، وأفرط: جاوز الحدّ. ومضارع فرّط يفرّط تفريطا قال الله تعالى (^١): ﴿يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللهِ﴾ وتقول العرب: فرط فلان القوم إذا تقدّمهم فهو فارط، والجمع فرّاط، قال الشّاعر (^٢):
فاستعجلونا وكانوا من صحابتنا ... كما تعجّل فرّاط لورّاد
ومن ذلك حديث رسول الله ﷺ: «أنا فرطكم على الحوض» (^٣)
(^١) سورة الزّمر: آية ٥٦.
(^٢) البيت للقطامى فى ديوانه: ٩٠ من قصيدة يمدح بها زفر بن الحارث وروايته:
«واستعجلونا ... لروّاد».
أورده المؤلف فى إعراب ثلاثين سورة: ٥٣ قال: والذى يتقدم الواردين إلى الماء يقال له: الفارط وجمعه فراط قال الشاعر: ... وأورد البيت.