وذلك أن يكون الحرف قبلها متحركا بإحدى الحركات الثلاث، الضمة نحو: "يعلمه، ويخلقه" والفتحة نحو "قدره، وأنشره" والكسرة نحو "أمه، وصاحبته".
فالقراء متفقون على صلة الهاء بواو مع الضمة والفتحة، وبياء مع الكسرة. فإذا وقفوا سقطت الياء والواو، وسكنت الهاء.
وكذلك إن التقى ساكنان سقط حرفا العلة، وبقيت حركة هاء الكناية على ما كانت عليه لو لم يسقطا نحو: ﴿تَحْمِلُهُ الْمَلائِكَةُ﴾ [البقرة: ٢٤٨]، و﴿فَلْيُلْقِهِ الْيَمّ﴾ [طه: ٣٩] وشبهه.
لا خلاف بينهم في ذلك، إلا ما قرأ به حمزة من ضم الهاء في قوله تعالى: ﴿لِأَهْلِهِ امْكُثُوا﴾ في [طه: ١٠]، [والقصص: ٢٩] على الأصل؛ لأن أصل هذه الهاء أن تكون مضمومة، وإنما تكسر إذا تقدمها ياء أو كسرة.
وإلا ما روى أبو أحمد الفرضي عن ابن بويان لقالون ﴿تُرْزَقَانِهِ﴾ في [يوسف: ٣٧] باختلاس الكسرة.