209

Introduction to the Study of Islamic Creed

مدخل لدراسة العقيدة الإسلامية

Editorial

مكتبة السوادي للتوزيع

Edición

الثانية ١٤١٧هـ

Año de publicación

١٩٩٦م

Regiones
Siria
أهمية هذا التوحيد، ودعوة الرسل إليه:
وهذا التوحيد هو أول الدين وآخره، وباطنه وظاهره، وهو أول دعوة الرسل -عليهم الصلاة والسلام- وآخرها، وهو معنى قول: لا إله إلا الله، وجميع رسل الله تعالى -عليهم الصلاة والسلام- جاءوا إلى أممهم بالدعوة إلى هذا التوحيد١.
فقال الله تعالى، مخبرا عن نوح ﵇:
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ إِنِّي لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ، أَنْ لا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ [هود: ٢٥، ٢٦] .
وقال عن هود ﵇:
﴿وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلا تَتَّقُونَ﴾ [الأعراف: ٦٥] .
وتكررت هذه الكلمة، وهذه الدعوة، على لسان صالح وشعيب وسائر الأنبياء، والرسل عليهم الصلاة والسلام، ثم ذكره الله تعالى قاعدة عامة في دعوة كل الرسل، فقال ﷾:
﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ [النحل: ٣٦] .
﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء: ٢٥] .

١ انظر: "تطهير الاعتقاد"، للصنعاني، ص٢٠، ٢١، ص٢٦-٢٨، وفيما سيأتي ص ٣٠٥-٣٠٧، "الإسلام وعلاقته بالشرائع الأخرى" عثمان ضميرية، ص١١-٢١.

1 / 234