ذلك، قال: "في خمسةَ عشر"، ثم قال: "في عشر"، ثم قال: "في سبع ".
ولم ينزل من سبعٍ.
وروى مَعمَرٌ عن قتادةَ أنّ عبدَ الله بن عُمر سأل النبيَّ ﷺ: في كم تقرأ القرآن، قال: "في شهر"، فقال: إني أطيق أكثرَ من ذلك. فذكر مثلَ حديث سِمَاك، حتى انتهى إلى ثلاث، ثم قال النبيُّ صلَّى الله عليه: "مَن قرأهُ فيما دونَ ثلاثٍ لم يفهمه ".
وظاهرُ هذه الرواية تقتضي أن عبدَ الله كان ممن جمعَ القرآنَ على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وإن كان يُحتمَلَ أن يكون جمعَ كثيرًا منه من المكي إلى وقت سأل رسولَ الله ﷺ عن هذا السؤال، غيرَ أنَّ ذلك خلافُ الظاهر.
وروى الحارثُ بن سعدٍ العتقي عن عبد الله بن مُنَين من بني عبد
هلال عن عمرو بن العاص أن النبى صلَّى الله عليه أقرأه خمسَ عشرةَ
1 / 173
المقدمة
تمهيد
(باب) (القول في بيان حكم بسم الله الرحمن الرحيم والناس والفلق، ودعاء القنوت وترتيب سور القرآن ونظم آياته وعددها والقول في أول ما أنزل منه وآخره)
(باب) الكلام في بيان الحكم في أول ما نزل من القرآن وآخره ومكيه ومدنيه، وهل نص الرسول ﵇ على ذلك أم لا
(باب) القوله في ببان حكم كلام القنوت، وما روي عن أبي من الخلاف في ذلك
(باب) القول في ترتيب سور القرآن وهل وقع ذلك منهم عن توقيف أو اجتهاد
(باب) الكشف عن وجوب ترتيب آيات السور وأن ذلك إنما حصل بالنص والتوقيف دون الاجتهاد
(باب) الكلام في المعوذتين والكشف عن ظهور نقلهما وقيام الحجة بهما، وإبطال ما يدعونه من إنكار عبد الله بن مسعود لكونهما قرآنا منزلا
الجزء الثاني
(باب) تعلقهم بالشواذ والزوائد المروية عن السلف رواية الآحاد، وبيان فساد تعلقهم بذلك
باب ذكر مطاعنهم في صحة القرآن ونظمه من جهة اللغة ووصف شبه لهم تجمع ضروبا من مطاعنهم على التنزيل والكشف عن إبطالها
(باب) الكلام في معنى التكرار وفوائده ونقض ما يتعلقون به فيه