نصب (طيبا) حملا على المعنى ب (تراها)، وفيه ضعف، لأنه محمول على: (رأيت زيدا له مال وحسبا)، وهذا إنما يكون بعد تمام الكلام، وليس كذلك في البيت، لأن قوله: (لن تراها ولو تأملت) ليس بتام، لكنه نصبه لدخوله في الرؤية، لأنه قد علم أنه متى رآها فقد دخل طيبها في الرؤية، تقديره: إلا وترى لها في مفارق الرأس طيبا.
وقال آخر، أنشده أبو الحسن:
١٠ - (كساني أبي عثمان ثوبان للوغى ... وهل ينفع الثوب الرقيق لذي الحرب)
الكاف للتشبيه، و(ساني) فاعل من (سنايسنو) إذا استقى.
و(ثوبان) اسم رجل، وهو مبتدأ، وخبره (كساني) .
واللام في قوله (للوغى) متعلقة بما في الخبر من معنى الفعل (٥ ب) تقديره: ثوبان كساني أبي عثمان للوغى في الضعف وقلة الغناء.
والوغى: الصوت في الحرب، وسميت الحرب وغى لذلك استعارة.