المصنفات بغية الوصول إلى الأداء الصوتي الصحيح لكتاب الله ﷿.
ولم تقتصر جهود علماء التجويد على وضع معايير النطق بأصوات القرآن وهي مفردةٌ، بل شملت هذه الأصواتَ وهي مركبة، أي: نطق الصوت وهو مركبٌ مع غيره من الأصوات في الكلمة، ومن هنا كان لهذا العلم فرعان (١)، أحدهما: علم الصوت المفرد، والآخر علم الصوت التركيبي. وقد أقبل العلماء على دراستهم لكلا النوعين بالنحو الذي يتَّسم بالاستقصاء والتحري وتتبُّع الصوت في السياقات الصوتية المختلفة التي ورد فيها.
وطريق هذا العلم الأَخْذُ من أفواه المشايخ العارفين بطريق أداء القرآن بعد معرفة ما يحتاج إليه القارئ مِنْ مخارج الحروف وصفاتها والوقف والابتداء والرسم (٢) .
وقد شَدَّد علماء السلف في بابِ صفةِ مَنْ يجب أن يُقرأ عليه ويُنقل عنه، على مسألة الفقه بالعربية والتحقق من العناية بأسرارها، يقول أبو محمد مكي (٣): «يجب على طالب القرآن أن يتخيَّر لقراءته ونَقْلِه وضَبْطهِ أهلَ الديانة والصيانة والفهم في علوم القرآن، والنفاذ في علم العربية والتجويد بحكاية ألفاظ القرآن، وصحة النقل عن الأئمة المشهورين بالعلم، فإذا اجتمع
(١) انظر: مقدمة «التحديد في الإتقان» للداني.
(٢) انظر: كشاف اصطلاحات الفنون للتهانوي ١ / ٢٧٨.
(٣) الرعاية لتجويد القراءة ٨٩.
1 / 62
مقدمة
المبحث الأول: عناية المسلمين باللغة خدمة للقرآن الكريم
المبحث الثاني: عناية المسلمين بالنحو خدمة للقرآن الكريم
المبحث الثالث: عناية المسلمين بالبلاغة خدمة للقرآن الكريم
المبحث الرابع: عناية المسلمين بالشعر خدمة للقرآن الكريم
المبحث الخامس: عناية المسلمين بتوجيه القراءات في ضوء العربية خدمة لقرآن
المبحث السادس: عناية امسلمين برسم المصحف خدمة للقرآن الكريم
المبحث السابع: عنايةالمسلمين بعلم الأصوات خدمة للقرآن الكريم