والله؛ لقد رحت في ساعة منكرة ما كنت تروح في مثلها. فقال له رسول الله ﷺ: «أوما بلغك ما قال صاحبكم؟» . قال: وأي صاحب يا رسول الله؟ قال: «عبد الله بن أبي» . قال: وما قال؟ قال: «زعم أنه إن رجع إلى المدينة أخرج الأعز منها الأذل؟» . قال: فأنت يا رسول الله والله؛ لتخرجنه منها إن شئت، هو والله الذليل وأنت العزيز. ثم قال: يا رسول الله! ارفق به؛ فوالله؛ لقد جاءنا الله بك وإن قومه لينظمون له الخرز ليتوجوه؛ فإنه ليرى أنك قد استلبته ملكًا! ثم مشى رسول الله ﷺ بالناس يومهم ذلك حتى أمسى، وليلتهم حتى أصبح، وصدر يومهم ذلك حتى آذتهم الشمس، ثم نزل بالناس، فلم يلبثوا أن وجدوا مس الأرض، فوقعوا نيامًا، وإنما فعل ذلك رسول الله ﷺ ليشغل الناس عن الحديث الذي كان بالأمس من حديث عبد الله بن أبي.
- (٦/٣٥٧٦) .
- إسناده ضعيف.
- رواه: ابن إسحاق مرسلًا، ومن طريقه الطبري، والبيهقي في «الدلائل» .
انظر: «السيرة النبوية» (٣/٤٠٤)، «مرويات غزوة بني المصطلق» (ص١٨٧-١٩٠) .
٨٥٨ - قوله: قال ابن إسحاق: ونزلت السورة التي ذكر الله فيها المنافقين في ابن أبي ومن كان على مثل أمره، فلما نزلت؛ أخذ رسول الله ﷺ بأذن زيد بن أرقم، ثم قال: «هذا الذي أوفى لله بأذنه»، وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبيَّ الذي كان من أمر أبيه.
- (٦/٣٥٧٦) .
- صحيح.