محمد، ولأوذينه في ربه ﷾ . فانطلق، حتى أتى النبي ﷺ، فقال: يا محمد! هو يكفر بالذي دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى. فقال النبي ﷺ: «اللهم! سلط عليه كلبًا من كلابك» . ثم انصرف عنه، فرجع إلى أبيه، فقال: يا بني! ما قلت له؟ فذكر له ما قاله، فقال: فما قال لك؟ قال: اللهم! سلط عليه كلبًا من كلابك. قال: يا بني! والله؛ ما آمن عليك دعاءه. فسرنا حتى نزلنا أبراه (وهي في سدة)، ونزلنا إلى صومعة راهب، فقال الراهب: يا معشر العرب! ما أنزلكم هذه البلاد؛ فإنها يسرح فيها الأسد كما تسرح الغنم؟! فقال أبو لهب: إنكم قد عرفتم كبر سني وحقي، وإن هذا الرجل قد دعا على ابني دعوة، والله؛ ما آمنها عليه؛ فاجمعوا متاعكم إلى هذه الصومعة، وافرشوا لابني عليها، ثم افرشوا حولها. ففعلنا، فجاء الأسد، فشم وجوهنا، فلم يجد ما يريد؛ تقبض، فوثب وثبة فوق المتاع، فشم وجهه، ثم هزمه هزمة؛ ففسخ رأسه. فقال أبو لهب: قد عرفت أنه لا ينفلت عن دعوة محمد» .
- (٦/٣٤٢٢) .
- يحتمل التحسين.
- رواه: ابن عساكر في «تاريخ دمشق»، وأبو نعيم في «الدلائل»؛ من طريق محمد بن إسحاق عن عثمان بن عروة، ولم يصرح فيها ابن إسحاق بالسماع.
ورواه: الحاكم في «المستدرك»، والبيهقي في «الدلائل»؛ من حديث أبي عقرب ﵁، وفي سنده عباس بن الفضل الأزرق؛ ضعفه الحافظ في «التقريب» .
انظر: «المستدرك» (٢/٥٣٩)، «الدلائل» لأبي نعيم (٢/٥٨٥/رقم٣٨٠)، «الدلائل» للبيهقي (٢/٣٣٨)، «الكشاف» (٤/١٦٠/رقم٥٧)، «الفتح» (٤/٣٩) .