Iklil Manhaj

إكليل المنهج في تحقيق المطلب

Editor

السيد جعفر الحسيني الاشكوري

Edición

الأولى

Año de publicación

1425 AH

Regiones
Irán
•
Imperios y Eras
Safávidas

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة على محمد وآله الطاهرين.

وبعد؛ فهذه مقدمة لفن الرجال يتضح بها مقاصده وقواعده، ترتبط بكل كتاب في هذا الفن من المتقدمين والمتأخرين، مطولاتها ومختصراتها مما يبحث فيه عن أحوال الرجال، نعم ارتباطها بكتاب منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال أشد، فهي من المعدات لفن الرجال، استقصيت فيها جميع ما يحتاج إليه الطالب في معرفة هذا الفن، ومن أراد كمال البصيرة في هذا الفن لابد له أن يصرف برهة من زمانه فيه، وفيما ذكرته تسهيل للأمر جدا.

وكان كتاب المنهج هذا - وهو تأليف المولى الأولى الفاضل " محمد بن علي الأسترآبادي " الثقة العدل (قدس سره) - مما لم ير مثله في هذا الفن، وكان في زماننا مرجعا للأعلام، وأضافوا إليه فوائد بحسب ما يوافق آراءهم، منهم:

الشيخ الجليل العلامة " الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي " قدس سره وعلامته " م د ح ".

والشيخ الفاضل " محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني " وعلامته " م د ".

والفاضل المحقق " محمد المعروف بسراب " وعلامته " م ح د ".

فأعجبني أن أجمع هذه الفوائد حفظا لها، فشرعت في جمعها، وأضفت عليها زيادات مني وعلامته " جع "، وفائدة شريفة عليه مما اتفقت لبعض الأصحاب علامته " كذا أفيد "، وما ألحق من الرجال فيما بين العنوانات علامته قبل الاسم لفظة " ملحق "، مثلا إذا كان الملحق آدم بن علي ففي محله هكذا:

ملحق آدم بن علي.

وسميتها ب‍: إكليل المنهج في تحقيق المطلب.

Página 39

باب فاتحة الكتاب

قوله: (ولأبوابه).

الضمير فيه لكتاب رجال الشيخ؛ فإنه يقول فيه: باب في ذكر أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وباب في ذكر أصحاب علي (عليه السلام)، باب في ذكر أصحاب الحسن (عليه السلام)، هكذا إلى آخر الأئمة (عليهم السلام)، وهذا هو السبب في توسيط علامات أصحاب كل إمام بين علامات كتب وغيرها؛ لأن ذلك من تتمة كتاب رجال الشيخ فلا توسيط بغيرها " كذا أفيد ".

ويأتي في القاسم الجوهري في الإكليل وضع الكتاب على هذا الترتيب. والأبواب على ذلك الترتيب تشمل على سبع طبقات.

والطبقة عبارة عن جماعة من الرواة اشتركوا في السن ولقاء المشايخ، وقد يذكر في بعض الرجال:

أنه من أصحاب أبي جعفر (عليه السلام) ومات في عهد أبي عبد الله (عليه السلام)، وفي بعض الأخبار: أن الصادق (عليه السلام) قال:

إنه من أصحاب أبي مع كونه في زمانه (عليه السلام)، وفي بعضهم: أنه يروي عن أصحاب فلان، أو متأخر الموت، أو قديم الموت، وفي بعضهم: أنه قد عمر وعلا به الإسناد، أو عمر ولقي فلانا، وفي بعضهم: أنه من أحداث أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام)، وغير ذلك مما في معرفة الطبقات دخل فيه.

ويأتي في المنهج في علي بن جعفر بن محمد ما يدل على أنه قد ينسب الراوي إلى من كان روايته عنه أشهر.

الطبقة الأولى: أصحاب علي بن الحسين - واعتبار الطبقة منه (عليه السلام) لما يظهر من حديث دعائم الإسلام في ترجمة عيسى بن السري (1) - وأصحاب الباقر والصادق (عليهما السلام)، ومنهم أبان بن تغلب لقي علي بن الحسين وأبا جعفر وأبا عبد الله (عليهم السلام) وروى عنهم، ومات سنة إحدى وأربعين ومائة في حياة أبي عبد الله (عليه السلام).

الطبقة الثانية: أصحاب الباقر والصادق (عليهما السلام)، ومنهم المتأخر للموت، فيشارك من في عصر الكاظم (عليه السلام) في الراوي.

Página 40

الطبقة الثالثة: من أدرك عصر الباقر والصادق والكاظم (عليهم السلام)، ومنهم من لم يشتهر روايته عن الصادق ولا عن الكاظم (عليهما السلام) ولكن عاصرهما، فاشتركوا مع الأوائل والأواخر في الراوي، ومنهم من لم يشتهر عن الرجال مثله، ومنهم من كثر روايته عن الرجال من مثله.

الطبقة الرابعة: منهم من كان من أصحاب الصادق والكاظم [(عليهما السلام)] أيضا روى عنهما وأكثر الرواية عن الطبقة الأولى والثانية ومشاركيهم ورووا جميع أصولهم، ومنهم من كان من أصحابهما أيضا إلا أنهم عمروا بعدهما فاشتركوا مع الأولين والآخرين في الرواية والراوي.

الطبقة الخامسة: أصحاب الكاظم والرضا (عليهما السلام)، ومنهم من عاصر الكاظم (عليه السلام) ولم يرو عنه، وروى جميع الأصول والمصنفات لأصحاب الطبقة الثالثة ومن تأخر عنهم إلى عصرهم، ومنهم من عمر فاشترك مع من تأخر عنه وعلا إسناده.

الطبقة السادسة: أصحاب الرضا (عليه السلام)، ومنهم من عاصر الجواد والهادي والعسكري (عليهم السلام) وروى عنهم، ومنهم من لم يرو وروى المؤلفات والمرويات للطبقة الخامسة، ومنهم من عمر، فعلا إسناده وشارك الأواخر في الرواية، ومنهم أحداث أصحاب الرضا (عليه السلام) واشتركوا مع الأوائل في رواية المؤلفات والمرويات لأصحاب الطبقة الخامسة المعمرين منهم.

الطبقة السابعة: من يعلم في أكثرهم ب‍ " لم " (1) كمحمد بن علي بن محبوب ومحمد بن الحسن الصفار إلى محمد بن مسعود العياشي، ومنهم من كان [من] أصحاب العسكري (عليه السلام)، وكثير منهم عاصروه ولم يرووا عنه، وأهل هذه الطبقة يروون جميع المؤلفات والمسموعات لدى الطبقة السادسة، ولعل بعضهم يروي عن مثله لعدم تيسر اللقاء.

ويلحق بهذه الطبقة الشيخ الكليني، وعلي بن الحسين بن بابويه، ومحمد بن الحسن بن الوليد...، وكل مشايخ الصدوق ومشايخ جعفر بن محمد بن قولويه، ثم مشايخ المفيد وابن عبدون والحسين بن الغضائري، ثم مشايخ محمد بن الحسن الطوسي رحمهم الله جميعا " جع ".

قوله: (فلأصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) " ل ").

والعلامة لأبوابه في المنهج كما ترى، وفي نقد الرجال وغيره يثبت " جخ " بعد العلامات، والعلامات من غير إثبات " جخ " إشارة إلى الأئمة (عليهم السلام)، في المنهج: أبان " ق "، وفي غيره: أبان " ق،

Página 41

جخ "، في المنهج: يروي عن الكاظم (عليه السلام) في " ق "، وفي غيره: يروي عن " ظم " في " ق، جخ "، وفي نقد الرجال: للكاظم " م، جخ "، وللجواد " د، جخ "، وللعسكري " كر، جخ "، وقد يقال في جميع الأبواب: قال الشيخ في الرجال والعلامة " جخ "، ويقال: لم يذكر الشيخ الرجل في " جخ " وذكره في " ست "، فكتاب الرجال اسم للأبواب وعلامته " جخ ".

ثم لا يخفى أن وضع الأبواب وإيراد الأصحاب كلا في بابه، وكذا ضبط مراتب الرجال في رواية بعضهم عن بعض من القرائن الرجالية على التعيين عند الاشتراك، إلا أنه في الكافي:

عن أبي بصير قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): الحديث أسمعه منك أرويه عن أبيك، أو أسمعه عن أبيك أرويه عنك؟ قال: " سواء إلا أنك ترويه عن أبي أحب إلي ". وقال أبو عبد الله (عليه السلام) لجميل: " ما سمعت مني فاروه عن أبي " (1).

وفي موضع آخر:

عن حماد بن عثمان وغيره قالوا: سمعنا أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: " حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين، وحديث أمير المؤمنين حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وحديث رسول الله قول الله عز وجل " (2).

ويأتي في ترجمة أبان بن تغلب: " فما روى لك فاروه عني " (3)، وأيضا: " فما روى [لك] عني فارو عني " (4).

وفي الكافي:

عن محمد بن علي رفعه قال: قال أبو عبد الله (عليه السلام): " إياكم والكذب المفترع " قيل له: وما الكذب المفترع؟ قال: " أن يحدثك الرجل بالحديث فتتركه وترويه عن الذي حدثك عنه " (5).

ومنه يظهر أن رواية بعض عن غير من يروي عنه كان أمرا شائعا بينهم.

وبالجملة الدلائل الرجالية والقرائن المعتبرة فيها ليست مما يطمئن القلب بها، وكان أمرهم مبنيا على التسامح وتقليد كتب المتقدمين من غير تحقيق وتأمل شاف، وناهيك في ذلك ما ترى في عثمان العمري ومحمد بن عثمان وحفص العمري ومحمد بن حفص وجعفر العمري، على ما بين في ذيل كتاب الإكليل بعلامة " منه " بالفارسية، فتلك أمارات رعايتها من المستحسنات كما يأتي في الإكليل في

Página 42

عنوان حجر بن زائدة " جع ".

قوله: (ولأصحاب الصادق (عليه السلام) " ق ").

اعلم: أن الموجود في هذا الكتاب من الرجال في الأسماء والكنى والألقاب سبعة آلاف إلا خمسين، ولكن فيها تكرار في الأسماء قليل، وفي الكنى والألقاب كثير، والموجود فيه من النساء سبع وستون، والموجود فيه من أصحاب الصادق (عليه السلام) ألفان وثمانمائة وزيادة يسيرة، والباعث على هذا الضبط أن المفيد قال في الإرشاد:

كان الصادق (عليه السلام) أنبه إخوته ذكرا وأعظمهم قدرا...، إلى أن قال: وإن أصحاب الحديث نقلوا (1) أسماء الرواة عنه من الثقات على اختلافهم في الآراء والمقالات وكانوا أربعة آلاف رجل (2)، انتهى.

وقد ذكر مثل ذلك ابن شهرآشوب في مناقبه ووثقهم (3)، ونحو ذلك الطبرسي في إعلام الورى (4)، إلا أنه مدح الأربعة آلاف مدحا جليلا، واللازم من هاتين العبارتين توثيق جميع المذكورين من أصحابه (عليه السلام) إلا من نص على ضعفه، بل ربما يقال بالتعارض فيمن نص على ضعفه بين التوثيق والتضعيف، ولم أجد من تفطن لذلك، لكن يحصل الشك من حيث إن الأربعة آلاف غير منصوص على أعيانهم في عبارة المفيد، فلعلهم غير المذكورين في كتاب الرجال أو بعضهم من المذكورين وبعضهم من غيرهم، ولا يخفى بعد احتمال المغايرة على من تتبع كتب الرجال، وقد اختلف الأصوليون في جواز توثيق غير المعين، فتأمل.

وقد تقدم (5) في ترجمة أحمد بن محمد بن سعيد بن عقدة: أنه صنف كتاب الرجال الذين رووا عن الصادق (عليه السلام)، وأنه جمع فيه أربعة آلاف رجل ونقل عن كل واحد منهم حديثا واحدا (6)، والله أعلم.

وصرح ابن شهرآشوب في المناقب: أن الجماعة الموثقين هم الذين ذكرهم ابن عقدة (7). وجميع الكتب المذكورة في هذا الكتاب ستة آلاف وستمائة وزيادة يسيرة، والله أعلم " م د ح ".

ويأتي في الإكليل في عنوان محمد بن سنان عند قولنا: قوله: (فالشيخ المفيد...) ما يناسب المقام، والذي أذهب إليه في التوثيق ما يأتي في الإكليل في عنوان آدم أبو الحسين عند قوله: (فهو على الوجوه ثقة) " جع ".

Página 43

قوله: (ولأصحاب الرضا (عليه السلام) " ضا ").

في العيون على ما يستفاد من حديث غياث بن أسيد:

ولد الرضا (عليه السلام) بالمدينة سنة ست (1) وخمسين ومائة بعد وفاة أبي عبد الله (عليه السلام) بخمس سنين، وتوفي سنة ثلاث ومائتين وقد تم عمره تسعا وأربعين سنة وستة أشهر منها مع أبيه موسى (عليه السلام) [تسعا وعشرين سنة وشهرين وبعد أبيه أيام إمامته عشرين سنة وأربعة أشهر، وقام (عليه السلام) بالأمر وله تسع وعشرون سنة وشهران]، وكان في أيام إمامته (عليه السلام) بقية ملك الرشيد، ثم ملك بعد الرشيد محمد المعروف بالأمين وهو ابن زبيدة ثلاث سنين [وخمسة وعشرين يوما]، ثم خلع الأمين وأجلس عمه إبراهيم [بن] شكلة أربعة عشر يوما، ثم أخرج محمد بن زبيدة [من الحبس] وبويع له ثمانية (2) وجلس [في الملك] سنة وستة أشهر وثلاثة وعشرين يوما، ثم ملك المأمون (3) " جع ".

قوله: (ولمن لم يرو عنهم (عليهم السلام) " لم ").

والظاهر أن هذا أيضا مرتبة يمكن استعلام حال الرواة منها عند الاشتباه، فمن صادف وجوده في هذه المرتبة فهو قد صادف زمانه قريبا من أول زمان الغيبة، إلا أنه يظهر من تتبع كلامهم أن ليس الأمر على ذلك، والذي يظهر من موارد البحث عن أصحابهم (عليهم السلام) أن الأمر في ذلك ملتبس. ويأتي في الإكليل في عنوان القاسم بن محمد الجوهري ما يناسب ذلك.

ويظهر كثيرا أن ذكر الرجل في باب واحد من الأئمة لا يلزم الرواية عنه، وقد يتفق روايته عمن تقدم عنه أو تأخر عنه، وقد يكون ممن لم يرو عن واحد من الأئمة ففي غير " لم " أيضا لا دلالة على ضبط المرتبة، والأمر في الكل ملتبس " جع ".

قوله: (لفهرست علي بن عبد الله).

في المنهج عند ترجمة سلار بن عبد العزيز كتب في الحاشية هكذا: ذكر توثيقه الشيخ الجليل الثقة أبو الحسن علي بن عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه في فهرسته " جع ".

Página 44

[أبواب الهمزة]

قوله: (باب آدم).

تقديم آدم في جميع الأبواب لأن بعد الهمزة منه ألفا لا لغيره كما [يظن، وقد] توهم [فيه] بعض الأفاضل " م د ح ".

ولعل بعض الأفاضل أضاف على الوجه المذكور أنه أبو البشر، وسمي أبو البشر آدم لأن بعد الهمزة منه ألفا " جع ".

1 آدم أبو الحسين [النخاس الكوفي] قوله: (ويأتي عن " جش "

[ابن المتوكل أبو الحسين موثقا]).

قاعدة المصنفين من أهل الرجال ذكر الرجال باعتبار اختلاف النسب والكنى والألقاب وغيرها كل في محله، ثم البحث عن حاله، ويتبعه البحث عن الاتحاد والتغاير؛ ولذلك يقال: حكم أصحاب الرجال بصحة الرواية من باب الاجتهاد؛ لأنه مبني على تمييز المشتركات، وإن كان حكمهم بالتوثيق من باب الشهادة.

والشيخ الطوسي في " ست " وفي أبوابه سيما في " ق " قد يذكر الرجل الواحد بأدنى تفاوت من غير التفات، كما في عبد الله بن إبراهيم بن أبي عمير الغفاري (1)، وبذلك يطول الكلام ويتكثر العنوان ويعد الموثق مهملا، وعكسه، وإليه أشار المصنف في ترجمة حسان بن مهران حيث قال في " ق ": حسان بن مهران الجمال الكوفي، ثم حسان بن مهران الغنوي الكوفي، وهذا وإن كان ظاهره التعدد إلا أن عادة الشيخ (رحمه الله) في الكتاب نقل جميع ما ذكره الأصحاب وإن احتمل الاتحاد، وظاهر النجاشي تحقيق الحال وذكر ما هو المآل، انتهى.

ويأتي في الإكليل في عنوان أبان بن أرقم: الفائدة فيما هو عادة الشيخ، وطريقة المصنف بالنسبة إلى الشيخ أن يذكر الرجل بحسب ما يكرر من الشيخ ذكره بأدنى تفاوت في محله مع إشارة خفيفة إلى الاتحاد وعدمه، مثلا قال: إبراهيم أبو إسحاق الحارثي في " ق "، ويأتي عن " ق " ابن إسحاق، ثم قال

Página 45

في موضع آخر: إبراهيم بن إسحاق الحارثي " ق " أبو إسحاق الحارثي في " ق ". ومقتضى ذلك أن يكتفي المصنف فيما نحن فيه بقوله: آدم أبو الحسين النخاس الكوفي " ق "، ويأتي ابن الحسين النخاس؛ فإن التحقيق على هذا النمط المذكور في آدم المستلزم للتطويل على هذا الوجه - وإن كان راجحا من وجه - إلا أن الفقيه الباحث عن الأحكام من جهة الروايات، لا يتيسر له ملاحظة جميع ذلك ويورث له الكلالة، فإن غرضه استعلام الأحكام من جهة الروايات، وقد يتفق له في البين الحاجة إلى مراجعة كتاب الرجال لاستعلام حال بعض الرجال كمراجعته إلى كتاب اللغة، وجميع همته مصروفة إلى الرجوع إلى شغله مما هو فيه، وتطويل الكلام على هذا الوجه يوجب له كلالة تامة، ولأجل ذلك عدل المصنف فيما يأتي عن هذه الطريقة واختصر بما هو أسهل.

ونعم ما فعل السيد المحقق المصطفى في نقد الرجال وكتابه على أحسن نظم وأسلوب، وقد استبان مما ذكرنا أن قول المصنف في آخر ترجمة آدم بن المتوكل: (فالذي يظهر من كلام الشيخ...)، ليس على ما ينبغي، إذ ليس غرض الشيخ في أمثال ذلك الإشعار بشيء.

وفي نقد الرجال:

آدم بن المتوكل أبو الحسين... - إلى أن قال: - ففي قول " د " راويا عن النجاشي: (إنه كوفي مهمل) (1) نظر (2)، ويظهر من الفهرست أن آدم بياع اللؤلؤ غير آدم بن المتوكل؛ لأنه ذكرهما (3)، انتهى.

وهو حسن، ولم يذكر آدم بياع اللؤلؤ الكوفي، وهو أحسن " جع ".

قوله: (فهو على الوجوه ثقة).

يعني: إن كان آدم أبو الحسين ابن المتوكل - وليس هو بياع اللؤلؤ، أو هو بياع اللؤلؤ - ففي " جش ":

ابن المتوكل ثقة (4)، وإن كان آدم ابن الحسين النخاس فهو أيضا ثقة.

أقول: ولا يخفى أن ثبوت وصف التوثيق بهذا العنوان مما لا يطمئن القلب به، والذي أذهب إليه أنه لا يجوز التدين بالظن، ولذلك وقع الذم على متابعة الآباء والكبراء ووقع الأمر بالتبين والنهي عن اتباع الظن، فلا جرم يكون من الاعتقاد ما يخرج عنه الظن مطلوبا من الشارع من جهة التدين وهو العلم، ويقال بالفارسية: " دانستن ودانش ". ولا يذهب معنى العلم عن البله والمجانين فضلا عن غيرهم؛ فإنه

Página 46

إذا استعلم من مجنون من أمر [و] هو يقول: أعلم، أو لا أعلم، فمعنى العلم بين لا سترة فيه.

هذا هو الذي سميناه بالعلم العادي الشرعي. والثقة مثلا من يعلم صدق قوله المقترن بشرائط أخر، فالثقة من يركن القلب بقوله كركونك في الأمور العادية، ألا ترى أنك تسكن في بيتك وتنام فيه وتجتمع مع أحبائك وتجالسهم، وذلك كله لركونك بعدم انهدام البيت، مع احتمال الانهدام ببعض الأسباب احتمالا لا يقدح في ركونك هذا أصلا، وهذا ميزان الركون، فلتطلب عند قول الثقة مثل هذه الحالة من جهة قوله لئلا يشتبه الأمر عليك.

إذا عرفت هذا فنقول: إذا أخبرك الثقة بزعمك بأن فلانا ثقة، استعمل الميزان وراجع إلى نفسك، فإن حصلت فيك - بسبب قوله هذا - حالة لم تكن قبله، وعرض فيك ركون مثل الركون فيما ذكرنا، فما أخطأت في زعمك في كون المزكي ثقة عندك، وصح لك أن تعتقد بفلان ثقته وإلا فلا، وكلام الأكثر في هذا المقام غير منقح " جع ".

2 آدم بن إسحاق [بن آدم... الأشعري] عمه زكريا بن آدم،

زميله (1) الرضا (عليه السلام) من مدينة إلى مكة للحج، وفي " يب ": روى إبراهيم بن هاشم عنه، وهو عن عبد الله بن محمد الجعفي (2) " جع ".

قوله: (و " جش ": له كتاب).

أي: وزاد " جش "، قاعدة العلامة في " صه " أن ينقل لفظ النجاشي في جميع الأبواب ويزيد عليه ما يقبل للزيادة كما يأتي في المنهج في ترجمة عبد الله بن ميمون، وقاعدة المصنف أن يذكر " صه "، ثم إن كان من " جش " شيء لم يذكره " صه " قال: وزاد " جش "، وإن كان عبارة " صه " زائدا (3) على " جش " يقول: وفي " جش " إلى أن قال: وعادة " جش " ترك الترجمة، فإن كان في " صه " ترجمة فالمصنف قد يقول: وزاد " جش " بترك الترجمة، وقد لا يقول لظهوره أنه من عادته كما في ثابت بن شريح.

ومقتضى القاعدة في آدم بن إسحاق أن يقول المصنف بعد قوله " صه ": وزاد " جش "...، وفي " ست ": له كتاب، لكن المصنف بعد قريب العهد لم يجر الكلام على قواعده " جع ".

Página 47

قوله: (وأحمد بن محمد بن خالد).

تقدم طريق الشيخ إلى أحمد من " ست " آنفا، وقاعدة " جش " فيما يختلف فيه طريقه إلى الكتاب أن يذكر طريقا واحدا كما أشار إليه في ترجمة ثابت بن شريح (1) وعبيد الله بن علي (2) " جع ".

قوله: (وفي " د " أنه لم يرو [عنهم (عليهم السلام)]).

في " يب ": روى إبراهيم بن هاشم عنه، وهو عن عبد الله بن محمد الجعفري (3)، وإبراهيم بن هاشم يروي عن إسماعيل بن مرار (4) وإبراهيم " ضا " وإسماعيل " لم "، " جع ".

3 آدم بياع اللؤلؤ [الكوفي] في الكافي: حميد بن زياد، عن

الحسن، عن جعفر بن سماعة، عن آدم بياع اللؤلؤ، عن عبد الله بن سنان، عن أبي عبد الله (عليه السلام) (5) " جع ".

4 آدم بن الحسين النخاس النخاس قد يكون في الدواب كما يظهر

من ترجمة بشر بن طرخان (6) " جع ".

قوله: (له أصل).

الظاهر أن الأصل هو كتاب من يروي عن الأئمة [(عليهم السلام)] كما يأتي في المنهج في ترجمة إبراهيم بن عثمان على بعض نسخ الكتاب، ومن ذلك يقال لأربعمائة مصنف من أصحاب أبي عبد الله (عليه السلام): أطبقوا على العمل برواياتها، فكتب الأصول مما يعتمد على رواياتها، وربما يظهر من " جش ": أن الأصل هو كتاب يرويه جماعة.

قال الشيخ: إبراهيم بن أبي البلاد له أصل، إبراهيم بن عبد الحميد له أصل، إبراهيم [بن] مهزم له أصل، قال النجاشي فيهم: له كتاب يرويه جماعة، له كتاب نوادر يرويه عنه جماعة، له كتاب

Página 48