93

La elección para explicar la decisión preferida

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Editorial

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edición

الأولى

Año de publicación

1356 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
تُرَابٌ، وَيُكْرَهُ وَطْءُ الْقَبْرِ وَالْجُلُوسُ وَالنَّوْمُ عَلَيْهِ وَالصَّلَاةُ عِنْدَهُ، وَإِذَا مَاتَ لِلْمُسْلِمِ قَرِيبٌ كَافِرٌ غَسَّلَهُ غَسْلَ الثَّوْبِ النَّجِسِ، وَيَلُفُّهُ فِي ثَوْبٍ وَيُلْقِيهِ فِي حَفِيرَةٍ، وَإِنْ شَاءَ دَفَعَهُ إِلَى أَهْلِ دِينِهِ.
بَابُ الشَّهِيدِ
وَهُوَ مَنْ قَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، أَوْ وُجِدَ بِالْمَعْرَكَةِ جَرِيحًا، أَوْ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ ظُلْمًا، وَلَمْ يَجِبْ فِيهِ مَالٌ؛ فَإِنَّهُ لَا يُغَسَّلُ إِنْ كَانَ عَاقِلًا بَالِغًا طَاهِرًا، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
تُرَابٌ) لِيَصِيرَ كَقَبْرَيْنِ.
(وَيُكْرَهُ وَطْءُ الْقَبْرِ وَالْجُلُوسُ وَالنَّوْمُ عَلَيْهِ وَالصَّلَاةُ عِنْدَهُ) لِأَنَّهُ ﵊ نَهَى عَنْ ذَلِكَ، وَفِيهِ إِهَانَةٌ بِهِ.
قَالَ: (وَإِذَا مَاتَ لِلْمُسْلِمِ قَرِيبٌ كَافِرٌ غَسَلَهُ غَسْلَ الثَّوْبِ النَّجِسِ، وَيَلُفُّهُ فِي ثَوْبٍ وَيُلْقِيهِ فِي حَفِيرَةٍ) لِأَنَّهُ مَأْمُورٌ بِصِلَتِهِ وَهَذَا مِنْهُ، وَلِئَلَّا يَتْرُكَهُ طُعْمَةً لِلسِّبَاعِ، وَلَا يُصَلِّي عَلَيْهِ لِأَنَّهَا شَفَاعَةٌ لَهُ وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا.
(وَإِنْ شَاءَ دَفَعَهُ إِلَى أَهْلِ دِينِهِ) لِيَفْعَلُوا بِهِ مَا يَفْعَلُونَ بِمَوْتَاهُمْ.
[بَابُ الشَّهِيدِ]
ِ (وَهُوَ مَنْ قَتَلَهُ الْمُشْرِكُونَ، أَوْ وُجِدَ بِالْمَعْرَكَةِ جَرِيحًا، أَوْ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ ظُلْمًا، وَلَمْ يَجِبْ فِيهِ مَالٌ؛ فَإِنَّهُ لَا يُغَسَّلُ إِنْ كَانَ عَاقِلًا بَالِغًا طَاهِرًا، وَيُصَلَّى عَلَيْهِ) وَالْأَصْلُ فِي أَحْكَامِ الشَّهِيدِ شُهَدَاءُ أُحُدٍ. قَالَ ﷺ فِيهِمْ: «زَمِّلُوهُمُ بِكُلُومِهِمْ وَدِمَائِهِمْ، وَلَا تُغَسِّلُوهُمْ فَإِنَّهُمْ يُبْعَثُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَوْدَاجُهُمْ تَشْخَبُ دَمًا، اللَّوْنُ لَوْنُ الدَّمِ، وَالرِّيحُ رِيحُ الْمِسْكِ» فَكُلُّ مَنْ كَانَ بِمِثْلِ حَالِهِمْ، أَوْ كَانَ فِي مَعْنَاهُمْ بِأَنْ قُتِلَ ظُلْمًا، وَلَمْ يَجِبْ بِقَتْلِهِ عِوَضٌ مَالِيٌّ فَلَهُ حُكْمُهُمْ.
وَقَوْلُهُ: أَوْ قَتَلَهُ الْمُسْلِمُونَ ظُلْمًا، يَدْخُلُ فِيهِ الْبُغَاةُ وَقُطَّاعُ الطَّرِيقِ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يُغَسِّلْ أَصْحَابَهُ الَّذِينَ قُتِلُوا بِصِفِّينَ. وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ» .
وَقَدْ صَحَّ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ كَصَلَاتِهِ عَلَى الْجِنَازَةِ، حَتَّى «رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ صَلَّى عَلَى حَمْزَةَ ﵁ سَبْعِينَ صَلَاةً»، وَفِي رِوَايَةٍ «سَبْعِينَ تَكْبِيرَةً» فَإِنَّهُ كَانَ مَوْضُوعًا بَيْنَ يَدَيْهِ وَيُؤْتَى بِوَاحِدٍ وَاحِدٍ يُصَلِّي عَلَيْهِ، حَتَّى ظَنَّ الرَّاوِي أَنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى حَمْزَةَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ.
وَقَوْلُهُ: إِنْ كَانَ عَاقِلًا بَالِغًا طَاهِرًا هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ؛ لِأَنَّ عِنْدَهُ يُغَسَّلُ الصَّبِيُّ وَالْجُنُبُ وَالْحَائِضُ وَالنُّفَسَاءُ إِذَا اسْتُشْهِدُوا.
وَقَالَا: لَا يُغَسَّلُ الصَّبِيُّ قِيَاسًا عَلَى الْبَالِغِ، وَلَا الْجُنُبُ؛ لِأَنَّ غُسْلَ الْجَنَابَةِ سَقَطَ بِالْمَوْتِ، وَمَا يَجِبُ بِالْمَوْتِ مُنْعَدِمٌ فِي حَقِّهِ.
وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ صَحَّ أَنَّ حَنْظَلَةَ بْنَ عَامِرٍ قُتِلَ جُنُبًا فَغَسَّلَتْهُ الْمَلَائِكَةُ،

1 / 97