69

La elección para explicar la decisión preferida

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Editorial

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edición

الأولى

Año de publicación

1356 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
وَيَجِبُ إِذَا زَادَ فِي صَلَاتِهِ فِعْلًا مِنْ جِنْسِهَا، أَوْ جَهَرَ الْإِمَامُ فِيمَا يُخَافَتُ بِهِ أَوْ عَكَسَ (ف)، وَلَا يَلْزَمُ لِتَرْكِ ذِكْرٍ إِلَّا الْقِرَاءَةَ وَالتَّشَهُّدَيْنِ وَالْقُنُوتَ وَتَكْبِيرَاتِ (ف) الْعِيدَيْنِ، وَإِنْ قَرَأَ فِي الرُّكُوعِ أَوِ الْقُعُودِ سَجَدَ للسَّهْوِ، وَإِنْ تَشَهَّدَ فِي الْقِيَامِ أَوِ الرُّكُوعِ لَا يَسْجُدُ، وَمَنْ سَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ تَكْفِيهِ سَجْدَتَانِ، وَإِذَا سَهَا الْإِمَامُ فَسَجَدَ سَجَدَ الْمَأْمُومُ وَإِلَا فَلَا (ف)، وَإِنْ سَهَا الْمُؤْتَمُّ لَا يَسْجُدَانِ، وَالْمَسْبُوقُ يَسْجُدُ مَعَ الْإِمَامِ ثُمَّ يَقْضِي، وَمَنْ سَهَا عَنِ الْقَعْدَةِ الْأُولَى ثُمَّ تَذَكَّرَ وَهُوَ إِلَى الْقُعُودِ أَقْرَبُ عَادَ وَتَشَهَّدَ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
ذَلِكَ ثَانِيًا، ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَيَأْتِي بِالدُّعَاءِ ; لِأَنَّ مَوْضِعَ الدُّعَاءِ آخِرُ الصَّلَاةِ، وَهَذَا آخِرُهَا.
قَالَ: (وَيَجِبُ إِذَا زَادَ فِي صَلَاتِهِ فِعْلًا مِنْ جِنْسِهَا) كَزِيَادَةِ رُكُوعٍ أَوْ سُجُودٍ أَوْ قِيَامٍ أَوْ قُعُودٍ، لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو عَنْ تَرْكِ وَاجِبٍ أَوْ تَأْخِيرِهِ عَنْ مَحَلِّهِ، وَذَلِكَ مُوجِبٌ لِلسَّهْوِ، لِأَنَّهُ ﵊ قَامَ إِلَى الْخَامِسَةِ فَسُبِّحَ بِهِ فَعَادَ وَسَجَدَ لِلسَّهْوِ.
قَالَ: (أَوْ جَهَرَ الْإِمَامُ فِيمَا يُخَافَتُ بِهِ أَوْ عَكَسَ) لِأَنَّ الْجَهْرَ وَالْمُخَافَتَةَ وَاجِبٌ فِي مَوْضِعِهمَا فِي حَقِّ الْإِمَامِ، وَالْمُعْتَبَرُ فِي ذَلِكَ مِقْدَارُ مَا تَجُوزُ بِهِ الصَّلَاةُ عَلَى الِاخْتِلَافِ لِأَنَّ مَا دُونَ ذَلِكَ قَلِيلٌ لَا يُمْكِنُ الِاحْتِرَازُ عَنْهُ.
قَالَ: (وَلَا يَلْزَمُ لِتَرْكِ ذِكْرٍ إِلَّا الْقِرَاءَةَ وَالتَّشَهُّدَيْنِ وَالْقُنُوتَ وَتَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ) لِأَنَّ ذَلِكَ وَاجِبٌ، وَمَا عَدَا ذَلِكَ مِنَ الْأَذْكَارِ كَالتَّكْبِيرَاتِ وَالتَّسْبِيحِ سُنَّةٌ.
(وَإِنْ قَرَأَ فِي الرُّكُوعِ أَوِ الْقُعُودِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ، وَإِنْ تَشَهَّدَ فِي الْقِيَامِ أَوِ الرُّكُوعِ لَا يَسْجُدُ)، وَهَذَا لِأَنَّ الْقُعُودَ وَالرُّكُوعَ لَيْسَا مَحَلَّ الْقِرَاءَةِ فَكَانَ تَغْيِيرًا فَيَجِبُ، وَالْقِيَامُ مَحَلُّ الثَّنَاءِ فَلَا تَغْيِيرَ فَلَا يَجِبُ. وَقِيلَ إِنْ بَدَأَ فِي الْقُعُودِ بِالتَّشَهُّدِ ثُمَّ بِالْقِرَاءَةِ فَلَا سَهْوَ عَلَيْهِ، وَلَوْ سَلَّمَ سَاهِيًا قَبْلَ التَّمَامِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مَوْضِعِهِ.
(وَمَنْ سَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ تَكْفِيهِ سَجْدَتَانِ) لِقَوْلِهِ ﵊: «سَجْدَتَانِ بَعْدَ السَّلَامِ يُجْزِيَانِ عَنْ كُلِّ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ» قَالَ: (وَإِذَا سَهَا الْإِمَامُ فَسَجَدَ سَجَدَ الْمَأْمُومُ وَإِلَّا فَلَا) تَحْقِيقًا لِلْمُوَافَقَةِ وَنَفْيًا لِلْمُخَالَفَةِ.
(وَإِنْ سَهَا الْمُؤْتَمُّ لَا يَسْجُدَانِ) وَلَا أَحَدُهُمَا، لِأَنَّهُ لَوْ سَجَدَ الْمُؤْتَمُّ فَقَدْ خَالَفَ إِمَامَهُ، وَإِنْ سَجَدَ الْإِمَامُ يُؤَدِّي إِلَى قَلْبِ الْمَوْضُوعِ وَهُوَ تَبَعِيَّةُ الْإِمَامِ لِلْمَأْمُومِ.
قَالَ: (وَالْمَسْبُوقُ يَسْجُدُ مَعَ الْإِمَامِ) لِلْمُوَافَقَةِ.
(ثُمَّ يَقْضِي) مَا عَلَيْهِ; وَلَوْ سَهَا فِي الْقَضَاءِ يَسْجُدُ لِأَنَّهُ مُنْفَرِدٌ، وَلَوْ سَهَا اللَّاحِقُ فِي الْقَضَاءِ لَا يَسْجُدُ لِأَنَّهُ مُؤْتَمٌّ كَأَنَّهُ خَلْفَ الْإِمَامِ، وَلَوْ سَجَدَ مَعَ الْإِمَامِ لَا يُعْتَدُّ بِهِ لِأَنَّهُ يَقْضِي أَوَّلَ صَلَاتِهِ، وَيَسْجُدُ إِذَا فَرَغَ لِأَنَّ مَحَلَّهُ آخِرُ الصَّلَاةِ كَمَا مَرَّ، وَالْمُقِيمُ خَلْفَ الْمُسَافِرِ حُكْمُهُ حُكْمُ الْمَسْبُوقِ فِي سَجْدَتَيِ السَّهْوِ.
قَالَ: (وَمَنْ سَهَا عَنِ الْقَعْدَةِ الْأُولَى ثُمَّ تَذَكَّرَ وَهُوَ إِلَى الْقُعُودِ أَقْرَبُ عَادَ وَتَشَهَّدَ) لِأَنَّ مَا يَقْرُبُ مِنَ الشَّيْءِ يَأْخُذُ حُكْمَهُ وَلَا يَسْجُدُ لِلسَّهْوِ هُوَ

1 / 73