6

La elección para explicar la decisión preferida

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Editorial

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edición

الأولى

Año de publicación

1356 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irak
Imperios y Eras
Abbasíes
وَالْقَيْءُ مِلْءَ (ز) الْفَمِ، وَإِنْ قَاءَ دَمًا أَوْ قَيْحًا نَقَضَ وَإِنْ لَمْ يَمْلَأِ الْفَمَ (م)، وَإِذَا اخْتَلَطَ الدَّمُ بِالْبُصَاقِ إِنْ غَلَبَهُ نَقَضَ، وَيَنْقُضُهُ النَّوْمُ مُضْطَجِعًا، وَكَذَلِكَ الْمُتَّكِئُ وَالْمُسْتَنِدُ وَالْإِغْمَاءُ وَالْجُنُونُ، وَالنَّوْمُ قَائِمًا (ف) وَرَاكِعًا (ف) وَسَاجِدًا (ف) وَقَاعِدًا (ف) وَمَسُّ الْمَرْأَةِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ، وَكَذَا مَسُّ الذَّكَرِ (ف)،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
مُنْتَقِلًا فَيَكُونُ خَارِجًا.
قَالَ: (وَالْقَيْءُ مِلْءَ الْفَمِ) لِمَا تَقَدَّمَ وَهُوَ مَا لَا يُمْكِنُهُ إِمْسَاكُهُ إِلَّا بِمَشَقَّةٍ، وَإِنْ قَاءَ قَلِيلًا قَلِيلًا، وَلَوْ جَمَعَ كَانَ مِلْءَ الْفَمِ، فَأَبُو يُوسُفَ اعْتَبَرَ اتِّحَادَ الْمَجْلِسِ ; لِأَنَّهُ جَامِعٌ لِلْمُتَفَرِّقَاتِ عَلَى مَا عُرِفَ كَمَا فِي سَجْدَةِ التِّلَاوَةِ وَغَيْرِهَا، وَمُحَمَّدٌ اعْتَبَرَ اتِّحَادَ السَّبَبِ وَهُوَ الْغَثَيَانُ لِأَنَّهُ دَلِيلٌ عَلَى اتِّحَادِهِ، وَعِنْدَ زُفَرَ يَنْقُضُ الْقَلِيلُ أَيْضًا كَالْخَارِجِ مِنَ السَّبِيلَيْنِ وَقَدْ مَرَّ جَوَابُهُ، وَلَا يَنْقُضُ إِذَا قَاءَ بَلْغَمًا وَإِنْ مَلَأَ الْفَمَ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِنْ كَانَ مِنَ الْجَوْفِ نَقَضَ لِأَنَّهُ مَحَلُّ النَّجَاسَةِ فَأَشْبَهَ الصَّفْرَاءَ، قُلْنَا: الْبَلْغَمُ طَاهِرٌ، لِأَنَّهُ ﷺ كَانَ يَأْخُذُهُ بِطَرَفِ رِدَائِهِ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ، وَلِهَذَا لَا يَنْقُضُ النَّازِلُ مِنَ الرَّأْسِ بِالْإِجْمَاعِ، وَهُوَ لِلُزُوجَتِهِ لَا تَتَدَاخَلُهُ النَّجَاسَةُ، وَبَقِيَ مَا يُجَاوِرُهُ مِنَ النَّجَاسَةِ وَهُوَ قَلِيلٌ، وَالْقَلِيلُ غَيْرُ نَاقِضٍ بِخِلَافِ الصَّفْرَاءِ فَإِنَّهَا تُمَازِجُهَا.
(وَإِنْ قَاءَ دَمًا أَوْ قَيْحًا نَقَضَ وَإِنْ لَمْ يَمْلَأِ الْفَمَ) وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يَنْقُضُ مَا لَمْ يَمْلَأِ الْفَمَ كَغَيْرِهِ مِنَ الْأَخْلَاطِ. قُلْنَا: الْمَعِدَةُ لَيْسَتْ مَحَلًّا لِلدَّمِ، وَالْقَيْحُ إِنَّمَا يَسِيلُ إِلَيْهَا مِنْ قُرْحَةٍ أَوْ جُرْحٍ، فَإِذَا خَرَجَ فَقَدْ سَالَ مِنْ مَوْضِعِهِ فَيَنْقُضُ حَتَّى لَوْ قَاءَ عَلَقًا لَا يَنْقُضُ مَا لَمْ يَمْلَأِ الْفَمَ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ فِي الْمَعِدَةِ، هَكَذَا رَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵁.
(وَإِذَا اخْتَلَطَ الدَّمُ بِالْبُصَاقِ إِنْ غَلَبَهُ نَقَضَ) حُكْمًا لِلْغَالِبِ، وَكَذَا إِذَا تَسَاوَيَا احْتِيَاطًا وَإِنْ غَلَبَ الْبُصَاقُ لَا ; لِأَنَّ الْقَلِيلَ مُسْتَهْلَكٌ فِي الْكَثِيرِ فَيَصِيرُ عَدَمًا.
قَالَ: (وَيَنْقُضُهُ النَّوْمُ مُضْطَجِعًا لِمَا رَوَيْنَا، وَكَذَلِكَ الْمُتَّكِئُ وَالْمُسْتَنِدُ) لِأَنَّهُ مِثْلُهُ فِي الْمَعْنَى. قَالَ ﵊: «الْعَيْنُ وِكَاءُ السَّهِ، فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنُ انْحَلَّ الْوِكَاءُ» قَالَ: (وَالْإِغْمَاءُ وَالْجُنُونُ) لِأَنَّهُمَا أَبْلَغُ فِي إِزَالَةِ الْمَسْكَةِ مِنَ النَّوْمِ ; لِأَنَّ النَّائِمَ يَسْتَيْقِظُ بِالِانْتِبَاهِ، وَالْمَجْنُونُ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ لَا.
قَالَ: (وَالنَّوْمُ قَائِمًا وَرَاكِعًا وَسَاجِدًا وَقَاعِدًا) لَا يَنْقُضُ لِقَوْلِهِ ﷺ: «لَا وُضُوءَ عَلَى مَنْ نَامَ قَائِمًا أَوْ رَاكِعًا أَوْ سَاجِدًا أَوْ قَاعِدًا، إِنَّمَا الْوُضُوءُ عَلَى مَنْ نَامَ مُضْطَجِعًا» .
قَالَ: (وَمَسُّ الْمَرْأَةِ لَا يَنْقُضُ الْوُضُوءَ) لِرِوَايَةِ عَائِشَةَ ﵂: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَبَّلَ بَعْضَ نِسَائِهِ ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ»، وَالْآيَةُ مُتَعَارِضَةُ التَّأْوِيلِ، فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ قَالَ: الْمُرَادُ بِاللَّمْسِ الْجِمَاعُ، وَقَدْ تَأَكَّدَ بِفِعْلِ النَّبِيِّ ﷺ.
(وَكَذَا مَسُّ الذَّكَرِ) «لِقَوْلِهِ ﵊ لِطَلْقِ بْنِ عَلِيٍّ حِينَ سَأَلَهُ: هَلْ فِي مَسِّ

1 / 10