La elección para explicar la decisión preferida
الاختيار لتعليل المختار
Editor
محمود أبو دقيقة
Editorial
مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)
Edición
الأولى
Año de publicación
1356 AH
Ubicación del editor
القاهرة
وَلَوْ قَالَ: أَنَا مِنْكِ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى، وَلَوْ قَالَ: أَنَا مِنْكِ بَائِنٌ أَوْ عَلَيْكِ حَرَامٌ وَنَوَى الطَّلَاقَ فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ فَثَلَاثٌ، وَبِالْوَاحِدَةِ وَاحِدَةٌ، وَبِالثِّنْتَيْنِ ثِنْتَانِ، وَالْمُعْتَبَرُ الْمَنْشُورَةُ، وَإِنْ أَشَارَ بِظُهُورِهَا فَالْمُعْتَبَرُ الْمَضْمُومَةُ.
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
الْخَالِي عَنِ التَّطْلِيقِ.
(وَلَوْ قَالَ: أَنَا مِنْكِ طَالِقٌ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ وَإِنْ نَوَى، وَلَوْ قَالَ: أَنَا مِنْكِ بَائِنٌ أَوْ عَلَيْكِ حَرَامٌ وَنَوَى الطَّلَاقَ فَوَاحِدَةٌ بَائِنَةٌ) وَالْفَرْقُ أَنَّ الطَّلَاقَ إِزَالَةُ الْقَيْدِ، وَالْقَيْدُ قَائِمٌ بِالْمَرْأَةِ دُونَ الرَّجُلِ، أَوْ لِإِزَالَةِ الْمِلْكِ وَهِيَ الْمَمْلُوكَةُ وَهُوَ الْمَالِكُ، أَمَّا الْإِبَانَةُ فَلِقَطْعِ الْوُصْلَةِ وَالتَّحْرِيمُ لِرَفْعِ الْحِلِّ وَالْوُصْلَةِ، وَالْحِلُّ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمَا فَصَحَّ إِضَافَتُهُمَا إِلَيْهِمَا دُونَ الطَّلَاقِ.
(وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ هَكَذَا وَأَشَارَ بِأَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ فَثَلَاثٌ، وَبِالْوَاحِدَةِ وَاحِدَةٌ، وَبِالثِّنْتَيْنِ ثِنْتَانِ، وَالْمُعْتَبَرُ الْمَنْشُورَةٌ) لِأَنَّهَا لِلْإِعْلَامِ بِالْعَدَدِ، قَالَ ﵊: «الشَهْرُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَخَنَسَ إِبْهَامَهُ» . وَأَرَادَ فِي النَّوْبَةِ الثَّالِثَةِ التِّسْعَةَ وَعَلَيْهِ الْعُرْفُ، وَلَوْ أَرَادَ الْمَضْمُومَتَيْنِ أَوِ الْكَفَّ لَمْ يُصَدَّقْ قَضَاءً لِأَنَّهُ خِلَافُ الظَّاهِرِ.
(وَإِنْ أَشَارَ بِظُهُورِهَا فَالْمُعْتَبَرُ الْمَضْمُومَةُ) لِأَنَّهُ يُرِيدُ إِعْلَامَ الْعَدَدِ بِقَدْرِ الْمَضْمُومَةِ رُجُوعًا إِلَى الْعَادَةِ بَيْنَ النَّاسِ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَلَمْ يَقُلْ هَكَذَا وَقَعَتْ وَاحِدَةٌ، لِأَنَّهُ لَمَّا لَمْ يَذْكُرِ الْعَدَدَ بَقِيَ مُجَرَّدُ قَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ، فَتَقَعُ وَاحِدَةٌ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَاحِدَةً، أَوْ قَالَ: ثِنْتَيْنِ، أَوْ قَالَ: ثَلَاثًا فَمَاتَتْ بَعْدَ قَوْلِهِ أَنْتِ طَالِقٌ قَبْلَ ذِكْرِ الْعَدَدِ لَمْ يَقَعْ شَيْءٌ، لِأَنَّهُ مَتَى ذَكَرَ الْعَدَدَ فَالْوَاقِعُ هُوَ الْعَدَدُ، فَإِذَا مَاتَتْ قَبْلَ ذِكْرِ الْعَدَدِ فَاتَ الْمَحَلُّ قَبْلَ الْإِيقَاعِ فَبَطَلَ.
وَفِي الْفَتَاوَى: إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ كَذَا كَذَا طَلُقَتْ ثَلَاثًا، لِأَنَّهُ إِذَا أَقَرَّ بِكَذَا كَذَا لَزِمَهُ أَحَدَ عَشَرَ عَلَى مَا عُرِفَ، فَكَأَنَّهُ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ أَحَدَ عَشَرَ، وَلَوْ قَالَ كَذَلِكَ طَلُقَتْ ثَلَاثًا كَذَلِكَ هُنَا.
[فصل وصف الطَّلَاقِ]
فَصْلٌ فِي وَصْفِ الطَّلَاقِ
أَصْلُهُ أَنَّهُ مَتَى وَصَفَ الطَّلَاقَ بِوَصْفٍ لَا يُوصَفُ بِهِ وَلَا يَحْتَمِلُهُ وَقَعَ الطَّلَاقُ وَبَطَلَ الْوَصْفُ، كَقَوْلِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ طَلَاقًا لَمْ يَقَعْ، فَإِنَّهُ يَقَعُ وَاحِدَةً لِأَنَّ الطَّلَاقَ لَمْ يُوصَفْ بِذَلِكَ، وَمَتَى وَقَعَ الطَّلَاقُ لَا يَرْتَفِعُ، وَكَذَا إِذَا قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ وَأَنَا بِالْخِيَارِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ يَقَعُ وَيَبْطُلُ الشَّرْطُ، وَمَتَى وَصَفَهُ بِوَصْفٍ يُوصَفُ بِهِ، فَلَا يَخْلُو إِمَّا إِنْ كَانَ يُنْبِئُ عَنْ زِيَادَةِ شِدَّةٍ وَغِلْظَةٍ أَوْ لَا، فَإِنْ كَانَ لَا يُنْبِئُ عَنْ ذَلِكَ فَهُوَ رَجْعِيٌّ، وَإِنْ كَانَ يُنْبِئُ فَهُوَ بَائِنٌ، مِثَالُ الْأَوَّلِ: أَنْتِ طَالِقٌ أَفْضَلُ الطَّلَاقِ أَوْ أَكْمَلُهُ أَوْ أَحْسَنُهُ أَوْ أَعْدَلُهُ أَوْ أَسَنُّهُ أَوْ خَيْرُهُ، فَإِنَّهُ تَقَعُ وَاحِدَةٌ رَجْعِيَّةٌ، لِأَنَّهُ لَا وَصْفَ لَهَا يُنْبِئُ عَنِ الشِّدَّةِ، وَالْبَيْنُونَةُ وَصْفُ شِدَّةٍ فَلَا يَقَعُ.
3 / 129