465

La elección para explicar la decisión preferida

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Editorial

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edición

الأولى

Año de publicación

1356 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَحَسَنُهُ: أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا فِي ثَلَاثَةِ أَطْهَارٍ وَلَا جِمَاعَ فِيهَا، وَالشَّهْرُ لِلْآيِسَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَالْحَامِلِ كَالْحَيْضَةِ، وَيَجُوزُ طَلَاقُهُنَّ عَقِيبَ الْجِمَاعِ.
وَالْبِدْعَةُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ ثِنْتَيْنِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ أَوْ فِي طُهْرٍ لَا رَجْعَةَ فِيهِ، أَوْ يُطَلِّقَهَا وَهِيَ حَائِضٌ فَيَقَعُ وَيَكُونُ عَاصِيًا،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
مَا ذَكَرْنَا، وَلِأَنَّهُ أُبِيحَ لِلْحَاجَةِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ، وَالْحَاجَةُ تَنْدَفِعُ بِالْوَاحِدَةِ.
(وَحَسَنُهُ) طَلَاقُ السُّنَّةِ، وَهُوَ (أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا فِي ثَلَاثَةِ أَطْهَارٍ لَا جِمَاعَ فِيهَا) لِمَا رُوِيَ: «أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ ﵄ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ ﵊: مَا هَكَذَا أَمَرَ رَبُّكَ يَا ابْنَ عُمَرَ، إِنَّمَا أَمَرَكَ أَنْ تَسْتَقْبِلَ الطُّهْرَ اسْتِقْبَالًا فَتُطَلِّقَهَا لِكُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةً» . وَفِي رِوَايَةٍ قَالَ لِعُمَرَ: «أَخْطَأَ ابْنُكَ السُّنَّةَ مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، فَإِنْ طَهُرَتْ فَإِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ أَوْ حَامِلًا قَدِ اسْتَبَانَ حَمْلُهَا، فَتِلْكَ الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ أَنْ يُطَلَّقَ لَهَا النِّسَاءُ» .
(وَالشَّهْرُ لِلْآيِسَةِ وَالصَّغِيرَةِ وَالْحَامِلِ كَالْحَيْضَةِ) لِقِيَامِهِ مَقَامَهَا فِي الْعِدَّةِ بِنَصِّ الْكِتَابِ.
(وَيَجُوزُ طَلَاقُهُنَّ عَقِيبَ الْجِمَاعِ) لِمَا تَقَدَّمَ. وَأَمَّا الْحَامِلُ فَإِنَّهُ زَمَانُ الرَّغْبَةِ فِي الْوَطْءِ لِكَوْنِهِ غَيْرَ مُعَلَّقٍ، وَيُطَلِّقُهَا ثَلَاثًا لِلسُّنَّةِ يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ تَطْلِيقَتَيْنِ بِشَهْرٍ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا تُطَلَّقُ لِلسُّنَّةِ إِلَّا وَاحِدَةً، لِأَنَّ الشَّهْرَ إِنَّمَا قَامَ مَقَامَ الْحَيْضَةِ فِي الصَّغِيرَةِ وَالْآيِسَةِ، وَالْحَامِلُ لَيْسَتْ فِي مَعْنَاهُمَا لِأَنَّهَا مِنْ ذَوَاتِ الْحَيْضِ فَصَارَتْ كَالْمُمْتَدِّ طُهْرُهَا. وَلَهُمَا أَنَّ الشَّهْرَ دَلِيلُ الْحَاجَةِ لِأَنَّهُ زَمَانُ تَجَدُّدِ الرَّغْبَةِ عَلَى مَا عَلَيْهِ الطِّبَاعُ السَّلِيمَةُ فَصَارَتْ فِي مَعْنَى الْآيِسَةِ، وَالْإِبَاحَةُ بِقَدْرِ الْحَاجَةِ فَصَلُحَ الشَّهْرُ دَلِيلًا، بِخِلَافِ الْمُمْتَدِّ طُهْرُهَا، لِأَنَّ دَلِيلَ تَجَدُّدِ الرَّغْبَةِ الطُّهْرُ، وَهُوَ مَرْجُوٌّ فِي حَقِّهَا دُونَ الْحَامِلِ فَافْتَرَقَا. وَطَلَاقُ السُّنَّةِ فِي الْعَدَدِ وَالْوَقْتِ عَلَى مَا بَيَّنَّا، وَالسُّنَّةُ فِي الْعَدَدِ يَسْتَوِي فِيهَا الْمَدْخُولُ بِهَا وَغَيْرُ الْمَدْخُولِ بِهَا وَالصَّغِيرَةُ وَالْآيِسَةُ، وَالْحَامِلُ وَالْحَائِلُ لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهَا شُرِعَتْ لِلْحَاجَةِ وَالْكُلُّ فِيهِ سَوَاءٌ، وَالسُّنَّةُ فِي الْوَقْتِ تَخْتَصُّ بِالْمَدْخُولِ بِهَا لِأَنَّ طُهْرًا لَا جِمَاعَ فِيهِ لَا يُتَصَوَّرُ فِي غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا، وَلِأَنَّ الْمَحْظُورَ هُوَ تَطْوِيلُ الْعِدَّةِ لَوْ وَقَعَ فِي الْحَيْضِ فَإِنَّهَا لَا تُحْتَسَبُ مِنَ الْعِدَّةِ، وَلَا عِدَّةَ عَلَى غَيْرِ الْمَدْخُولِ بِهَا.
(وَالْبِدْعَةُ أَنْ يُطَلِّقَهَا ثَلَاثًا أَوْ ثِنْتَيْنِ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، أَوْ فِي طُهْرٍ لَا رَجْعَةَ فِيهِ، أَوْ يُطَلِّقَهَا وَهِيَ حَائِضٌ فَيَقَعُ وَيَكُونُ عَاصِيًا) أَمَّا الثَّلَاثُ وَالثِّنْتَانِ فَلِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ خِلَافُ السُّنَّةِ وَالْمَشْرُوعِيَّةِ لِلْحَاجَةِ وَهِيَ تَنْدَفِعُ بِالْوَاحِدَةِ. وَأَمَّا حَالَةُ الْحَيْضِ فَلِقَوْلِهِ ﵊ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: «قَدْ أَخْطَأَ السُّنَّةَ»، وَأَمَّا الْوُقُوعُ فَلِقَوْلِهِ ﵊ لِعُمَرَ: «مُرِ ابْنَكَ فَلْيُرَاجِعْهَا»، وَكَانَ طَلَّقَهَا حَالَةَ الْحَيْضِ، وَلَوْلَا الْوُقُوعُ لَمَا رَاجَعَهَا. وَكَذَلِكَ رُوِيَ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﵊: «أَرَأَيْتَ لَوْ طَلَّقْتُهَا ثَلَاثًا أَكَانَتْ تَحِلُّ لِي؟ قَالَ: " لَا وَيَكُونُ مَعْصِيَةً» . وَرُوِيَ «أَنَّ بَعْضَ أَبْنَاءِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ أَلْفًا، فَذَكَرَ عُبَادَةُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﵊، فَقَالَ: " بَانَتْ بِثَلَاثٍ فِي مَعْصِيَةٍ، وَتِسْعُمِائَةٍ وَسَبْعٌ وَتِسْعُونَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ»

3 / 122