442

La elección para explicar la decisión preferida

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Editorial

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edición

الأولى

Año de publicación

1356 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَفِي الدِّينِ وَالتَّقْوَى، وَفِي الصَّنَائِعِ، وَفِي الْحُرِّيَّةِ، وَفِي الْمَالِ. وَمَنْ لَهُ أَبٌ فِي الْإِسْلَامِ أَوِ الْحُرِّيَّةِ لَا يُكَافِئُ مَنْ لَهُ أَبَوَانِ. وَالْأَبَوَانِ (س) وَالْأَكْثَرُ سَوَاءٌ.
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
لِبَعْضٍ، لَا يُكَافِئُهُمُ الْمَوَالِي، قَالَ ﵊: «قُرَيْشٌ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ، وَالْعَرَبُ بَعْضُهُمْ أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ»، وَقَالَ ﵊: «وَالْمَوَالِي بَعْضُهُمْ أَكْفَاءٌ لِبَعْضٍ» .
وَلَا يُعْتَبَرُ التَّفَاضُلُ فِي قُرَيْشٍ، وَإِنْ كَانَ أَفْضَلَهُمْ بَنُو هَاشِمٍ؛ لِمَا رَوَيْنَا، وَلِأَنَّ النَّبِيَّ ﵊ زَوَّجَ ابْنَتَهُ عُثْمَانَ وَكَانَ عَبْشَمِيًّا أُمَوِيًّا، وَعَلِيٌّ ﵁ زَوَّجَ ابْنَتَهُ عُمَرَ ﵁ وَكَانَ عَدَوِيًّا. قَالَ مُحَمَّدٌ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَسَبًا مَشْهُورًا كَبَيْتِ الْخِلَافَةِ تَعْظِيمًا لَهَا.
قَالَ: (وَفِي الدِّينِ وَالتَّقْوَى) حَتَّى إِنَّ بِنْتَ الرَّجُلِ الصَّالِحِ لَوْ تَزَوَّجَتْ فَاسِقًا كَانَ لِلْأَوْلِيَاءِ الرَّدُّ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أَفْجَرِ الْأَشْيَاءِ، وَأَنَّهَا تُعَيَّرُ بِذَلِكَ. وَقَوْلُهُ ﵊: «عَلَيْكَ بِذَاتِ الدِّينِ تَرِبَتْ يَدَاكَ» - إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ أَبْلَغُ فِي الْمَقْصُودِ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: لَا يُعْتَبَرُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فَاحِشًا، كَمَنْ يُصْفَعُ وَيُسْخَرُ مِنْهُ، أَوْ يَخْرُجُ سَكْرَانَ وَيَلْعَبُ بِهِ الصِّبْيَانُ؛ لِأَنَّهُ مِنْ أُمُورِ الْآخِرَةِ فَلَا يُبْتَنَى عَلَيْهِ أَحْكَامُ الدُّنْيَا. وَلِأَنَّ الْأَمِيرَ النَّسِيبَ كُفْءٌ لِلدَّنِيَّةِ، إِنْ كَانَ لَا يُبَالِي بِمَا يَقُولُونَ فِيهِ، وَلَا يَلْحَقُهَا بِهِ شَيْنٌ، بِخِلَافِ الْفَاحِشِ؛ لِأَنَّهُ يَلْحَقُهَا بِهِ شَيْنٌ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: إِذَا كَانَ الْفَاسِقُ ذَا مُرُوءَةٍ فَهُوَ كُفْءٌ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ مُتَسَتِّرًا؛ لِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ، فَلَا يَلْتَحِقُ بِهَا الشَّيْنُ.
قَالَ: (وَفِي الصَّنَائِعِ)؛ لِأَنَّ النَّاسَ يُعَيَّرُونَ بِالدَّنِيءِ مِنْهَا. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ؛ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ الِانْتِقَالُ عَنْهَا، فَلَيْسَتْ وَصْفًا لَازِمًا. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: لَا يُعْتَبَرُ، إِلَّا أَنْ يُفْحِشَ كَالْحَائِكِ وَالْحَجَّامِ وَالْكَنَّاسِ وَالدَّبَّاغِ؛ فَإِنَّهُ لَا يَكُونُ كُفْؤًا لِبِنْتِ الْبَزَّازِ وَالْعَطَّارِ وَالصَّيْرَفِيِّ وَالْجَوْهَرِيِّ.
قَالَ: (وَفِي الْحُرِّيَّةِ) فَلَا يَكُونُ الْعَبْدُ كُفْؤًا لِلْحُرَّةِ؛ لِأَنَّهَا تُعَيَّرُ بِهِ؛ فَإِنَّهُ نَقْصٌ وَشَيْنٌ.
قَالَ: (وَفِي الْمَالِ) وَهُوَ مِلْكُ الْمَهْرِ الْمُعَجَّلِ وَالنَّفَقَةِ فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ حَتَّى لَوْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا دُونَ الْآخَرِ لَا يَكُونُ كُفْؤًا ; لَأَنَّ بِالنَّفَقَةِ تَقُومُ مَصَالِحُ النِّكَاحِ، وَيَدُومُ الِازْدِوَاجُ فَلَا بُدَّ مِنْهُ. وَالْمَهْرُ بَدَلُ الْبُضْعِ، فَلَا بُدَّ مِنْ إِيفَائِهِ. وَالْمُرَادُ بِهِ مَا تَعَارَفَ النَّاسُ تَعْجِيلَهُ حَتَّى يُسَمُّونَهُ نَقْدًا، وَالْبَاقِي بَعْدَهُ تَعَارَفُوهُ مُؤَجَّلًا. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: إِنْ كَانَ يَمْلِكُ الْمَهْرَ دُونَ النَّفَقَةِ لَيْسَ بِكُفْءٍ، وَإِنْ كَانَ يَمْلِكُ النَّفَقَةَ دُونَ الْمَهْرِ فَهُوَ كُفْءٌ؛ لِأَنَّ الْمَهْرَ تَجْرِي فِيهِ الْمُسَاهَلَةُ، وَيُعَدُّ الرَّجُلُ قَادِرًا عَلَيْهِ بِقُدْرَةِ أَبِيهِ. أَمَّا النَّفَقَةُ لَا بُدَّ مِنْهَا فِي كُلِّ وَقْتٍ وَيَوْمٍ.
وَفِي النَّوَادِرِ: عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ: امْرَأَةٌ فَائِقَةٌ فِي الْيَسَارِ زَوَّجَتْ نَفْسَهَا مِمَّنْ يَقْدِرُ عَلَى الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ رُدَّ عَقْدُهَا. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: إِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى إِيفَاءِ مَا يُعَجِّلُ، وَيَكْتَسِبُ مَا يُنْفِقُ عَلَيْهَا يَوْمًا بِيَوْمٍ - كَانَ كْفُؤًا لَهَا، وَلَا اعْتِبَارَ بِمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ؛ لِأَنَّ الْمَالَ غَادٍ وَرَائِحٌ.
قَالَ: (وَمَنْ لَهُ أَبٌ فِي الْإِسْلَامِ أَوِ الْحُرِّيَّةِ لَا يُكَافِئُ مَنْ لَهُ أَبَوَانِ)؛ لِأَنَّ النَّسَبَ بِالْأَبِ وَتَمَامَهُ بِالْجَدِّ. (وَالْأَبَوَانِ وَالْأَكْثَرُ سَوَاءٌ)؛ لِمَا بَيَّنَّا. وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ الْوَاحِدُ وَالْأَكْثَرُ سَوَاءٌ، وَقَدْ سَبَقَ فِي الدَّعْوَى. وَمَنْ أَسْلَمَ بِنَفْسِهِ لَا يَكُونُ كُفْؤًا

3 / 99