La elección para explicar la decisión preferida
الاختيار لتعليل المختار
Editor
محمود أبو دقيقة
Editorial
مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)
Edición
الأولى
Año de publicación
1356 AH
Ubicación del editor
القاهرة
وَلَا خِيَارَ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فِي عَيْبٍ إِلَّا فِي الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ وَالْخِصَاءِ.
[تَرْتِيبُ الْأَوْلِيَاءِ] وَالْوَلِيُّ الْعَصَبَةُ عَلَى تَرْتِيبِهِمْ فِي الْإِرْثِ وَالْحَجْبِ، ثُمَّ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ. وَلِلْأُمِّ وَأَقَارِبِهَا التَّزْوِيجُ، ثُمَّ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ، ثُمَّ الْقَاضِي (سم) .
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
«مَلَكْتِ بُضْعَكِ، فَاخْتَارِي» . وَتَعَذَّرَ فِي الْجَهْلِ بِحُكْمِ الْخِيَارِ؛ لِأَنَّهَا مَشْغُولَةٌ بِخِدْمَةِ الْمَوْلَى فَلَا تَتَفَرَّغُ لِلْعِلْمِ.
وَإِذَا اخْتَارَتِ الْفَسْخَ فِي خِيَارِ الْبُلُوغِ، فَفَرَّقَ الْقَاضِي - فَهِيَ فُرْقَةٌ بِغَيْرِ طَلَاقٍ، وَلِأَنَّهُ فَسْخٌ ثَبَتَ ضَرُورَةَ دَفْعِ اللُّزُومِ، فَلَا يَكُونُ طَلَاقًا، وَلِهَذَا يَثْبُتُ لَهَا. وَلَا مَهْرَ لَهَا إِنْ كَانَ قَبْلَ الدُّخُولِ ; لِأَنَّ الْمُرَادَ مِنَ الْفَسْخِ رَفْعُ مَئُونَاتِ الْعَقْدِ. وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الدُّخُولِ فَلَهَا الْمُسَمَّى؛ لِأَنَّهُ اسْتَوْفَى الْمَعْقُودَ عَلَيْهِ.
وَكَذَا لَوِ اخْتَارَ الْغُلَامُ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا مَهْرَ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ لَنَا فُرْقَةٌ جَاءَتْ مِنْ قِبَلِ الزَّوْجِ، وَلَا مَهْرَ عَلَيْهِ إِلَّا هَذِهِ. وَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّهُ لَوْ وَجَبَ الْمَهْرُ لَمَا كَانَ فِي الْخِيَارِ فَائِدَةٌ ; لِأَنَّهُ قَادِرٌ عَلَى الْفُرْقَةِ بِالطَّلَاقِ، فَلَمَّا ثَبَتَ الْخِيَارُ عَلِمْنَا أَنَّهُ ثَبَتَ؛ لِفَائِدَةٍ وَهِيَ سُقُوطُ الْمَهْرِ.
وَلَوْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْبُلُوغِ أَوْ بَعْدَهُ قَبْلَ التَّفْرِيقِ وَرِثَهُ الْآخَرُ؛ لِصِحَّةِ الْعَقْدِ، وَثُبُوتِ الْمِلْكِ بِهِ، وَقَدِ انْتَهَى بِالْمَوْتِ.
(وَلَا خِيَارَ لِأَحَدِ الزَّوْجَيْنِ فِي عَيْبٍ إِلَّا فِي الْجَبِّ وَالْعُنَّةِ وَالْخِصَاءِ) عَلَى مَا يَأْتِي فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[تَرْتِيبُ الْأَوْلِيَاءِ]
قَالَ: (وَالْوَلِيُّ الْعَصَبَةُ)؛ لِقَوْلِهِ ﵊: «النِّكَاحُ إِلَى الْعَصَبَاتِ» .
وَهُمْ (عَلَى تَرْتِيبِهِمْ فِي الْإِرْثِ وَالْحَجْبِ ثُمَّ مَوْلَى الْعَتَاقَةِ)؛ لِأَنَّهُ آخِرُ الْعَصَبَاتِ عَلَى مَا عُرِفَ فِي الْفَرَائِضِ.
قَالَ: (وَلِلْأُمِّ وَأَقَارِبِهَا التَّزْوِيجُ، ثُمَّ مَوْلَى الْمُوَالَاةِ، ثُمَّ الْقَاضِي)؛ أَمَّا الْأُمُّ وَأَقَارِبُهَا فَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ. وَرُوِيَ عَنْهُ - وَهُوَ قَوْلُهُمَا - لَيْسَ لَهُمْ ذَلِكَ؛ لِمَا رَوَيْنَا، وَلِأَنَّ الْوِلَايَةَ تَثْبُتُ دَفْعًا لِلْعَارِ بِعَدَمِ الْكُفْءِ. وَذَلِكَ إِلَى الْعَصَبَاتِ؛ لِأَنَّهُمْ هُمُ الَّذِينَ يُعَيِّرُونَ بِذَلِكَ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ الْأَصْلَ فِي هَذِهِ الْوِلَايَةِ إِنَّمَا هُوَ الْقَرَابَةُ الدَّاعِيَةُ إِلَى الشَّفَقَةِ وَالنَّظَرِ فِي حَقِّ الْمُوَلَّى عَلَيْهِ، وَذَلِكَ يَتَحَقَّقُ فِي كُلٍّ مَنْ هُوَ مُخْتَصٌّ بِالْقَرَابَةِ.
وَشَفَقَةُ الْأُمِّ أَكْثَرُ مِنْ شَفَقَةِ غَيْرِهَا مِنَ الْأَبَاعِدِ مِنْ أَبْنَاءِ الْأَعْمَامِ، وَكَذَلِكَ شَفَقَةُ الْجَدِّ لِأُمٍّ وَالْأَخْوَالِ، وَلِأَنَّ الْأُمَّ أَحَدُ الْأَبَوَيْنِ فَتَثْبُتُ الْوِلَايَةُ لَهَا كَالْآخَرِ. وَهُوَ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ
3 / 95