381

La elección para explicar la decisión preferida

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Editorial

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edición

الأولى

Año de publicación

1356 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
فَإِنْ مَضَى لَهُ مِنَ الْعُمُرِ مَا لَا يَعِيشُ أَقْرَانُهُ حُكِمَ بِمَوْتِهِ.
كِتَابُ الْخُنْثَى إِذَا كَانَ لَهُ آلَةُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، فَإِنْ بَالَ مِنْ أَحَدِهِمَا اعْتُبِرَ بِهِ، فَإِنْ بَالَ مِنَ الذَّكَرِ فَهُوَ غُلَامٌ، وَإِنْ بَالَ مِنَ الْفَرْجِ فَهُوَ أُنْثَى، وَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا اعْتُبِرَ بِأَسْبَقِهِمَا،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
وَأَوْلَادِهِ وَأَبَوَيْهِ لِأَنَّهُ إِعَانَةٌ لَهُمْ، وَكُلُّ مَنْ لَا يَسْتَحِقُّهَا بِحَضْرَتِهِ إِلَّا بِقَضَاءٍ فَإِنَّهُ لَا يُنْفِقُ عَلَيْهِ كَالْأَخِ وَالْأُخْتِ وَنَحْوِهِمَا لِأَنَّهُ قَضَاءٌ عَلَى الْغَائِبِ، وَالْمُرَادُ بِقَوْلِهِ: مِنْ مَالِهِ النَّقْدَانِ لِأَنَّهُمَا قِيمَةُ مَا يَسْتَحِقُّونَ مِنَ الْمَطْعُومِ وَالْمَشْرُوبِ وَالْمَلْبُوسِ، وَلَوْ كَانَ لَهُ مِنْ جِنْسِ مَا يَسْتَحِقُّونَهُ دَفَعَهُ إِلَيْهِمْ، وَإِنْ كَانَ مَالُهُ دَيْنًا أَوْ وَدِيعَةً، فَإِنِ اعْتَرَفَ الْمَدْيُونُ وَالْمُوَدَعُ بِالْمَالِ وَالزَّوْجِيَّةِ وَالنَّسَبِ أَنْفَقَ عَلَيْهِمْ مِنْهُ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ ثَابِتًا عِنْدَ الْقَاضِي فَلَا حَاجَةَ إِلَى اعْتِرَافِهِمْ، وَإِنْ ثَبَتَ عِنْدَ الْقَاضِي بَعْضُ ذَلِكَ يُشْتَرَطُ اعْتِرَافُهُمَا بِالْبَاقِي، وَلَوْ أَنْفَقَ الْمَدْيُونُ وَالْمُودَعُ عَلَيْهِمْ بِغَيْرِ إِذْنِ الْقَاضِي ضَمِنَا لِأَنَّهُمَا مَا أَوْصَلَا الْحَقَّ إِلَى مَالِكِهِ وَلَا نَائِبِهِ.
قَالَ: (فَإِنْ مَضَى لَهُ مِنَ الْعُمُرِ مَا لَا يَعِيشُ أَقْرَانُهُ حُكِمَ بِمَوْتِهِ) وَهُوَ الْأَقْيَسُ عَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ لِاخْتِلَافِ الْأَعْمَارِ بِاخْتِلَافِ الْأَزْمَانِ. وَرَوَى الْحَسَنُ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّهُ قَدَّرَهُ بِمِائَةٍ وَعِشْرِينَ سَنَةً. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ مِائَة سَنَةٍ، وَقِيلَ: تِسْعِينَ سَنَةً، وَهُوَ غَايَةُ مَا تَنْتَهِي إِلَيْهِ أَعْمَارُ أَهْلِ زَمَانِنَا فِي الْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ، وَهُوَ الْأَرْفَقُ لِأَنَّ فِي التَّفَحُّصِ عَنْ مَوْتِ الْأَقْرَانِ حَرَجًا، وَبَاقِي مَسَائِلِ الْمَفْقُودِ تَأْتِي فِي الْفَرَائِضِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
[كِتَابُ الْخُنْثَى]
وَهُوَ مُشْتَقٌّ مِنَ التَّخَنُّثِ وَهُوَ التَّكَسُّرُ، يُقَالُ: اطْوِ الثَّوْبَ عَلَى أَخْنَاثِهِ: أَيْ عَلَى تَكَسُّرِهِ وَمَطَاوِيهِ، وَسُمِّيَ الْخُنْثَى ; لِأَنَّهُ تَكَسَّرَ وَتَنَقَّصَ حَالُهُ عَنْ حَالِ الرِّجَالِ، وَيَفُوقُ عَلَى حَالِ النِّسَاءِ حَيْثُ كَانَ لَهُ آلَةُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ. وَقَالَ عُمَرُ النَّسَفِيُّ: أَوَلَيْسَ لَهُ هَذَا وَلَا هَذَا وَيُخْرِجُ حَدَثَهُ مِنْ دُبُرِهِ أَوْ مِنْ سُرَّتِهِ. وَذَكَرَ فِي الْمُنْتَقَى قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ: إِذَا خَرَجَ الْبَوْلُ مِنْ سُرَّتِهِ وَلَيْسَ لَهُ قُبُلٌ وَلَا ذَكَرٌ لَا أَدْرِي مَا يَقُولُ فِي هَذَا.
(إِذَا كَانَ لَهُ آلَةُ الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ، فَإِنْ بَالَ مِنْ أَحَدِهِمَا اعْتُبِرَ بِهِ، فَإِنْ بَالَ مِنَ الذَّكَرِ فَهُوَ غُلَامٌ، وَإِنْ بَالَ مِنَ الْفَرْجِ فَهُوَ أُنْثَى) ; لِأَنَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْآلَةَ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْهَا هِيَ الْأَصْلُ وَالْأُخْرَى عَيْبٌ، «وَسُئِلَ ﷺ عَنْهُ كَيْفَ يُوَرَّثُ؟ فَقَالَ: " مِنْ حَيْثُ يَبُولُ» وَمِثْلُهُ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ وَهَكَذَا كَانَ حُكْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَقَرَّهُ الْإِسْلَامُ.
قَالَ: (وَإِنْ بَالَ مِنْهُمَا اعْتُبِرَ بِأَسْبَقِهِمَا) ;

3 / 38