353

La elección para explicar la decisión preferida

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Editorial

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edición

الأولى

Año de publicación

1356 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَلَوْ صَالَحَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَنْ نَصِيبِهِ بِثَوْبٍ، فَشَرِيكُهُ إِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْهُ نِصْفَ الثَّوْبِ إِلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ رُبْعَ الدَّيْنِ، وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ الْمَدْيُونَ بِنِصْفِهِ، وَلَا يَجُوزُ صُلْحُ أَحَدِهِمَا فِي السَّلَمِ عَلَى أَخْذِ نَصِيبِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَإِنْ صَالَحَ الْوَرَثَةُ بَعْضَهُمْ عَنْ نَصِيبِهِ بِمَالٍ أَعْطَوْهُ وَالتَّرِكَةُ عُرُوضٌ جَازَ قَلِيلًا أَعْطَوْهُ أَوْ كَثِيرًا، وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ أَحَدَ النَّقْدَيْنِ فَأَعْطَوْهُ خِلَافَهُ، وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ نَقْدَيْنِ فَأَعْطَوْهُ مِنْهُمَا، وَلَوْ كَانَتْ نَقْدَيْنِ وَعُرُوضًا
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
وَالْغَلَّةُ مَجْهُولَةٌ غَيْرُ مَقْدُورَةِ التَّسْلِيمِ ; لِأَنَّهَا لَا تَجِبُ إِلَّا بَعْدَ الْإِجَارَةِ وَالْعَمَلِ.
قَالَ: (وَلَوْ صَالَحَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ عَنْ نَصِيبِهِ بِثَوْبٍ فَشَرِيكُهُ إِنْ شَاءَ أَخَذَ مِنْهُ نِصْفَ الثَّوْبِ) ; لِأَنَّ لَهُ حَقَّ الْمُشَارَكَةِ لِأَنَّهُ عِوَضٌ عَنْ دَيْنِهِ، فَإِذَا اخْتَارَ ذَلِكَ فَقَدْ أَجَازَ فِعْلَ الشَّرِيكِ (إِلَّا أَنْ يُعْطِيَهُ رُبْعَ الدَّيْنِ) لِأَنَّهُ حَقُّهُ فِي الدَّيْنِ لَا فِي الثَّوْبِ (وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ الْمَدْيُونَ بِنِصْفِهِ) لِبَقَاءِ حِصَّتِهِ فِي ذِمَّتِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ بِالدَّفْعِ إِلَى غَيْرِهِ، وَالدَّيْنُ الْمُشْتَرَكُ كَالْمَوْرُوثِ وَقِيمَةِ عَيْنٍ مُسْتَهْلَكَةٍ بَيْنَهُمَا وَثَمَنِ مَبِيعٍ وَنَحْوِهِ.
قَالَ: (وَلَا يَجُوزُ صُلْحُ أَحَدِهِمَا فِي السَّلَمِ عَلَى أَخْذِ نَصِيبِهِ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ) عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ - رَحِمَهُمَا اللَّهُ - وَيَتَوَقَّفُ عَلَى إِجَازَةِ شَرِيكِهِ، فَإِنْ رَدَّ بَطَلَ أَصْلًا وَبَقِيَ الْمُسَلَّمُ فِيهِ بَيْنَهُمَا عَلَى حَالِهِ، وَإِنْ أَجَازَ نَفَذَ عَلَيْهِمَا فَيَكُونُ نِصْفُ رَأْسِ الْمَالِ بَيْنَهُمَا، وَبَاقِي الطَّعَامِ بَيْنَهُمَا ; لِأَنَّهُ قِسْمَةُ الدَّيْنِ قَبْلَ قَبْضِهِ فَلَا يَجُوزُ، كَمَا إِذَا كَانَ لَهُمَا عَلَى رَجُلٍ دَرَاهِمُ وَعَلَى آخَرَ دَنَانِيرُ، فَتَصَالَحَا عَلَى أَنَّ لِهَذَا الدَّرَاهِمَ وَلِهَذَا الدَّنَانِيرَ فَإِنَّهُ لَا يَصِحُّ.
وَبَيَانُ كَوْنِهِ قِسْمَةً أَنَّهُ يَمْتَازُ أَحَدُ النَّصِيبَيْنِ عَنِ الْآخَرِ وَلِأَنَّهُ فَسَخَ عَلَى شَرِيكِهِ عَقْدَهُ، فَلَا يَجُوزُ ; لِأَنَّ الْعَقْدَ صَدَرَ مِنْهُمَا، وَلِهَذَا يَرْجِعُ عَلَيْهِ بِنِصْفِ رَأْسِ الْمَالِ إِذَا تَوَى الْبَاقِي عَلَى الْمَطْلُوبِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ ﵀: جَازَ الصُّلْحُ وَلَهُ نِصْفُ رَأْسِ الْمَالِ، وَصَاحِبُهُ إِنْ شَاءَ شَارَكَهُ فِيمَا قَبَضَ وَإِنْ شَاءَ اتَّبَعَ الْمَطْلُوبَ بِنِصْفِهِ، إِلَّا إِذَا تَوَى عَلَيْهِ فَيَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ، لَهُ الِاعْتِبَارُ بِسَائِرِ الدُّيُونِ، وَبِمَا إِذَا اشْتَرَيَا عَبْدًا فَأَقَالَ أَحَدُهُمَا فِي نَصِيبِهِ.
قَالَ: (وَإِنْ صَالَحَ الْوَرَثَةُ بَعْضُهُمْ عَنْ نَصِيبِهِ بِمَالٍ أَعْطَوْهُ وَالتَّرِكَةُ عُرُوضٌ جَازَ قَلِيلًا أَعْطَوْهُ أَوْ كَثِيرًا) لِمَا بَيَّنَّا أَنَّهُ فِي مَعْنَى الْبَيْعِ، وَعُثْمَانُ ﵁ صَالَحَ تُمَاضِرَ امْرَأَةَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ رُبْعِ الثَّمَنِ، وَكَانَ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ عَلَى ثَمَانِينَ أَلْفِ دِينَارٍ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ ﵃ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ.
قَالَ: (وَكَذَلِكَ إِنْ كَانَتْ أَحَدَ النَّقْدَيْنِ فَأَعْطَوْهُ خِلَافَهُ) ; لِأَنَّ بَيْعَ الْجِنْسِ بِخِلَافِهِ جَائِزٌ (وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَتْ نَقْدَيْنِ فَأَعْطَوْهُ مِنْهُمَا) وَيَصْرِفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى خِلَافِ جِنْسِهِ، وَقَدْ مَرَّ فِي الْبُيُوعِ، ثُمَّ إِنْ كَانَ فِي يَدِهِ شَيْءٌ مِنَ التَّرِكَةِ، إِنْ كَانَ مُقِرًّا بِهِ يَكُونُ أَمَانَةً، فَلَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدِ الْقَبْضِ فِيهِ ; لِأَنَّهُ أَضْعَفُ مِنْ قَبْضِ الصُّلْحِ فَلَا يَنُوبُ عَنْهُ، وَإِنْ كَانَ جَاحِدًا لَهُ صَارَ مَضْمُونًا عَلَيْهِ فَيَنُوبُ عَنْ قَبْضِ الصُّلْحِ (وَلَوْ كَانَتْ نَقْدَيْنِ وَعُرُوضًا

3 / 10