333

La elección para explicar la decisión preferida

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Editorial

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edición

الأولى

Año de publicación

1356 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
مِمَّا يُبَاعُ مِنْهُ عَشَرَةٌ بِدِرْهَمٍ لَزِمَ الْمُوَكِّلَ عَشَرَةٌ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ. وَالْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْقَلِيلِ (سم) وَبِالنَّسِيئَةِ (سم) وَبِالْعَرَضِ (سم)، وَيَأْخُذُ بِالثَّمَنِ رَهْنًا (سم) وَكَفِيلًا. وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ الثَّمَنَ عَنِ الْمُشْتَرِي، وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ لَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ إِلَّا بِقِيمَةِ الْمِثْلِ وَزِيَادَةٍ يُتَغَابَنُ فِيهَا، وَمَا لَا يُتَغَابَنُ فِيهِ فِي الْعُرُوضِ، فِي الْعَشَرَةِ زِيَادَةُ نِصْفِ دِرْهَمٍ، وَفِي الْحَيَوَانِ دِرْهَمٌ، وَفِي الْعَقَارِ دِرْهَمَيْنِ،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
مِمَّا يُبَاعُ مِنْهُ عَشَرَةٌ بِدِرْهَمٍ لَزِمَ الْمُوَكِّلَ عَشَرَةٌ بِنِصْفِ دِرْهَمٍ) وَقَالَا: يَلْزَمُهُ الْعِشْرُونَ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ بِالشِّرَاءِ بِدِرْهَمٍ بِنَاءً عَلَى أَنَّ سِعْرَ اللَّحْمِ عَشَرَةٌ بِدِرْهَمٍ فَقَدْ زَادَهُ خَيْرًا كَمَا إِذَا وَكَّلَهُ بِبَيْعِ عَبْدِهِ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ فَبَاعَهُ بِأَلْفَيْنِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ ﵀: أَنَّ الْمَقْصُودَ إِنَّمَا هُوَ اللَّحْمُ لَا إِخْرَاجُ الدِّرْهَمِ، وَقَصْدُهُ تَعَلَّقَ بِعَشَرَةِ أَرْطَالِ لَحْمٍ فَتَبْقَى الزِّيَادَةُ لِلْوَكِيلِ، بِخِلَافِ مَسْأَلَةِ الْعَبْدِ؛ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَيْعُهُ، وَالزَّائِدُ حَصَلَ بَدَلُ مِلْكِهِ فَيَكُونُ لَهُ، وَلَوِ اشْتَرَى مِنْ لَحْمٍ يُسَاوِي عِشْرِينَ رَطْلًا بِدِرْهَمٍ فَهُوَ مُخَالِفٌ لِعَدَمِ حُصُولِ الْمَقْصُودِ وَهُوَ السَّمِينُ وَهَذَا هَزِيلٌ فَلَا يَلْزَمُهُ.
قَالَ: (وَالْوَكِيلُ بِالْبَيْعِ يَجُوزُ بَيْعُهُ بِالْقَلِيلِ وَبِالنَّسِيئَةِ وَبِالْعَرَضِ، وَيَأْخُذُ بِالثَّمَنِ رَهْنًا وَكَفِيلًا) وَقَالَا: لَا يَجُوزُ إِلَّا بِمِثْلِ الْقِيمَةِ حَالًّا أَوْ بِمَا يَتَغَابَنُ فِيهِ، وَلَا يَجُوزُ إِلَّا بِالْأَثْمَانِ لِأَنَّ الْأَمْرَ عِنْدَ الْإِطْلَاقِ يَنْصَرِفُ إِلَى الْمُعْتَادِ، كَمَا إِذَا أَمَرَهُ بِشِرَاءِ الْفَحْمِ يَتَقَيَّدُ بِالشِّتَاءِ وَبِالْجَمَدِ بِالصَّيْفِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَالْمُتَعَارَفُ هُوَ ثَمَنُ الْمِثْلِ وَبِالنَّقْدَيْنِ. وَلِأَبِي حَنِيفَةَ ﵀ أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِمُطْلَقِ الْبَيْعِ، وَقَدْ أَتَى بِهِ فَيَجُوزُ إِلَّا عِنْدَ التُّهْمَةِ، عَلَى أَنَّ الْبَيْعَ بِالْغَبْنِ مُتَعَارَفٌ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى الثَّمَنِ، وَكَذَلِكَ الْبَيْعُ بِالْغَبْنِ عِنْدَ كَرَاهَةِ الْمَبِيعِ. وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ﵀ الْمَنْعُ فِيمَا ذَكَرَا مِنَ الْمَسَائِلِ؛ وَلِأَنَّهُ بَيْعٌ مِنْ كُلِّ وَجْهٍ حَتَّى يَحْنَثَ بِهِ فِي قَوْلِهِ لَا يَبِيعُ، وَإِنَّمَا لَا يَمْلِكُهُ الْوَصِيُّ وَالْأَبُ مَعَ كَوْنِهِ بَيْعًا؛ لِأَنَّ وِلَايَتَهُمَا نَظَرِيَّةٌ، وَلَا نَظَرَ فِي الْبَيْعِ بِالْغَبْنِ.
قَالَ: (وَلَا يَصِحُّ ضَمَانُهُ الثَّمَنَ عَنِ الْمُشْتَرِي)؛ لِأَنَّ الْحُقُوقَ تَرْجِعُ إِلَيْهِ فَيَكُونُ مُطَالِبًا وَمُطَالَبًا وَأَنَّهُ مُحَالٌ.
قَالَ: (وَالْوَكِيلُ بِالشِّرَاءِ لَا يَجُوزُ شِرَاؤُهُ إِلَّا بِقِيمَةِ الْمِثْلِ وَزِيَادَةٌ يُتَغَابَنُ فِيهَا) لِاحْتِمَالِ التُّهْمَةِ وَهُوَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ لِنَفْسِهِ ثُمَّ وَجَدَهُ، أَوْ غَالِيَ الثَّمَنِ فَأَلْحَقَهُ بِالْمُوَكِّلِ وَلَا كَذَلِكَ فِي الْبَيْعِ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَهُ لِنَفْسِهِ فَلَا تُهْمَةَ، وَلَوْ أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِشِرَاءِ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ جَازَ، لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ لِنَفْسِهِ لِمَا مَرَّ فَانْتَفَتِ التُّهْمَةُ، وَكَذَا الْوَكِيلُ بِالنِّكَاحِ إِذَا زَوَّجَهُ بِأَكْثَرِ مِنْ مَهْرِ الْمِثْلِ جَازَ عَلَى الْمُوَكِّلِ لِانْتِفَاءِ التُّهْمَةِ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا، بِخِلَافِ الْوَكِيلِ بِمُطْلَقِ الشِّرَاءِ، وَعِنْدَهُمَا يَتَقَيَّدُ فِي الْكُلِّ بِثَمَنِ الْمِثْلِ وَمَهْرِ الْمِثْلِ.
(وَمَا لَا يُتَغَابَنُ فِيهِ فِي الْعُرُوضِ فِي الْعَشَرَةِ زِيَادَةُ نِصْفِ دِرْهَمٍ، وَفِي الْحَيَوَانِ دِرْهَمٌ، وَفِي الْعَقَارِ دِرْهَمَيْنِ) لِأَنَّ قِلَّةَ الْغَبْنِ وَكَثْرَتَهُ بِقِلَّةِ التَّصَرُّفِ وَكَثْرَتِهِ؛ وَالتَّصَرُّفُ

2 / 161