327

La elección para explicar la decisión preferida

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Editorial

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edición

الأولى

Año de publicación

1356 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
وَإِذَا رَجَعَ شُهُودُ الْقِصَاصِ ضَمِنُوا الدِّيَةَ، وَإِذَا رَجَعَ شُهُودُ الْفَرْعِ ضَمِنُوا، وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الْأَصْلِ وَقَالُوا: لَمْ نُشْهِدْ شُهُودَ الْفَرْعِ لَمْ يَضْمَنُوا، وَلَا ضَمَانَ عَلَى شُهُودِ الْإِحْصَانِ، وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الْيَمِينِ، وَشُهُودُ الشَّرْطِ فَالضَّمَانُ عَلَى شُهُودِ الْيَمِينِ وَإِذَا رَجَعَ الْمُزَكُّونَ ضَمِنُوا.
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
الطَّلَاقِ رُبُعَهُ، لِأَنَّ الْفَرِيقَيْنِ اتَّفَقَا عَلَى النِّصْفِ، فَيَكُونُ عَلَى كُلِّ فَرِيقٍ رُبُعُهُ، وَانْفَرَدَ شُهُودُ الدُّخُولِ بِالنِّصْفِ فَيَنْفَرِدُونَ بِضَمَانِهِ، وَفِي الشَّهَادَةِ بِالْعِتْقِ يَضْمَنَانِ الْقِيمَةَ لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَا مَالِيَّةَ الْعَبْدِ مِنْ غَيْرِ عِوَضٍ، وَالْوَلَاءُ لَهُ، لِأَنَّ الْعِتْقَ لَمْ يَتَحَوَّلْ إِلَيْهِمَا فَلَا يَتَحَوَّلُ الْوَلَاءُ، وَلَوْ شَهِدَا بِالْبَيْعِ ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا الْقِيمَةَ لَا الثَّمَنَ، لِأَنَّهُمَا أَتْلَفَا الْمَبِيعَ لَا الثَّمَنَ؛ وَلَوْ شَهِدَا بِبَيْعِ عَبْدٍ ثُمَّ رَجَعَا بَعْدَ الْقَضَاءِ وَقِيمَةُ الْعَبْدِ أَكْثَرُ مِنَ الثَّمَنِ ضَمِنَا الْفَضْلَ، وَلَوْ شَهِدَا بِالتَّدْبِيرِ ثُمَّ رَجَعَا ضَمِنَا مَا نَقَصَهُ التَّدْبِيرُ.
قَالَ: (وَإِذَا رَجَعَ شُهُودُ الْقِصَاصِ ضَمِنُوا الدِّيَةَ) وَلَا قِصَاصَ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدِ الْقَتْلُ مُبَاشَرَةً، وَالتَّسْبِيبُ لَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ كَحَافِرِ الْبِئْرِ، بِخِلَافِ الْإِكْرَاهِ لِأَنَّ الْمُكْرَهَ فِيهِ مُضْطَرٌّ إِلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُؤْثِرُ حَيَاتَهُ، وَلَا كَذَلِكَ الْوَلِيُّ فَإِنَّهُ مُخْتَارٌ وَالِاخْتِيَارُ يَقْطَعُ التَّسْبِيبَ، وَإِذَا امْتَنَعَ الْقِصَاصُ وَجَبَتِ الدِّيَةُ، لِأَنَّ الْقَتْلَ بِغَيْرِ حَقٍّ لَا يَخْلُو عَنْ أَحَدِ الْمُوجِبَيْنِ، وَلَوْ شَهِدَا بِالْعَفْوِ عَنِ الْقِصَاصِ ثُمَّ رَجَعَا لَمْ يَضْمَنَا؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ لَيْسَ بِمَالٍ.
قَالَ: (وَإِذَا رَجَعَ شُهُودُ الْفَرْعِ ضَمِنُوا) لِأَنَّ التَّلَفَ أُضِيفَ إِلَيْهِمْ فَإِنَّهُمُ الَّذِينَ أَلْجَئُوا الْقَاضِي إِلَى الْحُكْمِ.
(وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الْأَصْلِ وَقَالُوا: لَمْ نَشْهَدْ شُهُودَ الْفَرْعِ لَمْ يَضْمَنُوا) لِأَنَّهُمْ أَنْكَرُوا التَّسْبِيبَ وَهُوَ الْإِشْهَادُ، وَالْقَضَاءُ مَاضٍ؛ لِأَنَّهُ خَبَرٌ مُحْتَمَلٌ؛ وَلَوْ قَالُوا: أَشْهَدْنَاهُمْ وَغَلِطْنَا فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِمْ. وَقَالَ مُحَمَّدٌ: يَضْمَنُونَ لِأَنَّ الْفُرُوعَ نَقَلُوا شَهَادَتَهُمْ فَصَارُوا كَأَنَّهُمْ حَضَرُوا. وَلَهُمَا أَنَّ الْقَضَاءَ وَقَعَ بِمَا عَايَنَهُ مِنَ الْحُجَّةِ وَهِيَ شَهَادَةُ الْفُرُوعِ فَيُضَافُ إِلَيْهِمْ، وَلَوْ رَجَعَ الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ جَمِيعًا فَالضَّمَانُ عَلَى الْفُرُوعِ عِنْدَهُمَا لِمَا بَيَّنَّا. وَعِنْدَ مُحَمَّدٍ إِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْأُصُولَ لِمَا مَرَّ، وَإِنْ شَاءَ ضَمِنَ الْفُرُوعَ لِمَا مَرَّ لَهُمَا، وَالْجِهَتَانِ مُتَغَايِرَتَانِ فَلَا يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا.
قَالَ: (وَلَا ضَمَانَ عَلَى شُهُودِ الْإِحْصَانِ) لِأَنَّ الْإِحْصَانَ شَرْطٌ مَحْضٌ، وَالْحُكْمُ يُضَافُ إِلَى الْعِلَّةِ لَا إِلَى الشَّرْطِ.
قَالَ: (وَإِنْ رَجَعَ شُهُودُ الْيَمِينِ وَشُهُودُ الشَّرْطِ فَالضَّمَانُ عَلَى شُهُودِ الْيَمِينِ) لِأَنَّ السَّبَبَ هُوَ الْيَمِينُ، وَالتَّلَفُ مُضَافٌ إِلَى مَنْ أَثْبَتَ السَّبَبَ دُونَ الشَّرْطِ، فَإِنَّ الْقَاضِيَ يَقْضِي بِشَهَادَةِ شُهُودِ الْيَمِينِ دُونَ شُهُودِ الشَّرْطِ. وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ: شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ عَلَّقَ عِتْقَ عَبْدِهِ أَوْ طَلَاقَ امْرَأَتِهِ بِدُخُولِ الدَّارِ، وَشَهِدَ شَاهِدَانِ بِالدُّخُولِ وَالطَّلَاقِ قَبْلَ الدُّخُولِ تَجِبُ قِيمَةُ الْعَبْدِ وَنِصْفُ الْمَهْرِ عَلَى شُهُودِ التَّعْلِيقِ لِأَنَّهُ السَّبَبُ.
قَالَ: (وَإِذَا رَجَعَ الْمُزَكُّونَ ضَمِنُوا) وَقَالَا: لَا يَضْمَنُونَ لِأَنَّهُمْ أَثْنَوْا عَلَى الشُّهُودِ خَيْرًا فَصَارُوا كَشُهُودِ الْإِحْصَانِ.
وَلَهُ أَنَّ الْقَاضِيَ

2 / 155