295

La elección para explicar la decisión preferida

الاختيار لتعليل المختار

Editor

محمود أبو دقيقة

Editorial

مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)

Edición

الأولى

Año de publicación

1356 AH

Ubicación del editor

القاهرة

Regiones
Irak
•
Imperios y Eras
Abbasíes
تَحَالَفَا فَأَيُّهُمَا نَكَلَ قُضِيَ عَلَيْهِ، وَإِذَا تَحَالَفَا يُحَكَّمُ مَهْرُ الْمِثْلِ، فَإِنْ كَانَ مِثْلَ مَا قَالَتْ أَوْ أَكْثَرَ قُضِيَ بِقَوْلِهَا، وَإِنْ كَانَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ أَقَلَّ قُضِيَ بِقَوْلِهِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا قَالَتْ وَأَكْثَرَ مِمَّا قَالَ قُضِيَ بِمَهْرِ الْمِثْلِ؛ وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَمَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ فَلِلْمَرْأَةِ، وَمَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ فَلِلرَّجُلِ وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَاخْتَلَفَتْ وَرَثَتُهُ مَعَ الْآخَرِ، فَمَا يَصْلُحُ لَهُمَا فَلِلْبَاقِي،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
تَحَالَفَا، فَأَيُّهُمَا نَكَلَ قَضَى عَلَيْهِ وَإِذَا تَحَالَفَا) لَا يُفْسَخُ النِّكَاحُ؛ لِأَنَّ أَثَرَ التَّحَالُفِ فِي انْعِدَامِ التَّسْمِيَةِ، وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ صِحَّةَ النِّكَاحِ بِدَلِيلِ صِحَّتِهِ بِدُونِ التَّسْمِيَةِ، بِخِلَافِ الْبَيْعِ عَلَى مَا عُرِفَ. لَكِنْ
(يُحَكَّمُ مَهْرُ الْمِثْلِ، فَإِنْ كَانَ مِثْلَ مَا قَالَتْ أَوْ أَكْثَرَ قَضَى بِقَوْلِهَا) لِأَنَّ الظَّاهِرَ شَاهِدٌ لَهَا.
(وَإِنْ كَانَ مِثْلَ مَا قَالَ أَوْ أَقَلَّ قَضَى بِقَوْلِهِ، وَإِنْ كَانَ أَقَلَّ مِمَّا قَالَتْ وَأَكْثَرَ مِمَّا قَالَ قَضَى بِمَهْرِ الْمِثْلِ)؛ لِأَنَّهُ لَمْ تَثْبُتِ الزِّيَادَةُ عَلَى مَهْرِ الْمِثْلِ نَظَرًا إِلَى يَمِينِهِ، وَلَا الْحَطِيطَةَ مِنْهُ نَظَرًا إِلَى يَمِينِهَا، فَإِذَا سَقَطَتِ التَّسْمِيَةُ بِالتَّحَالُفِ اعْتُبِرَ مَهْرُ الْمِثْلِ كَمَا إِذَا لَمْ تُوجَدِ التَّسْمِيَةُ حَقِيقَةً، وَيُبْدَأُ بِيَمِينِ الزَّوْجِ كَمَا فِي الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ مُنْكِرٌ، وَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ بِهَا ثُمَّ اخْتَلَفَا فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ فِي نِصْفِ الْمَهْرِ؛ وَذَكَرَ فِي الْجَامِعِ الْكَبِيرِ بِحُكْمِ مُتْعَةِ مِثْلِهَا وَهُوَ قِيَاسُ قَوْلِهِمَا. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: الْقَوْلُ قَوْلُ الزَّوْجِ قَبْلَ الطَّلَاقِ وَبَعْدَهُ، إِلَّا أَنْ يَأْتِيَ بِشَيْءٍ يَسِيرٍ يُكَذِّبُهُ الظَّاهِرُ، وَهُوَ مَا لَا يَصِحُّ مَهْرًا لَهَا، وَقِيلَ مَا دُونُ الْعَشَرَةِ، وَالْأَوَّلُ أَحْسَنُ. وَلَهُمَا أَنَّ الظَّاهِرَ يَشْهَدُ لِمَنْ يَشْهَدُ لَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ نَظَرًا إِلَى الْمُعْتَادِ وَإِلَى إِنْكَارِ الْأَوْلِيَاءِ وَتَعْبِيرِهِمْ بِدُونِ ذَلِكَ، وَالْقَوْلُ فِي الدَّعْوَى قَوْلُ مَنْ يَشْهَدُ لَهُ الظَّاهِرُ فَيُصَارُ إِلَيْهِ.
قَالَ: (وَإِنِ اخْتَلَفَا فِي مَتَاعِ الْبَيْتِ فَمَا يَصْلُحُ لِلنِّسَاءِ) كَالْمِقْنَعَةِ وَالدُّولَابِ وَأَشْبَاهِهِ. (فَلِلْمَرْأَةِ) بِشَهَادَةِ الظَّاهِرِ.
(وَمَا يَصْلُحُ لِلرِّجَالِ) كَالْعِمَامَةِ وَالْقَلَنْسُوَةِ وَنَحْوِهِ. (فَلِلرَّجُلِ) وَمَا يَصْلُحُ لَهُمَا كَالْأَوَانِي وَالْبُسُطِ وَنَحْوِهَا فَلِلرَّجُلِ أَيْضًا؛ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ وَالْبَيْتَ فِي يَدِ الرَّجُلِ، فَكَانَتِ الْيَدُ شَاهِدَةً بِالْمِلْكِ، لِأَنَّ الْمِلْكَ بِالْيَدِ لَا أَنَّهُ عَارَضَهُ مَا هُوَ أَقْوَى مِنْهُ وَهُوَ مَا يَخْتَصُّ بِهَا.
(وَإِنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا وَاخْتَلَفَتْ وَرَثَتُهُ مَعَ الْآخَرِ فَمَا يَصْلُحُ لَهُمَا فَلِلْبَاقِي)؛ لِأَنَّ الْيَدَ لِلْحَيِّ لَا لِلْمَيِّتِ.
وَقَالَ مُحَمَّدٌ: مَا يَصْلُحُ لَهُمَا لِوَرَثَةِ الزَّوْجِ بَعْدَ مَوْتِهِ لِقِيَامِهِمْ مَقَامَهُ، وَسَوَاءٌ اخْتَلَفَا حَالَةَ قِيَامِ النِّكَاحِ أَوْ بَعْدَ الْفُرْقَةِ. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: يَدْفَعُ إِلَى الْمَرْأَةِ مَا يُجَهِّزُ بِهِ مِثْلَهَا وَالْبَاقِي لِلزَّوْجِ مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا تَأْتِي بِالْجِهَازِ وَهَذَا أَقْوَى مِنْ ظَاهِرِ الزَّوْجِ فَيُبْطِلُهُ، وَمَا وَرَاءَهُ لَا يُعَارِضُ يَدَ الزَّوْجِ فَيَكُونُ لَهُ، وَالطَّلَاقُ وَالْمَوْتُ سَوَاءٌ؛ لِأَنَّ الْوَرَثَةَ تَقُومُ مَقَامَهُ، وَإِنْ كَانَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ مَمْلُوكًا فَالْكُلُّ لِلْحُرِّ حَالَةَ الْحَيَاةِ؛ لِأَنَّ يَدَهُ أَقْوَى، وَلِلْحَيِّ بَعْدَ الْمَوْتِ؛

2 / 123