La elección para explicar la decisión preferida
الاختيار لتعليل المختار
Editor
محمود أبو دقيقة
Editorial
مطبعة الحلبي (وصورتها دار الكتب العلمية - بيروت)
Edición
الأولى
Año de publicación
1356 AH
Ubicación del editor
القاهرة
فَصْلٌ
يُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي فِي كُلِّ حَقٍّ لَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ، وَفِي النِّكَاحِ وَالدَّيْنِ وَالْغَصْبِ وَالْأَمَانَةِ الْمَجْحُودَةِ وَالْمُضَارَبَةِ وَفِي النَّسَبِ وَفِي الْعَقَارِ، وَلَا يُقْبَلُ فِي الْمَنْقُولَاتِ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يُقْبَلُ فِي جَمِيعِ الْمَنْقُولَاتِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى،
ــ
[الاختيار لتعليل المختار]
لِأَنَّ فِي تَرْكِ الْإِنْفَاقِ عَلَيْهِ هَلَاكَهُ، كَمَا لَوْ صَالَ الْأَبُ عَلَى الْوَلَدِ فَلِلْوَلَدِ دَفْعُهُ بِالْقَتْلِ ; وَإِذَا مَرِضَ الْمَحْبُوسُ، فَإِنْ كَانَ لَهُ مَنْ يَخْدُمُهُ فِي الْحَبْسِ لَمْ يُخْرِجْهُ، وَإِلَّا أَخْرَجَهُ لِئَلَّا يَهْلَكَ ; وَإِذَا امْتَنَعَ الْخَصْمُ مِنَ الْحُضُورِ عَزَّرَهُ الْقَاضِي بِمَا يَرَى مِنْ ضَرْبٍ أَوْ صَفْعٍ أَوْ حَبْسٍ أَوْ تَعْبِيسِ وَجْهٍ عَلَى مَا يَرَاهُ.
[فصل كتاب القاضي إلى القاضي في كل حق لا يسقط بالشبهة]
فَصْلٌ (يُقْبَلُ كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي فِي كُلِّ حَقٍّ لَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ) لِلْحَاجَةِ إِلَى ذَلِكَ، وَهُوَ الْعَجْزُ عَنِ الْجَمْعِ بَيْنَ الْخُصُومِ وَالشُّهُودِ، بِخِلَافِ مَا يَسْقُطُ بِالشُّبْهَةِ كَالْحُدُودِ وَالْقِصَاصِ لِشُبْهَةِ الْبَدَلِيَّةِ ; وَالْأَصْلُ فِي الْجَوَازِ أَنَّ الْكِتَابَ يَقُومُ مَقَامَ عِبَارَةِ الْمَكْتُوبِ عَنْهُ وَخِطَابِهِ، بِدَلَالَةِ أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ تَعَالَى إِلَى رَسُولِهِ قَامَ مَقَامَ خِطَابِهِ لَهُ فِي الْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَغَيْرِهِمَا ; وَكَذَلِكَ كُتُبُ رَسُولِهِ ﵊ إِلَى مَلِكِ الْفُرْسِ وَالرُّومِ وَإِلَى نُوَّابِهِ فِي الْبِلَادِ قَامَتْ مَقَامَ خِطَابِهِ لَهُمْ، حَتَّى وَجَبَ عَلَيْهِمْ مَا أَمَرَهُمْ بِهِ فِي كُتُبِهِ كَمَا وَجَبَ بِخِطَابِهِ ; وَإِذَا ثَبَتَ هَذَا فَنَقُولُ: كِتَابُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي كَخِطَابِهِ لَهُ، وَلَوْ خَاطَبَهُ بِذَلِكَ وَأَعْلَمَهُ صَحَّ، فَكَذَلِكَ كِتَابُهُ، وَهُوَ أَنْ يَشْهَدَ الشُّهُودُ عِنْدَ الْقَاضِي أَنَّ لِهَذَا عَلَى فُلَانٍ الْغَائِبِ كَذَا، فَيَكْتُبُ الْقَاضِي إِلَى الْقَاضِي الَّذِي الْخَصْمُ فِي بَلَدِهِ، وَهُوَ نَقْلُ الشَّهَادَةِ، وَلِهَذَا يَحْكُمُ الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ بِرَأْيِهِ، وَلَوْ كَانَتِ الشَّهَادَةُ عَلَى حَاضِرٍ حَكَمَ عَلَيْهِ وَكَتَبَ بِحُكْمِهِ، وَهُوَ السِّجِلُّ.
(وَ) يَكْتُبُ (فِي النِّكَاحِ وَالدَّيْنِ وَالْغَصْبِ وَالْأَمَانَةِ الْمَجْحُودَةِ وَالْمُضَارَبَةِ) لِأَنَّ ذَلِكَ دَيْنٌ يُعْرَفُ بِالْوَصْفِ.
(وَفِي النَّسَبِ) لِأَنَّهُ يُعْرَفُ بِذِكْرِ الْأَبِ وَالْجَدِّ وَالْقَبِيلَةِ وَغَيْرِ ذَلِكَ.
(وَفِي الْعَقَارِ) لِأَنَّهُ يُعْرَفُ بِالْحُدُودِ.
(وَلَا يُقْبَلُ فِي الْمَنْقُولَاتِ) لِأَنَّهُ يَحْتَاجُ فِيهَا إِلَى الشَّهَادَةِ لِلْإِشَارَةِ.
(وَعَنْ مُحَمَّدٍ أَنَّهُ يُقْبَلُ فِي جَمِيعِ الْمَنْقُولَاتِ، وَعَلَيْهِ الْفَتْوَى) لِلْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَيُمْكِنُ تَعْرِيفُهُ بِأَوْصَافِهِ وَمِقْدَارِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ يُقْبَلُ فِي الْعَبْدِ دُونَ الْأَمَةِ لِكَثْرَةِ إِبَاقِهِ دُونَهَا. وَعَنْهُ أَنَّهُ يُقْبَلُ فِيهِمَا ; وَصُورَتُهُ: أَنْ يَكْتُبَ أَنَّهُمْ شَهِدُوا عِنْدَهُ أَنَّ عَبْدًا لِفُلَانٍ وَيَذْكُرُ اسْمَهُ وَحِلْيَتَهُ
2 / 91