﴿الْعَاكِفُ﴾: المقيم، و"البادي": الطارئ.
٨٧٦ - عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه ﷺ يوم فتح مكة: "إن هذا البلد حرَّمه اللَّه، لا يُعْضَدُ شَوْكُه، ولا يُنَفَّرُ صيده، ولا يلتقط لُقَطَتَهُ إلا مَنْ عَرَّفَهَا". وسيأتي بكماله.
٨٧٧ - وعن أسامة بن زيد أنه قال: يا رسول اللَّه! أين تنزل في دارك بمكة، قال: "وهل ترك لنا عَقِيل من رِبَاعٍ أو دُورٍ"، وكان عقيل ورث أبا طالب -هو وطالب- ولم يرثه جعفر ولا علي ﵄ شيئًا؛ لأنهما كانا مسلمين، وكان عقيلٌ وطالبٌ كافرين، وكان (١) عمر بن الخطاب ﵁ يقول: لا يرث المؤمنُ الكافرَ.
قال ابن شهاب: وكانوا يتأولون قول اللَّه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا
(١) في "صحيح البخاري": "فكان".
٨٧٦ - خ (١/ ٤٨٩)، (٢٥) كتاب الحج، (٤٣) باب فضل الحرم، وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هَذِهِ الْبَلْدَةِ الَّذِي حَرَّمَهَا وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٩١)﴾ وقوله جل ذكره: ﴿أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبَى إِلَيْهِ ثَمَرَاتُ كُلِّ شَيْءٍ رِزْقًا مِنْ لَدُنَّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (٥٧)﴾ من طريق مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس به، رقم (١٥٨٧).
٨٧٧ - خ (١/ ٤٨٩ - ٤٩٠)، (٢٥) كتاب الحج، (٤٤) باب توريث دور مكة وبيعها وشرائها، وأن الناس في المسجد الحرام سواء خاصة، لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَيَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ الَّذِي جَعَلْنَاهُ لِلنَّاسِ سَوَاءً الْعَاكِفُ فِيهِ وَالْبَادِ وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٥)﴾، من طريق ابن شهاب، عن عليّ بن حسين، عن عمرو بن عثمان، عن أسامة بن زيد به، رقم (١٥٨٨)، أطرافه في (٣٠٥٨، ٤٢٨٢، ٦٧٦٤).