إلى رسول اللَّه ﷺ في اعتكافه في المسجد في العشر الأواخر من رمضان، فتحدثت عنده ساعة، ثم قامت تنقلب (١)، فقام النبي ﷺ معها يقلبها، حتى إذا بلغت باب المسجد عند باب أم سلمة مر رجلان من الأنصار، فسَلَّما على رسول اللَّه ﷺ، فقال لهما النبي ﷺ: "عَلَى رِسْلِكُمَا، إنما هي صفية بنت حُيَيّ" فقالا: سبحان اللَّه يا رسول اللَّه، وكَبُر عليهما. فقال النبي ﷺ: "إن الشيطان يبلغ من ابن آدم مبلغ الدم، وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا" (٢).
وفي رواية (٣): "يجري من الإنسان مجرى الدم".
٨٣٣ - وعن عائشة قالت: كان (٤) رسول اللَّه ﷺ يُدْخِلُ (٥)
(١) (تنقلب)؛ أي: ترد إلى بيتها.
(٢) (خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئًا) قال الشافعي: إنما قال لهما ذلك لأنه خاف عليهما الكفر إن ظنا به التهمة، فبادر إلى إعلامهما نصيحة لهما قبل أن يقذف الشيطان في نفوسهما شيئًا يهلكان به.
(٣) خ (٢/ ٦٨)، (٣٣) كتاب الاعتكاف، (١١) باب زيارة المرأة زوجها في اعتكافه، من طريق عبد الرحمن بن خالد ومعمر، عن الزهري، عن علي بن حسين به، رقم (٢٠٣٨).
(٤) في "صحيح البخاري": "وإن كان".
(٥) في "صحيح البخاري": "ليدخل".
= إلى باب المسجد، من طريق شعيب، عن الزهري، عن عليّ بن الحسين به، رقم (٢٠٣٥)، أطرافه في (٢٠٣٩، ٣١٠١، ٣٢٨١، ٦٢١٩، ٧١٧١).
٨٣٣ - خ (٢/ ٦٦)، (٣٣) كتاب الاعتكاف، (٣) باب لا يدخل البيت إلا لحاجة، من طريق ابن شهاب، عن عروة وعمرة بنت عبد الرحمن، عن عائشة به، رقم (٢٠٢٩)، طرفه في (٢٠٣٣، ٢٠٣٤، ٢٠٤١).