وكَفَرَ مَنْ كَفَرَ من العرب. فقال عمر ﵁: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول اللَّه ﷺ: "أُمِرْتُ أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللَّه فمن قالها فقد عَصَمَ مني مالَهُ ونفسَهُ إلا بحقه، وحسابه على اللَّه"؟ فقال: واللَّه لأقاتلن من فَرَّقَ بين الصلاة والزكاة؛ فإن الزكاة حق المال، واللَّه لو منعوني عَنَاقًا كانوا يؤدونها إلى رسول اللَّه ﷺ لقاتلتهم على منعه (١). قال عمر: فواللَّه ما هو إلا أَنْ قد شرح اللَّه صدر أبي بكر ﵁ فعرفت أنه الحق.
٧٠٤ - وعنه قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "من آتاه اللَّه مالًا فلم يُؤَدِّ زكاتَهُ مُثِّلَ لَه مالُه يوم القيامة شُجَاعًا أقرعَ له زبيبتان يُطَوَّقُهُ يوم القيامة، ثم يأخذ بِلِهْزِمَتَيْهِ -يعني شِدْقَيْهِ- يقول (٢): أنا مَالُكَ، أنا كنزك" ثم تلا ﴿وَلَا يَحْسَبَنَّ (٣) الَّذِينَ يَبْخَلُونَ﴾ الآية [آل عمران ١٨٠].
٧٠٥ - وعن خالد بن أسلم قال: خرجنا مع عبد اللَّه بن عمر ﵄ فقال أعرابي: أخبرني قول اللَّه ﷿ (٤): ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ
(١) في "صحيح البخاري": "منعها".
(٢) في "صحيح البخاري": "ثم يقول".
(٣) في الأصل: "لا يحسبن" وما أثبتناه من "صحيح البخاري" والمصحف.
(٤) في "صحيح البخاري": "أخبرني عن قول. . . ".
٧٠٤ - خ (١/ ٤٣٣)، (٢٤) كتاب الزكاة، (٣) باب إثم مانع الزكاة، من طريق عبد اللَّه ابن دينار، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة به، رقم (١٤٥٣). طرفه في (٤٥٦٥، ٤٦٥٩، ٦٩٥٧).
٧٠٥ - خ (١/ ٤٣٣)، (٢٤) كتاب الزكاة، (٤) باب ما أُدِّي زكاته فليس بكنز لقول النبي ﷺ "ليس فيما دون خمسة أواق صدقة"، من طريق يونس، عن ابن شهاب، عن خالد بن أسلم به، رقم (١٤٠٤)، طرفه في (٤٦٦١).