رسول اللَّه ﷺ يمشي في الصفوف، يَشُقُّها شَقًّا حتى قام في الصف، فأخذ الناس في التصفيح (١). قال: وكان أبو بكر (٢) لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس الْتَفَتَ، فإذا رسول اللَّه ﷺ، فأشار إليه يأمره أنْ يُصَلِّي، فرفع أبو بكر يديه (٣) فحمد اللَّه، ثم رجع القَهْقَرَى وراءه، حتى قام في الصف، وتقدم رسول اللَّه ﷺ وصلى (٤) للناس، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: "يا أيها الناس! ما لكم حين نابكم شيء (٥) في الصلاة أخذتم بالتصفيح، إنما التصفيح للنساء، من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان اللَّه"، ثم التفت إلى أبي بكر فقال: "يا أبا بكر! ما منعك أن تصلي حين أَشَرْتُ إليك؟ " قال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قُحَافَةَ أن يُصَلِّي بين يدي رسول اللَّه ﷺ.
٦٢٩ - وعن أبي هريرة قال: نهى النبي ﷺ أن يُصَلِّي الرجل مُخْتَصِرًا.
وفي رواية: نُهِيَ عن الخَصْرِ في الصلاة (٦).
(١) في "صحيح البخاري": "فأخذ الناس في التصفيح -قال سهل: التصفيح هو التصفيق- قال وكان. . . ".
(٢) في "صحيح البخاري": "﵁".
(٣) في "صحيح البخاري": "يده".
(٤) في "صحيح البخاري": "فصلى. . . ".
(٥) "شيء" أثبتناها من "صحيح البخاري"، وليست بالأصل.
(٦) خ (١/ ٣٧٦)، في الكتاب والباب السابقين، من طريق حماد، عن أيوب، عن محمد، عن أبي هريرة به، رقم (١٢١٩).
٦٢٩ - خ (١/ ٣٧٦)، (٢١) كتاب العمل في الصلاة، (١٧) باب: الخصر في الصلاة، من طريق يحيى، عن هشام، عن محمد، عن أبي هريرة به، رقم (١٢٢٠).
ولفظه: نُهِيَ أن يصلي الرجل مختصرًا، ولم يذكر النبي ﷺ.