قالوا: لا ندري قال: «إن بُعْدَ ما بينهما إما واحدة أو اثنتان أو ثلاث وسبعون سنة، ثم السماء فوقها كذلك - حتى عدَّ سبع سماوات - ثم فوق السماء السابعة بحر، بين أسفله وأعلاه مثل ما بين سماءٍ إلى سماءٍ، ثم فوق ذلك ثمانية أوعالٍ، بين أظلافهم وركبهم مثل ما بين سماءٍ إلى سماءٍ، ثم على ظهورهم العرش، بين (^١) أسفله وأعلاه مثل (^٢) ما بين سماء إلى سماء، ثم الله ﷿ فوق ذلك» (^٣).
(^١) من سنن أبي داود.
(^٢) من (ب) فقط.
(^٣) أخرجه أبو داود (٤٧٢٣)، وعبد الله بن أحمد في زوائده على المسند (٣/ ٢٩٤) (١٧٧١)، والدارمي في الرد على المريسي (١١٣) والرد على الجهمية (٧٢)، والعقيلي في الضعفاء (٢/ ٢٨٤)، وابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد (٢)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٦٥١) وغيرهم.
من طريق الوليد بن أبي ثور عن سماك عن عبد الله بن عَميرة عن الأحنف بن قيس عن العباس فذكره.
والوليد منكر الحديث. قال أبو زرعة: منكر الحديث، يهِم كثيرًا.
قلت: وتابع الوليد جماعة: منهم عمرو بن أبي قيس وإبراهيم بن طهمان وعمرو ابن ثابت وعنبسة بن سعيد، ورواه أبو خالد الدالاني وشريك القاضي عن سماك به، فوقفه شريك وأسقط الأحنف، وأرسله الدالاني عن الأحنف.
أخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في العظمة (٢٠٥)، وابن خزيمة في التوحيد (١٥٨) وغيرهما.
وقال البخاري: في ترجمة عبد الله بن عميرة من تاريخه (٥/ ١٥٩): «ولا نعلم له سماعًا من الأحنف».
وقال الحربي: لا أعرف عبد الله بن عميرة. الإكمال لابن ماكولا (٦/ ٢٧٩).
وذكر العقيلي وابن عدي: عبد الله بن عميرة من جملة الضعفاء.
وقال الذهبي: فيه جهالة.
وقد صحح الحديث الحاكم والجورقاني وشيخ الإسلام ابن تيميَّة وتلميذه ابن القيم. انظر: مجموع الفتاوى (٣/ ١٩٢)، وتهذيب السنن بحاشية سنن أبي داود (١٣/ ٥، ٦)، والأباطيل والمناكير (١/ ٧٧، ٧٨).
قلت: قول مَنْ ضعفه أقوى، لوجود نكارة في المتن، انظر كلام السماري على حاشية النقض على بشر المريسي (ص/٢٦٦).
1 / 107
فصل: في أن الخارجين عن طاعة الرسل يتقلبون في عشر ظلمات، كما أن أتباع الرسل يتقلبون في عشرة أنوار
فصل: في الإجابة عن الإيراد القائل: كيف يحتج علينا في هذه المسألة بأقوال ممن ليس قوله بحجة؟ من خمسة أوجه