ثمَّ نقُول أَلَيْسَ ورد على صَاحب الشَّرِيعَة أَلْفَاظ متأولة والمجوز لذَلِك على زعمكم مَا سبق من الْعلم بعصمته
فان قَالُوا اجل قيل لَهُم فَكيف يظنّ بالشافعي فِي مثل رتبته ان يحل الشَّيْء ويحرمه مَعًا ويعتقد ذَلِك اعتقادا وَمن كَمَال الْعقل ان يعرف الْمَرْء تنَافِي المتنافيات وتناقضها فنعلم من الشَّافِعِي ﵀ انه لم يسْلك هَذَا المسلك وَإِنَّمَا سلك مسلكا غَيره فينتصب ذَلِك قرينه مقارنه للظَّاهِر نازلة منزلَة الِاسْتِثْنَاء الْمُقَارن للْعُمُوم وَهَذَا بَين لَا خَفَاء فِيهِ
فان قَالُوا فَلَو قَالَ الشَّافِعِي ﵀ ظلمت وتعديت أفتحمل ذَلِك على غير ظَاهره
قُلْنَا لَا يضطرنا الى حمله على خلاف ظَاهره شَيْء اذ يسوغ من الشَّافِعِي ﵀ وَمِمَّنْ هُوَ أجل مِنْهُ ان يظلم فَأَما ان يعْتَقد كَون الشَّيْء حَلَالا حَرَامًا فَلَا يتَحَقَّق ذَلِك مِنْهُ اصلا
فان قَالُوا فقد ابدع الشَّافِعِي على الصَّحَابَة وخرق الاجماع فِي ذكر الْقَوْلَيْنِ فان الصَّحَابَة لما اخْتلفُوا لم يذكر اُحْدُ مِنْهُم فِي الصُّورَة الْوَاحِدَة قَوْلَيْنِ
قُلْنَا الْجَواب عَن ذَلِك من وَجْهَيْن
1 / 88
القول في تصويب المجتهدين وذكر وجوه الخلاف فيه
حكم تصويب المجتهدين في الاصول
حكم المجتهدين في الفروع من حيث التصويب والتخطئة
مسألة في الرد على العنبري
مسألة في تصويب المجتهدين في الفروع
أدلة من قال بتصويب المجتهدين
فصل فيما ذهب بعض اصحاب ابي حنيفة
فصل في القول بالاشبه وذكر اختلاف الناس فيه
فصل في تقابل وجهين من الاجتهاد في ظن المجتهد
فصل في ورود الشرع في جواز التعبد بالقياس في حضرته
القول في جواز تعبد النبي ﷺ بالاجتهاد فيما لا نص فيه
فصل في وقوع التعبد سمعا
القول في تخريج الشافعي ﵀ المسألة على قولين وذكر مراده فيه
القول في حقيقة التقليد
القول في منع التقليد في الاصول
القول في منع التقليد في الفروع
شبه المخالفين
فصل تقليد العالم للعالم في تكليف ضاق وقته
القول في تقليد الصحابي
القول في صفة العالم الذي يسوغ له الفتوى في الاحكام