وَسَوَاء كَانَ هُوَ الرَّاوِي أَو لم يكن لَا يكون تَخْصِيصًا للْعُمُوم خلافًا لأَصْحَاب أبي حنيفَة والحنابلة وَعِيسَى بن أبان وَجَمَاعَة من الْفُقَهَاء وَوَافَقَهُمَا فِي تَجْوِيز ذَلِك سَائِر أصحابهما
قَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق فِي شرح اللمع أما قَول الصَّحَابِيّ هَل يجوز التَّخْصِيص بِهِ ينظر فِيهِ فَإِن كَانَ قد انْتَشَر فِي ذَلِك وسكتوا عَن مُخَالفَته فَهُوَ حجَّة يجب الْمصير إِلَيْهِ وَفِي تَسْمِيَته إِجْمَاعًا وَجْهَان فَيجوز التَّخْصِيص بِهِ
وَإِن قُلْنَا بقوله الْقَدِيم إِنَّه حجَّة يقدم على الْقيَاس فَمن أَصْحَابنَا من قَالَ لَا يجوز التَّخْصِيص بِهِ لِأَن الصَّحَابَة ﵃ كَانُوا يتركون أَقْوَالهم لعُمُوم الْكتاب وَالسّنة
قَالَ وَالْمذهب أَنه يجوز تَخْصِيصه بِهِ لِأَنَّهُ على هَذَا القَوْل حجَّة يقدم على الْقيَاس وَتَخْصِيص الْعُمُوم بِالْقِيَاسِ جَائِز فَلِأَن يجوز بِمَا يقدم عَلَيْهِ أولى
ثمَّ ذكر بعد ذَلِك مَا إِذا الصَّحَابِيّ هُوَ الرَّاوِي للْحَدِيث وَجزم بِأَن مذْهبه لَا يخصص عُمُوم الحَدِيث خلافًا لأبي حنيفَة وَمثله بِحَدِيث لَيْسَ على الْمُسلم فِي عَبده وَلَا فرسه صَدَقَة وَأَن الْحَنَفِيَّة حملوه على فرس الْغَازِي لقَوْل زيد بن ثَابت ﵁ مثل ذَلِك وَفِي هَذَا نظر من وَجْهَيْن
أَحدهمَا أَن زيد بن ثَابت لَيْسَ هُوَ الرَّاوِي للْحَدِيث وَلَا يعرف من طَرِيقه
وَالثَّانِي أَن تخرج الْمَسْأَلَة على أَن قَول الصَّحَابِيّ حجَّة أملا لَا يفرق
1 / 86
مقدمة المؤلف
الطرف الاول قول الصحابي اذا اشتهر بينهم جميعا ولم ينكروه
ترجيح
ادلة الاقوال المتقدمة
مراتب الإجماع السكوتي
الطرف الثاني قول الصحابي إذا طلع عليه غيره ولم يعلم انتشاره بينهم جمعيهم
الطرف الثالث قول الصحابي إذا لم يشتهر ولم يخالفه غيره
المقام الأول
المقام الثاني
أدلة الأقوال المتقدمة
المرتبة الأولى اتفاق الخلفاء الأربعة
المرتبة الثانية اتفاق أبي بكر وعمر ﵄
المرتبة الثالثة في قوله كل واحد من الخلفاء الأربعة إذا انفرد
المرتبة الرابعة قول مطلق الصحابي
المرتبة الخامسة قول الصحابي إذا خالف القياس
قول الصحابي إذا اعتضد بالقياس
الطرف الرابع أن يختلف الصحابة في الحكم على قولين فأكثر