ثمَّ روى عَن الْقَاسِم بن مُحَمَّد من غير وَجه أَنه قَالَ لقد وسع الله على النَّاس باخْتلَاف أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ أَي ذَلِك أخذت لم يكن فِي نَفسِي مِنْهُ شَيْء
وَعَن عمر بن عبد الْعَزِيز أَنه قَالَ مَا أحب أَن أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ لم يَخْتَلِفُوا لِأَنَّهُ لَو كَانَ قولا وَاحِدًا كَانَ النَّاس فِي ضيق وَإِنَّهُم أَئِمَّة يقْتَدى بهم وَإِذا أَخذ الرجل بقول أحدهم كَانَ فِي سَعَة
وَعَزاهُ بَعضهم أَيْضا إِلَى أبي حنيفَة ﵀ فَإِنَّهُ قَالَ مَا ثَبت عَن النَّبِي ﷺ فعلى الرَّأْس وَالْعين وَإِذا اخْتلف الصَّحَابَة تخيرنا من أَقْوَالهم وَأما إِذا جَاءَ عَن التَّابِعين فَنحْن رجال وهم رجال
وَهَذَا يحْتَمل أَن يكون معنى قَوْله تخيرنا من أَقْوَالهم أَي مَا كَانَ الدَّلِيل يَقْتَضِي تَرْجِيحه كَمَا تقدم عَن الإِمَام الشَّافِعِي
وَقَالَ الشَّيْخ أَبُو إِسْحَاق الشِّيرَازِيّ فِي شرح اللمع إِذا اخْتلف الصَّحَابَة على قَوْلَيْنِ فَإِن قُلْنَا إِن قَول الصَّحَابِيّ لَيْسَ بِحجَّة لم يكن قَول بَعضهم حجَّة على الْبَعْض وَلم يجز لأحد الْفَرِيقَيْنِ تَقْلِيد الآخر
وَإِن قُلْنَا إِن قَول الصَّحَابِيّ حجَّة فهما حجتان تَعَارَضَتَا فيرجح أحد الْقَوْلَيْنِ على الآخر بِكَثْرَة الْعدَد فَإِن كَانَ أحد الْقَوْلَيْنِ أَكثر الصَّحَابَة وعَلى الآخر أقلهم مَا عَلَيْهِ الْأَكْثَر
فَإِن اسْتَويَا فِي الْعدَد قدم الْأَئِمَّة فَإِن كَانَ على أَحدهمَا إِمَام وَلَيْسَ على الآخر إِمَام قدم الَّذِي عَلَيْهِ الإِمَام لقَوْله ﷺ عَلَيْكُم بِسنتي وَسنة الْخُلَفَاء الرَّاشِدين من بعدِي
1 / 80
مقدمة المؤلف
الطرف الاول قول الصحابي اذا اشتهر بينهم جميعا ولم ينكروه
ترجيح
ادلة الاقوال المتقدمة
مراتب الإجماع السكوتي
الطرف الثاني قول الصحابي إذا طلع عليه غيره ولم يعلم انتشاره بينهم جمعيهم
الطرف الثالث قول الصحابي إذا لم يشتهر ولم يخالفه غيره
المقام الأول
المقام الثاني
أدلة الأقوال المتقدمة
المرتبة الأولى اتفاق الخلفاء الأربعة
المرتبة الثانية اتفاق أبي بكر وعمر ﵄
المرتبة الثالثة في قوله كل واحد من الخلفاء الأربعة إذا انفرد
المرتبة الرابعة قول مطلق الصحابي
المرتبة الخامسة قول الصحابي إذا خالف القياس
قول الصحابي إذا اعتضد بالقياس
الطرف الرابع أن يختلف الصحابة في الحكم على قولين فأكثر