نعم قرينَة السِّيَاق تشعر بِأَن المُرَاد بالسيرة مَا كَانَا عَلَيْهِ من الْعدْل والإنصاف وَالْقُوَّة فِي دين الله وَنَحْو ذَلِك
وَبعد الِانْفِصَال عَن كل مَا يعرض على هَذَا الْوَجْه وَتَسْلِيم أَن المُرَاد بالسيرة عُمُوم أقوالهما وأفعالهما لَا ينتهض دَلِيلا إِلَّا لمن يَقُول بِأَن الْحجَّة فِي قَول أبي بكر وَعمر ﵄ خَاصَّة وَأَن ذَلِك لَازم لسَائِر الصَّحَابَة أما الإحتجاج بِهِ على حجية قَول جَمِيع الصَّحَابَة فَلَا لما تقدم
الْوَجْه الْخَامِس أَن الصَّحَابَة ﵃ خضروا التَّنْزِيل وفهموا كَلَام الرَّسُول الله ﷺ واطلعوا على قَرَائِن القضايا وَمَا خرج عَلَيْهِ الْكَلَام من الْأَسْبَاب والمحامل الَّتِي لَا تدْرك إِلَّا بالحضور وخصهم الله تَعَالَى بالفهم الثاقب وحدة القرائح وَحسن التَّصَرُّف لما جعل الله فيهم من الخشية والزهد والورع إِلَى غير ذَلِك من المناقب الجليلة فهم أعرف بالتأويل وَأعلم بالمقاصد فيغلب على الظَّن مصادفة أَقْوَالهم وأفعالهم الصَّوَاب أَو الْقرب مِنْهُ والبعد عَن الْخَطَأ هَذَا مَا لَا ريب فِيهِ فَيتَعَيَّن الْمصير إِلَى أَقْوَالهم وَلَا يَعْنِي كَونه مدْركا إِلَّا ذَلِك
1 / 64
مقدمة المؤلف
الطرف الاول قول الصحابي اذا اشتهر بينهم جميعا ولم ينكروه
ترجيح
ادلة الاقوال المتقدمة
مراتب الإجماع السكوتي
الطرف الثاني قول الصحابي إذا طلع عليه غيره ولم يعلم انتشاره بينهم جمعيهم
الطرف الثالث قول الصحابي إذا لم يشتهر ولم يخالفه غيره
المقام الأول
المقام الثاني
أدلة الأقوال المتقدمة
المرتبة الأولى اتفاق الخلفاء الأربعة
المرتبة الثانية اتفاق أبي بكر وعمر ﵄
المرتبة الثالثة في قوله كل واحد من الخلفاء الأربعة إذا انفرد
المرتبة الرابعة قول مطلق الصحابي
المرتبة الخامسة قول الصحابي إذا خالف القياس
قول الصحابي إذا اعتضد بالقياس
الطرف الرابع أن يختلف الصحابة في الحكم على قولين فأكثر