قوله: "إذا ذهب المذهب أبعد"، أي: إذا ذهب لقضاء حاجة الإنسان.
والمذهب: اسم موضع التغوّط، يقال له: المذهب والخلاء والمرفق والمرحاض، قاله أبو عبيد (^١) وغيره.
فيه: استحباب الإبعاد في ذلك إذا أمكن (^٢).
قوله: "حدثنا مسدّد ... " إلى آخره. فيه إسماعيل بن عبد الملك بن رُفيع، وهو ابن أبي الصُّفَيْراء، وهو ضعيف (^٣)، وسكت عليه أبو داود،
= أبو عيسى، ويقال: أبو عبد الله، وأبو محمد، مات سنة خمسين، وقيل: سنة إحدى وخمسين، أسلم عام الخندق، ومن طرف أخباره أنه حكي عنه: أنه أحصن في الإسلام ثلاث مئة امرأة، وقيل: ألف امرأة". وترجمه المصنف في "تهذيب الأسماء واللغات" (٢/ ١٠٩ - ١١٠).
(^١) في "غريب الحديث" (٣/ ١٤٣).
(^٢) انظر "التحقيق" (٨٤)، "المجموع" (٢/ ٧٧)، "التنقيح في شرح الوسيط" (١/ ٢٩٣)، "المنهاج" (١/ ٩٠ - ط البشائر)، "روضة الطالبين" (١/ ٦٦)، كلها للمصنف.
وقال المصنف في "شرح صحيح مسلم" (٣/ ٢١٣ - ط قرطبة) عند حديث حذيفة الذي أخرجه مسلم (٢٧٣) بسنده إليه قال: "كنت مع النبي ﷺ فانتهى إلى سباطة قوم، فبال قائمًا"، قال النووي: "وأما بوله ﷺ في السباطة التي بقرب الدور مع أن المعروف من عادته ﷺ التباعد في المذهب، فقد ذكر القاضي عياض ﷺ أن سببه أنه ﷺ كان من الشغل بأمور المسلمين، والنظر في مصالحهم بالمحل المعروف، فلعله طال عليه مجلس حتى حفزه البول، فلم يمكنه التباعد، ولو أبعد لتضرر، وارتاد السباطة لِدَمثِها، وأقام حذيفة بقربه؛ ليستره عن الناس". قال: "وهذا الذي قاله القاضي حسنٌ ظاهر، والله أعلم". قلت: وكلامه في "إكمال المعلم" (٢/ ٨٣).
(^٣) قال النسائي: ليس بالقوي. وكذا قاله ابن معين. وقال يحيى القطان: تركته ثم كتبت عن سفيان عنه، ووهاه ابن مهدي، وقال أبو حاتم. ليس بقوي =
1 / 82
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده