في الباب حديثان: حديث حميد الحميري عن بعض الصحابة، وهو صحيح، ولا يضرُّ جهالة اسم الصحابي، وعَيْنُه؛ لأنَّهم كلهم عدول (^١)؛ وحديث الحكم بن عمرو، وهو ضعيف عند الجمهور (^٢)، وقال الترمذي (^٣) أنه حَسَن، وقال البخاري (^٤) وغيره (^٥): ليس هو بصحيح، وهم أتقن من الترمذي في ذلك، لا سيّما في باب التصحيح والتضعيف (^٦).
(^١) هذا مذهب الجماهير، وعليه التطبيق العملي، ونازع في ذلك ابن حزم في "الإحكام" (٢/ ٢ - ٣)، وينظر له "المحلى" (٩/ ٣٦١)، وانظر في صحة تقرير المصنف: "الكفاية" للخطيب (٣٨٥)، و"نكت ابن حجر على ابن الصلاح" (٢/ ٥٤٧).
وهذا الذي قرره المصنف في "المجموع" (٢/ ٢٢١ - ٢٢٢) وفي "التقريب" (٨٢)، فانظره، وينظر معه "التدريب" (١/ ١٩٧).
(^٢) هذا أدق من كلامه في: "شرح صحيح مسلم" (٣/ ٣)، و"المجموع" (٢/ ١٩١)، وقد تقدم قريبًا في التخريج، وكلامه في: "خلاصة الإحكام" (١/ ٢٠٠) بنحو المذكور هنا، ونصه: "وقال الترمذي: حسن، وخالفه الجمهور، قال البخاري: "حديث الحكم ليس بصحيح" قال: "والصحيح في حديث ابن سَرْجس أنه موقوف عليه ومن رفعه فقد أخطأ" وكذا قال الدارقطني وغيره، انتهى".
قلت: سيأتي تخريج أثر ابن سرجس ﵁.
(^٣) في جامعه (٦٤).
(^٤) فيما نقله عنه تلميذه الترمذي في "العلل" (١/ ١٣٤)، والبيهقي في سننه (١/ ١٩٣)، و"المعرفة" (٤٤٨).
(^٥) كالدارقطني (١/ ٣)، والبيهقي (١/ ١٩٣)، كل منهما في "سننه".
(^٦) من ضعَّف حديث الحكم تعلّق بسوادة بن عاصم، وقد روى له أصحاب "السنن"، وووثقه غير واحد كما قدمناه في التخريج، فالحديث صحيح إن شاء الله تعالى وصححه جماعة، كما قدمناه، والحمد لله.
1 / 341
١ - باب: التخلي عند قضاء الحاجة
٢ - باب: الرجل يتبوأ لبوله
٣ - باب: ما يقول إذا دخل الخلاء
٤ - باب: كراهية استقبال القبلة عند الحاجة
٥ - باب: الرخصة
٦ - باب: كيف التكشف عند الحاجة
٧ - باب: كراهة الكلام عند الخلاء
٨ - باب: أيرد السلام وهو يبول؟
٩ - باب " الرجل يذكر الله سبحانه على غير طهر
١٠ - باب: الخاتم يكون فيه ذكر الله تعالى يدخل به الخلاء
١١ - باب: الاستنزاه من البول
١٣ - باب: البول قائما
١٣: باب: في الرجل يبول بالليل في الإناء، ثم يضعه عنده
١٤ - باب: المواضع التي نهي عن البول فيها
١٥ - باب: في البول في المستحم
١٦ - باب: النهي عن البول في الجحر
١٧ - باب: ما يقول إذا خرج من الخلاء
١٨ - باب: كراهة مس الذكر باليمين في الاستبراء
١٩ - باب: الاستتار في الخلاء
٢٠ - باب: ما ينهى أن يستنجى به
٢١ - باب: الاستنجاء بالأحجار
٢٢ - باب: في الاستبراء
٣٣ - باب: الاستنجاء بالماء
٢٤ - باب: يدلك يده بالأرض إذا استنجى
٢٥ - باب: السواك
٢٦ - باب: كيف يستاك
٢٧ - باب: الرجل يستاك بسواك غيره
٢٨ - باب: غسل السواك
٢٩ - باب الفطرة
٣٠ - باب: فرض الوضوء
٣١ - باب: الرجل يجدد الوضوء من غير حدث
٣٢ - باب: ما ينجس الماء
٣٣ - باب: ذكر بئر بضاعة
٣٤ - باب: الماء لا يجنب
٣٥ - باب: البول في الماء الراكد
٣٦ - باب الوضوء بسؤر الكلب
٣٧ - باب: سؤر الهر
٣٨ - باب: الوضوء بفضل وضوء المرأة
٣٩ - باب: في النهي عن ذلك
٤٠ - باب: الوضوء بماء البحر
٤١ - باب: الوضوء بالنبيذ
٤٢ - باب: أيصلي الرجل وهو حاقن؟
٤٣ - باب: ما يجزيء من الماء في الوضوء
٤٤ - باب: إسباغ الوضوء
٤٥ - باب: الوضوء في أنية الصفر
٤٦ - باب: التسمية على الوضوء
٤٧ - باب: الرجل يدخل يده في الإناء قبل أن يغسلها
El resumen en la explicación de Sunan Abi Dawud | Usul