اتبعه طرفة، فقال فيه: وسامعتان يُعرف العِتْقُ فيهما * كسامعتي شاة بحومل مفرد (١) ومثله قول امرئ القيس في وصف الفرس: وعينان كالماويَّتَيْنِ ومَحْجَرٍ * إلى سند مثل الصفيح المنصب (٢) وقال طرفة في وصف عيني ناقته: وعينان كالماويتين استكنتا * بكهفي حجاجي صخرة قلت مورد (٣) ومن البديع في التشبيه قول امرئ القيس: له أيطلا ظبيٍ وساقا نعامةٍ * وإرخاء سِرْحانٍ وتقريبُ تَتْفُل (٤) / وذلك في تشبيه أربعة أشياء بأربعة أشياء، أحسن فيها.
* * * ومن التشبيه الحسن في القرآن قوله تعالى: (وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبحرِ كَالأَعْلاَمِ) (٥) .
وقوله تعالى: (كَأَنَّهُنَّ بيض مكنون) (٦) .
ومواضع نذكرها بعد هذا.
(١) البيت في اللسان ١٠ / ٢٦ وروايته الاولى: " ومؤللتان " وفى ٣١٣ / ٢٤: " أللت الشئ تأليلا: أي حددت طرفه، ومنه قول طرفة بن العبد يصف أذن ناقته بالحدة والانتصاب: " مؤللتان " إلخ (٢) م: ".
إلى سنبك " والسند: الخد.
وفى اللسان ٢٠ / ١٦٨: " الماوية: المرآة كأنها نسبت إلى الماء لصفائها وأن الصورة ترى فيها كما ترى في الماء الصافى، والميم أصلية فيها، وقيل الماوية: حجر البلور " ومحجر العين: ما دار بها من العظم الذى في أسفل الجفن.
(٣) في اللسان ٣ / ٥٢: " الحجاج: العظم النابت عليه الحاجب: والقلت: والنقرة في الجبل تمسك الماء.