352

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت

من التَّقْيِيد بالغاية وَهُوَ مُتَّصِل بِالدَّلِيلِ لَيْسَ فِيهِ تراخ عَنهُ وَكَذَا غَيره من المخصصات الَّتِي لَا تراخي فِيهَا وَإِن كَانَ قد قيل إِنَّه لَا إِزَالَة فِي التَّخْصِيص مثلا فَلَيْسَ بداخل فَإِن الْمُخَصّص للدَّفْع والنسخ للرفع والإزالة فَفِيهِ تَأمل
وَقَوله بِدَلِيل وَلم يقل بِحكم لِأَنَّهُ قد يكون النّسخ إِلَى غير بدل
وَقَوله من دَلِيل سَمْعِي شَامِل للْإِجْمَاع وَالْقِيَاس وَيَأْتِي أَنه لَا ينْسَخ بهما وَقد شَمل التَّعْرِيف أَنْوَاع السّنة الثَّلَاثَة
وَلما كَانَ قد خَالف فِي النّسخ جمَاعَة من غلاة الإمامية أَشَارَ إِلَى رد كَلَامهم بقوله ... وَجَائِز ذَلِك فِيمَا اخْتَارُوا ... وَإِن يكن مَا قدم الْإِشْعَار ...
هما مَسْأَلَتَانِ
الأولى جَوَاز النّسخ وَاسْتدلَّ على جَوَازه بِوُقُوعِهِ لم تتبع الْأَحْكَام الشَّرْعِيَّة فَمن ذَلِك وجوب صَوْم يَوْم عَاشُورَاء نسخ بِإِيجَاب رَمَضَان وَوُجُوب قتال الْوَاحِد الْعشْرَة من الْكفَّار ثمَّ نسخ بإيجابه عَلَيْهِ للاثنين وَوُجُوب الْوَصِيَّة للْوَارِث نسخ بِآيَة الْمَوَارِيث وَغير ذَلِك مِمَّا يطول تعداده وَقد صنفت فِيهِ كتب مُسْتَقلَّة فالمنكر للنسخ من الْمُسلمين إِمَّا جَاهِل أَو مُخَالف فِي الْعبارَة وَإِنَّمَا يعرف فِيهَا الْخلاف للْيَهُود
وَاسْتدلَّ لمن نَفَاهُ من الْمُسلمين بِأَنَّهُ إِمَّا أَن يكون الحكم مُقَيّدا إِلَى غَايَة فَلَا ينْسَخ لعدم تحقق الرّفْع فِيهِ أَو لحكمة ظَهرت بعد أَن لم تكن فَهُوَ جهل أَولا لحكمه فَهُوَ سفه وبدا وَأجِيب عَن الأول بِأَنَّهُ عَاد الْخلاف لفظيا فَإنَّا لَا نعني بِزَوَال الحكم إِلَّا بِالنّظرِ إِلَى علمنَا وَإِلَّا فَهُوَ مُقَيّد فِي علم الشَّارِع إِلَى غَايَة أبرزها عِنْد نسخه الحكم وَعَن الثَّانِي أَنه قد تقرر عِنْد الْكل أَن الْأَحْكَام كلهَا منوطة بالحكم والمصالح إِلَّا أَنَّهَا تخْتَلف باخْتلَاف الْأَحْوَال والأزمان والأشخاص فَالْحكم الْمَنْسُوخ كَانَ لحكمة انْتَهَت فِي علم الشَّارِع إِلَى

1 / 368