346

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت

فرع الْجَوَاز وَذَلِكَ كآية الْخمس فَإِنَّهُ تَأَخّر بَيَان ذَوي الْقُرْبَى حَتَّى وَقع الْبَيَان بِأَنَّهُم بَنو هَاشم وَبَنُو عبد المطلب وكآية السّرقَة فَإِن ظَاهر عُمُوم الْقطع لِلْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ وَعُمُوم السّرقَة فِي قَلِيل وَكثير حَتَّى وَردت السّنة بِبَيَان الْأَمريْنِ هَذَا كُله فِي الظَّاهِر وَكَذَلِكَ فِي الْمُجْمل كالأمر بِالصَّلَاةِ وَالْحج وَإِذا عرفت أَنه يجوز تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْخطاب فالبحث عَنهُ وَاجِب كَمَا أَفَادَهُ قَوْله
والبحث عَن وَاجِب فِي الْعَمَل فَلَا يجوز أَن يعْمل بِظَاهِر الْعَام وَلَا الْمُطلق وَلَا غَيرهمَا قبل الْبَحْث عَن تَخْصِيص الْعَام وَتَقْيِيد الْمُطلق وَهَذَا قد تقدم فِي بحث الْعَام وَذكرنَا هُنَالك بِأَن هَذَا الحكم يخْتَص بِالْعَام لِكَثْرَة المخصصات حَتَّى إِنَّهَا صيرت ظَاهِرَة مرجوحا فَلَا يعْمل بِهِ إِلَّا بعد الْبَحْث عَن مخصصه بِخِلَاف الْمُطلق
وَلما تمّ المُرَاد بَيَانه من الْكَلَام على الْمُجْمل والمبين أَخذ النَّاظِم فِي الْكَلَام على الظَّاهِر والمؤول فَقَالَ
فصل وللظاهر والمؤول ... رسمان فَالظَّاهِر حَيْثُ يُطلق
على خلاف النَّص وَهُوَ يصدق ... أَيْضا على مُقَابل للمجمل
يُرِيد أَن للظَّاهِر والمؤول رسمين عِنْد أَئِمَّة الْفَنّ
أما رسم الظَّاهِر وَله إطلاقان
الأول أَنه يُطلق على مَا يُقَابل النَّص ورسمه عَلَيْهِ مَا يدل على الْمَعْنى الْمَقْصُود الرَّاجِح بِنَفسِهِ مَعَ احْتِمَاله لِمَعْنى مَرْجُوح وَهَذَا هُوَ الرَّسْم الأول وَهُوَ مُرَاده بقوله حَيْثُ يُطلق على خلاف النَّص وعَلى هَذَا الْمَعْنى فَإِن النَّص قسيم للظَّاهِر وَقد خرج من هَذَا الرَّسْم المؤول فَإِن الْمَعْنى الرَّاجِح

1 / 362