302

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت

والعلاقة مجَاز لَا مَانع عَنهُ كَمَا فِي الْآيَة فَإِن ضمير بعولتهم أُرِيد بِهِ الْبَعْض من معنى المطلقات فَهُوَ من إِطْلَاق الْكل على الْبَعْض إِذْ ظَاهر مُقْتَضى الضَّمِير عوده على الْكل وَقد أطلق هُنَا على الْبَعْض وَهُوَ انْتِقَال صَحِيح مجازي كالاستخدام بالضمير وَغَيره فَهَذَا يُؤَيّد صِحَة كَلَام الْجُمْهُور لِأَن اللَّفْظ بَاقٍ على عُمُومه وَالضَّمِير لبعضه
وَاعْلَم أَن الْمَسْأَلَة اشتهرت بِمَا ذكر من أَن عود الضَّمِير إِلَى بعض إِفْرَاد الْعَام لَا يخصص الْعَام وَهَذَا الحكم جَار فِي الصّفة وَالشّرط وَالِاسْتِثْنَاء كَمَا صرح بِهِ أَبُو الْحُسَيْن وَمثلهَا وَهِي فِي الفواصل مستوفاه بت وَفِي شرح الْغَايَة وَاعْلَم أَنه قد يعبر عَن هَذِه الْمَسْأَلَة بِمَا هُوَ أَعم من عود الضَّمِير على بعض مَا يتَنَاوَلهُ الْعَام بِأَن يُقَال تعقيب الْعَام بِمَا يكون مُخْتَصًّا بِبَعْضِه هَل يَقْتَضِي تَخْصِيصه أم لَا سَوَاء كَانَ ذَلِك ضميرا كَمَا سبق أَو غَيره إِلَى آخر كَلَامه
وَإِذا عرفت مَا قَررنَا من الْمسَائِل الَّتِي تعلّقت بِالْعَام وَالْخَاص فَاعْلَم أَن التَّخْصِيص منقسم إِلَى مُتَّصِل ومنفصل وَقد شَمله قَوْلنَا ... واقسم إِلَى مُتَّصِل ومنفصل ... مُخَصص الْعَام فَأَما الْمُتَّصِل ...
فَإِنَّهُ بَيَان لقسمي الْمُخَصّص عِنْد أَئِمَّة الْأُصُول فالمتصل هُوَ مَا لَا يسْتَقلّ بالإفادة بل يحْتَاج إِلَى غَيره والمنفصل هُوَ مَا يسْتَقلّ بهَا والمخصص قسم فَاعل هُوَ الدَّلِيل وَقد يُطلق على فَاعل التَّخْصِيص وَكِلَاهُمَا

1 / 318