271

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت

وَالْأَمر إِن وفا إِلَيْنَا مُطلقًا
من غير شَرط فَاتبع لَك البقا ... محصلا مَا أَنْت مَأْمُور بِهِ
بِشَرْطِهِ الْمَقْدُور فلتنتبه ... فَإِنَّهُ مَا لَا يتم الْوَاجِب
إِلَّا بِهِ فَمثله قد أوجبوا
اعْلَم أَن هَذِه الْمَسْأَلَة ترجمها الأصوليون من الْفَرِيقَيْنِ بقَوْلهمْ مَا لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بِهِ وَكَانَ مَقْدُورًا يجب كوجوبه وفيهَا أَمْرَانِ
الأول إِن الأولى أَن يُقَال مَا لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بِهِ يجب بِدَلِيل أَصله فَإِنَّهُ مُرَادهم وَلم تفده عبارتهم
الثَّانِي قَوْلهم وَكَانَ مَقْدُورًا لَا يحْتَاج إِلَيْهِ إِلَّا من يَقُول بِجَوَاز تَكْلِيف مَا لَا يُطَاق وَلَا يقدر عَلَيْهِ والمعتزلة وَمن على رَأْيهمْ لَا يَقُولُونَ بِهِ وَقد نبهنا على هَذَا فِي حَوَاشِي شرح الْغَايَة
هَذَا وَإِنَّمَا عدلنا فِي التَّرْجَمَة إِلَى قَوْلنَا وَالْأَمر إِلَخ من قَوْلهم مَا لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بِهِ لِأَن تقييدهم للْوَاجِب بالمطلق حَيْثُ قَالُوا مَا لَا يتم الْوَاجِب الْمُطلق وفسروا الْإِطْلَاق بِمَا لَا يكون مُقَيّدا بِمَا يتَوَقَّف الْوُجُوب عَلَيْهِ قَالُوا فَخرج بقَوْلهمْ الْمُطلق الْمُقَيد بِمَا يتَوَقَّف الْوُجُوب على نَحْو ذَلِك إِن ملكت النّصاب وَحج إِن اسْتَطَعْت فالتقيد بذلك لَا يَقْتَضِي إِيجَاب تحصل ملك النّصاب وَشرط الِاسْتِطَاعَة فورد عَلَيْهِم أَنه لَا معنى لإِخْرَاج مَا ذكر لِأَنَّهُ لم يدْخل فَإِن الْكَلَام فِيمَا لَا يتم الْوَاجِب إِلَّا بِهِ كَمَا هُوَ عنوان التَّرْجَمَة لَا فِيمَا لَا يتم الْوُجُوب إِلَّا بِهِ فَلم يدْخل حَتَّى يخرج بِخِلَاف قَوْلنَا وَالْأَمر فَإِنَّهُ شَامِل لَهما كَمَا لَا يخفى فَيكون للتَّقْيِيد فَائِدَة وَهُوَ قَوْلنَا مُطلقًا وَقَوْلنَا من غير شَرط بَيَان لِمَعْنى مُطلقًا
وَإِذا عرفت هَذَا فَالَّذِي يتَوَقَّف عَلَيْهِ الْوَاجِب وَيحصل الِامْتِثَال بِفِعْلِهِ قد يكون جُزْءا من الْمَطْلُوب كالسجود وَالرُّكُوع فِي الْأَمر بِالصَّلَاةِ فهذان يجبان

1 / 287