214

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت

ﷺ َ - الْبَاب الثَّالِث فِي الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم
ثالثهما الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم
منطوقها مَا دلّ يَا فهيم ... عَلَيْهِ لفظ فِي مَحل النُّطْق
أَي ثَالِث الْعشْرَة الْأَبْوَاب الَّتِي رتب عَلَيْهَا الْكتاب الْمَنْطُوق وَالْمَفْهُوم بِالْمَعْنَى الاصطلاحي لَا بِمَعْنى مَا يفهمة السَّامع من الْخطاب فَإِنَّهُ شَامِل لَهما وَقدم الْمَنْطُوق لكَونه أقوى دلَالَة فَقَوله منطوقها أَي الدّلَالَة وَهُوَ إِشَارَة إِلَى أَنَّهُمَا من أَقسَام الدّلَالَة كَمَا بنى عَلَيْهِ ابْن الْحَاجِب وَمن تبعه فكلمة مَا مَصْدَرِيَّة عبارَة عَن الدّلَالَة على هَذَا أَي دلَالَة اللَّفْظ على الْمَدْلُول حَال كَونه حَاصِلا فِي مَحل النُّطْق فَالضَّمِير فِي عَلَيْهِ يعود إِلَى الْمَدْلُول الْمَفْهُوم من الْمقَام وَفِي مَحل النُّطْق ظرف مُسْتَقر حَال من ضمير الْمَدْلُول وَالْإِضَافَة بَيَانِيَّة أَي مَحل هُوَ اللَّفْظ الْمَنْطُوق وَالْمرَاد بِكَوْن الْمَعْنى مدلولا عَلَيْهِ بِمحل النُّطْق أَنَّهَا لَا تتَوَقَّف استفادته من اللَّفْظ إِلَّا على مُجَرّد النُّطْق لَا على الِانْتِقَال من معنى آخر إِلَيْهِ فَالْمَعْنى فِيمَا أَفَادَهُ النّظم أَن الْمَنْطُوق دلَالَة اللَّفْظ على معنى فِي مَحل النُّطْق وَمحل النُّطْق هُوَ اللَّفْظ

1 / 230