162

إجابة السائل شرح بغية الآمل

إجابة السائل شرح بغية الآمل

Editor

القاضي حسين بن أحمد السياغي - الدكتور حسن محمد مقبولي الأهدل

Editorial

مؤسسة الرسالة

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Ubicación del editor

بيروت

إِنَّمَا هِيَ باعبتار الحكم فَإِنَّهُ الَّذِي يرد عَلَيْهِ النّسخ زِدْنَا لفظ الحكم إعلاما بِأَنَّهُ المُرَاد بالنسخ وَلذَلِك تَجِد كثيرا من الْأُصُولِيِّينَ يقتصرون على شُرُوط الحكم وَلَا يجْعَلُونَ للْأَصْل شرطا وَإِنَّمَا شَرط أَن لَا يدْخل النّسخ حكم الأَصْل لما عرفت من المُرَاد من الْقيَاس إِلْحَاق حكم الْفَرْع بِحكم الأَصْل فَإِذا كَانَ قد نسخ فَلَا حكم فَلَا إِلْحَاق وَهَذَا تتَابع على ذكره الْأُصُولِيِّينَ وَلَكِن لَا حَاجَة إِلَيْهِ إِذا مَا نسخ حكمه فقد رفع التَّعَبُّد بِهِ وطوي بِسَاط الْإِلْحَاق عَلَيْهِ وَالشّرط الثَّانِي قَوْله ... وَلَا يكون خَارِجا عَن السّنَن ... كشفعة الْجَار على مَا فِي السّنَن ...
السّنَن الأول بِفَتْح السِّين الْمُهْملَة وَالثَّانيَِة بِالضَّمِّ جمع سنة وَالْمرَاد مَا جَاءَ فِي السّنة من إِثْبَات الشُّفْعَة للْجَار وَمعنى عدم خُرُوجه عَن سنَن الْقيَاس أَن يعقل الْمَعْنى أَي الْعلَّة فِي الحكم وَيُوجد فِي مَحل آخر يُمكن تعديته إِلَيْهِ وَذَلِكَ لِأَن الْقيَاس فرع تعقل الْعلَّة كَمَا تقدم فَلَا يَصح الْقيَاس وَالْخَارِج عَنهُ نَوْعَانِ
الأول أَن يكون مِمَّا خَفِي مَعْنَاهُ الْمُقْتَضِي للْحكم وَذَلِكَ كالشفعة والقسامة لِأَنَّهُمَا معدولان عَن سنَن الْقيَاس الشَّرْعِيّ فَإِن الْقسَامَة تجب على

1 / 178