فهدا الحديثُ صريح في أن العين تعصي بالنظر، وأن ذلك زناها، وقد بدأ الله بزنى العين؛ لأنه زنى اليد والرجل والقلب والفرج، وجعل الفرج مصدِّقًا لذلك إن حقق الفعل، أو مكذِّبًا له إن لم يحققه.
وروى الإِمام أحمد والترمذي وأبو داود: أنَّ النبيَّ ﷺ قال لعلي: "يا عليُّ! لا تتبع النظرة النطرة، فإن لك الأولى وليست لك الثانية".
فالحديث صريح بأن النظرة الأولى جائزة وما بعدها ممنوع.
وقد سُئل النبيُّ ﷺ عن نظر الفجأة -وقد علم أنه يؤثر في القلب- فأمر بمداواته بصرف البصر، لا بتكرار النظرة روى مسلم والترمذي وأبو داود: عن جرير بن عبد الله ﵁: أنه قال: "سألت النبيَّ ﷺ عن نظر الفجأة، فأمرني أن أصرف بصري".
ونظرة الفجأة هي النظرة الأولى التي تقع بغير قصد من الناظر فلا إثم فيها، أما إذا نظر الثانية تعمُّدًا أثم، وكذلك إذا استدام النظر لأن استدامه كتكريره.
وقد أرشد النبيُّ ﷺ من ابتلي بنظرة الفجأة، أن يعالجه بإتيان امرأته، وقال: "إن معها مثل الذي معها" رواه مسلم وأبو داود.
والنصوص الواردات في الموضوع كثيرة جمعها ابن القطان في كتابه "إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر" ودرسها دراسة الناقد البصير بالحديث.
أولًا: التعريف بالكتاب:
سأتناول في هذا المبحث: اسم الكتاب، وموضوعه.
١ - اسم الكتاب:
لقد كتب على الورقة الأولى من محْطوطة "الأسكريال" -وهي الأصل-
1 / 49
تقديم الطبعة الثالثة
تقديم
مقدمة المؤلف
الباب الثالث في نظر الرجال إلى الرجال
الباب الرابع في نظر النساء إلى النساء
الباب الخامس في نظر الرجال إلى النساء
الباب السادس في نظر النساء إلى الرجال
الباب السابع ما يجوز النظر إليه مما تقدم المنع منه لأجل ضرورة أو حاجة