406

Ihkam Naza

إحكام النظر في أحكام النظر بحاسة البصر

Editor

إدريس الصمدي

Editorial

دار القلم

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٣٣ هـ - ٢٠١٢ م

Ubicación del editor

دمشق - سوريا

وينبغي عندي: أن يعتبر فيه أنه ذو أرب أو لا أرب له، فإذا سأل عن جواز النظر له أحلناه على ما يعلم من نفسه، فإن كان معه من الأرب (والشبق) (١) (شيء) (٢) حرم عليه النظر، لأنه أجنبي مأمور بغضِّ البصر عن كلِّ ما لا يجوز للأجنبي النظر إليه، وإن لم يكن معه شيء من ذلك فهو بمنزلة جميع (مَن) (٣) لا أرب له (مِمّن) (٤) تقدم ذكره فيما مرَّ، وقد تقدمت أيضًا مسألة بدوّ المرأة له.
(١٢٣) - مسألة: الممسوح إذا كان عبدًا لأجنبي:
القول فيه كالقول في الممسوح الحرّ، إذ لا أثر لكونه عبدًا، فإنه مع كونه عبدًا يبتغي من المرأة ما يبتغيه الحر، وأولى بالمنع، وروي عن مالك: أنه قال: أرجو أن يكون خصيّ زوجها خفيفًا، وأكره خصيان غيره.
وظاهر هذا منه الكراهة لا التحريم.
وروي عنه أيضًا: [أنه] (٥) لا بأس بالخصيّ العبد يدخل على النساء، ويرى شعورهن إن لم يكن له منظر، وأمّا الحر فلا.
وظاهر هذا منه الإِباحة، وعندى: أنه لا أثر لكونه عبدًا، وانما المعتبر بقاء الأرب أو عدمه كما تقدم.
(١٢٤) - مسألة: الشيخ الفاني في جواز نظره، (عالم) (٦) بحكم نفسه:
إن كان له أرب لم يجز، وإن كان لا أرب له جاز. وقد مر ذكر التسوية

(١) اشتداد الشهوة.
(٢) في الأصل: "شيئًا"، وهو تصحيف، والصواب ما أثبت.
(٣) في الأصل: "ما"، والتصويب من "المختصر".
(٤) كذا في "المختصر"، وفي الأصل: "فمن".
(٥) زدتها من "الصختصر"، والظاهر سقوطها من الأصل.
(٦) كذ! في "المختصر"، وفي الأصل: "عامًا"، وهو تصحيف ظاهر.

1 / 421