283

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Editorial

مطبعة السنة المحمدية

١٤٣ - الْحَدِيثُ الثَّانِي: عَنْ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ﵁ قَالَ: «خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ، فَقَالَ: مَنْ صَلَّى صَلَاتَنَا وَنَسَكَ نُسُكَنَا فَقَدْ أَصَابَ النُّسُكَ، وَمَنْ نَسَكَ قَبْلَ الصَّلَاةِ فَلَا نُسُكَ لَهُ. فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ بْنُ نِيَارٍ - خَالُ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ - يَا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي نَسَكْتُ شَاتِي قَبْلَ الصَّلَاةِ. وَعَرَفْتُ أَنَّ الْيَوْمَ يَوْمُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ. وَأَحْبَبْتُ أَنْ تَكُونَ شَاتِي أَوَّلَ مَا يُذْبَحُ فِي بَيْتِي. فَذَبَحْتُ شَاتِي، وَتَغَذَّيْتُ قَبْلَ أَنْ آتِيَ الصَّلَاةَ. فَقَالَ: شَاتُكَ شَاةُ لَحْمٍ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَإِنَّ عِنْدَنَا عِنَاقًا هِيَ أَحَبُّ إلَيَّ مِنْ شَاتَيْنِ أَفَتُجْزِي عَنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَنْ تَجْزِيَ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ» .
ــ
[إحكام الأحكام]
فَرْضُ عَيْنٍ، يَنْتَابُهَا النَّاسُ مِنْ خَارِجِ الْمِصْرِ، وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا بَعْدَ انْتِشَارِهِمْ فِي أَشْغَالِهِمْ، وَتَصَرُّفَاتِهِمْ فِي أُمُورِ الدُّنْيَا: فَقُدِّمَتْ الْخُطْبَةُ عَلَيْهَا حَتَّى يَتَلَاحَقَ النَّاسُ، وَلَا يَفُوتُهُمْ الْفَرْضُ. لَا سِيَّمَا فَرْضٌ لَا يُقْضَى عَلَى وَجْهِهِ. وَهَذَا مَعْدُومٌ فِي صَلَاةِ الْعِيدِ.
الثَّانِي: أَنَّ صَلَاةَ الْجُمُعَةِ هِيَ صَلَاةُ الظُّهْرِ حَقِيقَةً. وَإِنَّمَا قُصِرَتْ بِشَرَائِطَ، مِنْهَا الْخُطْبَتَانِ. وَالشَّرَائِطُ لَا تَتَأَخَّرُ، وَتَتَعَذَّرُ مُقَارَنَةُ هَذَا الشَّرْطِ لِلْمَشْرُوطِ الَّذِي هُوَ الصَّلَاةُ، فَلَزِمَ تَقْدِيمُهُ. وَلَيْسَ هَذَا الْمَعْنَى فِي صَلَاةِ الْعِيدِ، إذْ لَيْسَتْ مَقْصُورَةً عَنْ شَيْءٍ آخَرَ بِشَرْطٍ، حَتَّى يَلْزَمَ تَقْدِيمُ ذَلِكَ الشَّرْطِ.
[حَدِيثُ خَطَبَنَا النَّبِيُّ ﷺ يَوْمَ الْأَضْحَى بَعْدَ الصَّلَاةِ]
" الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَدِيٍّ، أَبُو عِمَارَةَ - وَيُقَالُ: أَبُو عُمَرَ - أَنْصَارِيٌّ. أَوْسِيٌّ. نَزَلَ الْكُوفَةَ، وَمَاتَ بِهَا فِي زَمَنِ مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ. مُتَّفَقٌ عَلَى إخْرَاجِ حَدِيثِهِ.

1 / 341