194

Ihkam al-Ahkam Sharh Umdat al-Ahkam

إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام

Editorial

مطبعة السنة المحمدية

٩٥ - الْحَدِيثُ الثَّالِثَ عَشَرَ: عَنْ أَبِي قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ ﵁ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلِأَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا، وَإِذَا قَامَ حَمَلَهَا» .
ــ
[إحكام الأحكام]
وَبِالْحَدِيثِ فِي الْجَوَازِ، وَتَرَتُّبِ كُلِّ حُكْمٍ عَلَى مَا يُنَاسِبُهُ، مَا لَمْ يَمْنَعْ مِنْ ذَلِكَ مَانِعٌ. وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَقَدْ يَكُونُ فِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْبِنَاءِ عَلَى الْأَصْلِ فِي حُكْمِ النَّجَاسَاتِ وَالطَّهَارَاتِ. وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا إذَا عَارَضَهُ الْغَالِبُ: أَيُّهُمَا يُقَدَّمُ؟ وَقَدْ جَاءَ فِي الْحَدِيثِ الْأَمْرُ بِالنَّظَرِ إلَى النَّعْلَيْنِ، وَدَلْكِهِمَا إنْ رَأَى فِيهِمَا أَذًى، أَوْ كَمَا قَالَ فَإِذَا كَانَ الْغَالِبُ إصَابَةَ النَّجَاسَةِ: فَالظَّاهِرُ رُؤْيَتُهَا لِأَمْرِهِ بِالنَّظَرِ، فَإِذَا رَآهَا فَالظَّاهِرُ دَلْكُهُمَا لِأَمْرِهِ بِذَلِكَ عِنْدَ الرُّؤْيَةِ. فَإِذَا فَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ وَكَانَ طَهُورًا لَهُمَا، عَلَى مَا جَاءَ فِي الْحَدِيثِ - لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْ بَابِ تَعَارُضِ الْأَصْلِ وَالْغَالِبِ، بَلْ يَكُونُ مِنْ ذَلِكَ الْبَابِ: مَا لَوْ صَلَّى فِيهِمَا مِنْ غَيْرِ ذَلِكَ. فَإِنْ قُلْتَ: الْأَصْلُ عَدَمُ دَلْكِهِ. قُلْتُ: لَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ إذَا أَمَرَ بِشَيْءٍ مِنْ هَذَا لَمْ يَتْرُكْهُ، كَمَا بَيَّنَّاهُ. وَالظَّنُّ الْمُسْتَفَادُ بِهَذَا رَاجِحٌ عَلَى الْأَصْلِ الَّذِي ذَكَرْتُهُ، وَهُوَ أَنَّهُ لَمْ يُدَلِّكْهُ. .

1 / 252