374

Ighathat Al-Lahfan Fi Masa'id Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Editor

محمد عزير شمس

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

وقال الوالِبي، عن ابن عباس: «هذه أصنام كانت تُعْبَدُ في زمان نوح» (^١).
وقال البخاري (^٢): حدثنا إبراهيم بن موسى: حدثنا هشام، عن ابن جُريج قال: قال عطاء، عن ابن عباس: «صارت الأوثان التي كانت في قوم نوح في العرب بَعْدُ، أما وَدٌّ فكانت لكَلْبٍ بدومة الجندل، وأما سُواع فكانت لهُذَيل، وأما يَغُوث فكانت لمراد، ثم لبني غُطيف بالجُرْف عند سبأ، وأما يعوق فكانت لهَمْدان، وأما نَسْر فكانت لحِمْيَر لآل ذي الكَلاع؛ أسماء رجال صالحين من قوم نوح، فلما هلكوا أوحى الشيطانُ إلى قومهم: أن انصبُوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابًا، وسمُّوها بأسمائهم، ففعلوا، فلم تُعَبد (^٣)، حتى إذا هلك أولئك ونُسي العلمُ عُبِدت».
وقال غير واحد من السلف (^٤): «كان هؤلاء قومًا صالحين في قوم نوح ﵇، فلما ماتوا عكفوا على قبورهم، ثم صوّروا تماثيلهم، ثم طال عليهم الأمَدُ فعبدوهم».

(^١) لم أقف عليه من هذا الطريق، ورواه ابن جرير في تفسيره (٢٣/ ٦٤٠) من طريق معاوية بن صالح عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس، وعزاه في الدر المنثور (٨/ ٢٩٣) لابن المنذر.
(^٢) برقم (٤٩٢٠).
(^٣) الأصل: «يعبدوا».
(^٤) انظر: الدر المنثور (١٤/ ٧١٣) ط. التركي.

1 / 332