369

Ighathat Al-Lahfan Fi Masa'id Al-Shaytan

إغاثة اللهفان في مصايد الشيطان

Editor

محمد عزير شمس

Editorial

دار عطاءات العلم (الرياض)

Edición

الثالثة

Año de publicación

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م (الأولى لدار ابن حزم)

Ubicación del editor

دار ابن حزم (بيروت)

والرُّبيع بنت مُعَوِّذ (^١)، وغيرهم، فلم يقل أحد منهم: إنه غسل داخل عينيه.
وفى وجوبه في الجنابة روايتان عن أحمد، أصحهما أنه لا يجب، وهو قول الجمهور.
وعلى هذا فلا يجب غسلهما من النجاسة وأولى؛ لأن المضرَّة به أغلب؛ لزيادة التكرار والمعالجة.
وقالت الشافعية والحنفية: يجب؛ لأن إصابة النجاسة لهما تَنْدُر، فلا يشق غسلهما منها.
وغلا بعض الفقهاء من أصحاب أحمد، فأوجب غسلهما في الوضوء، وهو قولٌ لا يُلتفت إليه، ولا يُعرَّج عليه.
والصحيح أنه لا يجب غسلهما في وضوء، ولا جنابة، ولا نجاسة.
وأما فعل أبى هريرة ﵁: فهو شيء تأوّله، وخالفه فيه غيره، وكانوا ينكرونه عليه، وهذه المسألة تُلقّب بمسألة «إطالة الغرة»، وإن كانت الغُرَّة في الوجه خاصة.
وقد اختلف الفقهاء في ذلك، وفيها روايتان عن الإمام أحمد:
إحداهما: تُستحب إطالتها، وبها قال أبو حنيفة، والشافعي، واختارها أبو البركات ابن تيمية وغيره.
والثانية: لا تُستحب، وهي مذهب مالك، وهى اختيار شيخنا أبي العباس.

(^١) أخرجه أبو داود (١٢٦)، والترمذي (٣٣)، وابن ماجه (٣٩٠).

1 / 327