La división de la nación en setenta y una sectas

افتراق الأمة إلى نيف وسبعين فرقة

Editor

سعد بن عبد الله بن سعد السعدان

Editorial

دار العاصمة

Edición

الأولى

Año de publicación

1415 AH

Ubicación del editor

الرياض

حَدِيث (١) افْتِرَاق الْأمة (٢) ورد من طرق عديدة سَاقهَا ابْن الْأَثِير (٣) يرحمه الله فِي جَامع الْأُصُول (٤) فَقَالَ أخرج أَبُو دَاوُد عَن مُعَاوِيَة

1 / 47

قَالَ قَامَ فِينَا رَسُول الله صلى اللله عَلَيْهِ وَسلم فَقَالَ أَلا إِن (١) من قبلكُمْ من أهل الْكتاب افْتَرَقُوا على ثِنْتَيْنِ وَسبعين مِلَّة وَإِن هَذِه الْأمة سَتَفْتَرِقُ على ثَلَاث وَسبعين ثِنْتَانِ وَسَبْعُونَ فِي النَّار وَوَاحِدَة فِي الْجنَّة وَهِي الْجَمَاعَة (٢)

1 / 48

وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ تَفَرَّقت الْيَهُود على إِحْدَى وَسبعين فرقة أَو اثْنَتَيْنِ وَسبعين (١) وَالنَّصَارَى مثل ذَلِك وَسَتَفْتَرِقُ أمتِي على ثَلَاث وَسبعين فرقة (٢)

1 / 49

وَفِي رِوَايَة أبي دَاوُد وَتَفَرَّقَتْ النَّصَارَى على إِحْدَى وَسبعين أواثنين (١) وَسبعين فرقة وَذكر الحَدِيث وَقَالَ حسن صَحِيح (٢) وَأخرج التِّرْمِذِيّ عَن ابْن (٣) عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ

1 / 50

ليَأْتِيَن على أمتِي مَا أَتَى على بني إِسْرَائِيل حذوا النَّعْل بالنعل حَتَّى إِن كَانَ مِنْهُم من أَتَى أمة عَلَانيَة ليَكُون فِي أمتِي من يصنع ذَلِك وَإِن بني إِسْرَائِيل تَفَرَّقت على ثِنْتَيْنِ وَسبعين مِلَّة وَسَتَفْتَرِقُ أمتِي على ثَلَاث وَسبعين مِلَّة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة قَالُوا من هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ من كَانَ على مَا أَنا عَلَيْهِ وأصحابي أخرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ غَرِيب (١)

1 / 51

وَأخرج ابْن ماجة مثل ذَلِك عَن عَوْف بن مَالك (١) وَأنس (٢)

1 / 52

انْتهى مَا سَاقه ابْن الْأَثِير فِي الْجُزْء الثَّالِث فِي حرف الْفَاء إِذا عرفت هَذَا فَالْحَدِيث قد اسْتشْكل من جِهَتَيْنِ الْجِهَة الأولى مَا فِيهِ من الحكم على الْأَكْثَر بِالْهَلَاكِ والكون (١) فِي النَّار وَذَلِكَ يُنَافِي الْأَحَادِيث الْوَارِدَة فِي الْأمة بِأَنَّهَا أمة مَرْحُومَة وبأنها أَكثر الْأُمَم فِي الْجنَّة مِنْهَا حَدِيث أنس عَنهُ ﷺ أمتِي أمة مَرْحُومَة مغْفُور لَهَا

1 / 53

متاب عَلَيْهَا (١) وَغَيره مِمَّا مليت بِهِ كتب السّنة من الْأَحَادِيث الدَّالَّة على

1 / 54

سَعَة رَحْمَة الله لَهَا وَلَو سردناها لطال الْكَلَام (١)

1 / 55

وَلما كَانَ حَدِيث الِافْتِرَاق مُشكلا كَمَا ترى أجَاب بَعضهم بِأَن المُرَاد بالأمة فِيهِ أمة الدعْوَة لَا أمة الْإِجَابَة يَعْنِي أَن الْأمة الَّتِي دَعَاهَا رَسُول الله ﷺ إِلَى الْإِيمَان بِاللَّه وَالْإِقْرَار بوحدانيته هِيَ المفترقة إِلَى تِلْكَ الْفرق وَأَن أمة الْإِجَابَة هِيَ الْفرْقَة النَّاجِية يُرِيد بهَا من آمن بِمَا جَاءَ بِهِ النَّبِي ﷺ فَلَا إِشْكَال وَهَذَا جَوَاب حسن لَوْلَا أَن يبعده وُجُوه الأول أَن لفظ أمتِي حَيْثُ جَاءَ فِي كَلَامه ﷺ لَا يُرَاد بِهِ إِلَّا أمة الْإِجَابَة غَالِبا (٢) كَحَدِيث أمتِي أمة مَرْحُومَة (٣) وَحَدِيث لاتزال طَائِفَة من أمتِي (٤)

1 / 56