557

La Elucidación en las Ciencias de la Retórica - Revivir las Ciencias

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Editorial

دار الجيل

Edición

الثالثة

Ubicación del editor

بيروت

القسم الثاني: الإيجاز ١.
وهو ضربان: أحدهما إيجاز القصر وهو ما ليس بحذف، كقوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ﴾، فإنه لا حذف فيه مع أن معناه كثير يزيد على لفظه؛ لأن المراد به أن الإنسان إذا علم أنه متى قَتَل قُتِل كان ذلك داعيا له قويا إلى أن لا يقدم على القتال، فارتفع بالقتل الذي هو قصاص كثير من قتل الناس بعضهم لبعض، فكان ارتفاع القتل حياة لهم، وفضله على ما كان عندهم أو جز كلام في هذا المعنى وهو قولهم: القتل أنفى للقتل من وجوه:

١ اللفظ قد يُنظر فيه إلى كثرة معناه بدلالة الالتزام من غير أن يكون في نفس التركيب حذف، فيسمي بهذا الاعتبار إيجاز قصر؛ لوجود الاقتصار في العبارة مع كثرة المعنى، وقد ينظر فيه من جهة أن التركيب فيه حذف فهو إيجاز حذف. والفرق بين إيجاز الحذف والمساواة ظاهر، وكذا الفرق بين مقاميهما، وأما الفرق بين إيجاز القصر والمساواة فهو أن المساواة ما جرى به عرف الأوساط الذين لا ينتبهون لإدماج المعاني الكثيرة في لفظ يسير والإيجاز بالعكس، ومقام الإيجاز والمساواة معلوم.
ملاحظة:
إيجاز القصر هو تقليل الألفاظ وتكثير المعاني كما يقول أبو هلال ص١٦٩ صناعتين: والقصر كعنب وإن كان المشهور فيه فتح القاف وسكون الصاد.
وراجع بحث الإيجاز في الصناعتين الباب الخامس، ١٦٩ سر الفصاحة.
٢ راجع الكلام على الآية في ص٢٠٢ و٢٢٤ و٢٩٨ و٣٨١ من الدلائل، وفي ص٨٣ و١٢٠ من المفتاح، ١٦٩ و٣٤١ من الصناعتين.
فالآية ليس فيها حذف شيء مما يؤدي به أصل المراد، واعتبار الفعل الذي يتعلق به الظرف رعاية لأمر لفظي حتى لو ذكر لكان تطويلا.

3 / 181