532

La Elucidación en las Ciencias de la Retórica - Revivir las Ciencias

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Editorial

دار الجيل

Edición

الثالثة

Ubicación del editor

بيروت

وظاهر هذا يقتضي وجوب الواو في المنفي١ لانتفاء المعنيين، لكنه لم يجب فيه، بل كان مثله: أما لمنفي بلما؛ فلأنها للاستغراق٢ وأما المنفي بغيرها٣؛ فلأنه لما دل على انتفاء متقدم٤ وكان الأصل استمرار ذلك٥، حصلت الدلالة على المقارنة عند إطلاقه٦، بخلاف.

= الحال الماضية المفردة في الدلالة على المقارنة في الحصول، فقولهم في الماضي المثبت أنه لا يفيد المقارنة غير مناسب.
وهذا ولفظ قد إنما يقرب الماضي من الحال التي هي زمان التكلم، وربما يبعده عن الحلال التي نحن بصددها كما في قولهم جاء زيد في الأسبوع الماضي وقد ركب فرسه. والاعتذار عن اشتراطهم دخول قد على الماضي الواقع حالًا هو أنهم استبشعوا لفظ الماضي والحالية التنافي الماضي والحال في الجملة فأتوا بلفظ قد لظاهر الحالية لمجرد استحسان لفظي، وهو منقول من الرضى، والسيد لا يرضى ذلك ويرى أن الركوب في قولك: "جاء زيد ركب" متقدم على المجيء فتأتي قد لتقربه من زمان المجيء.
ملاحظة:
لم يورد المصنف مثالًا للفعل المضارع المنفي بلما والواقع حالًا مع ترك الواو فيه، ومثال ذلك البيت:
فقالت له العينان سمعًا وطاعة ... وحدرتا كالدر لما يثقب
١ أي الماضي المنفي لفظًا ومعنى أو معنى فقط.
٢ أي لامتداد النفي من حيث الانتفاء إلى زمن التكلم فقد وجدت مقارنة مضمون الحال المنفية بها لزمن التكلم ويرد عليه أن تلك المقارنة غير مرادة وإنما المطلوب في الحال مقارنتها لعاملها.
٣ أي غير لما، مثل لم، وما، فما مع الماضي بدليل تخصيصه المضارع المنفي بلم ولما فيما مر وليست "ما" مع الماضي لنفي الحال بل مع المضارع.
٤ أي حدث متقدم على زمن التكلم.
٥ أي استمرار ذلك الانتفاء لوقت التكلم حتى تظهر قرينة على الانقطاع كما في قولنالم يضرب زيد أمس لكنه ضرب اليوم" فالقرينة هنا مخصصة للأصل لا مناقضة له.
٦ بعدم التقييد بما يدل على انقطاع ذلك الانتفاء قبل زمن التكلم.

3 / 153