526

La Elucidación en las Ciencias de la Retórica - Revivir las Ciencias

الإيضاح في علوم البلاغة - إحياء العلوم

Editor

محمد عبد المنعم خفاجي

Editorial

دار الجيل

Edición

الثالثة

Ubicación del editor

بيروت

وأما ما جاء من نحو قول بعض العرب: قمت وأصك عينه أو وجهه وقول عبد الله بن همام السلولي١:
فلما خشيت أظافيرهم ... نجوت وأرهنهم مالكًا
فقيل: على حذف المبتدأ٢ أي وأنا أصك عينه، وأنا أرهنهم، وقيل الأول شاذ٣ والثاني٤ ضرورة، قال٥ الشيخ عبد القاهر: ليست الواو فيهما للحال بل هي للعطف، وصك "أرهن" معنى صككت ورهنت، ولكن الغرض من إخراجهما على لفظ الحال أن يحكيا الحال في أحد الخبرين ويدعا الآخر على أصله٦ كما في قوله "عميرة بن جابر الحنفي":
ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فمضيت ثم قلت٧ لا يعنيني
يبين ذلك أن الفاء لا تجيء مكان الواو في مثله كما في خبر عبد الله بن عتيك٨ فإنه ذكر دخوله على أبي رافع اليهودي حصنه، ثم قال: فانتهى إليه فإذا هو في بيت مظلم لا أدري أين هو من البيت؟ قلت.

١ راجع البيت في الدلائل ص١٥٩، أظافيرهم أي أسلحتهم.
والشاهد في البيت وقوع الفعل المضارع المثبت "أرهنهم" حالًا بالواو. وهذا على قراءة الأصمعي بالرفع.
٢ فتكون الجملة اسمية وهي يصح ارتباطها بالواو.
٣ أي مخالف للقياس النحوي فلا ينافي الفصاحة -والأول هو "قمت وأصك وجهه".
٤ أي "نجوت وأرهنهم مالكًا".
٥ ١٥٩ من الدلائل.
٦ فالعدول عن الماضي إلى المضارع لحكاية الحال الماضية فالحكاية مانعة من رعاية التناسب بين المعطوفين، ومعنى حكاية الحال الماضية أن يفرض ما كان في الزمان الماضي واقعًا في هذا الزمان فيعبر عنه بلفظ المضارع.
٧ البيت سبق شرحه في تعريف المسند إليه باللام. وتجده في الدلائل ص١٥٩.
٨ تجده في الكامل لابن الأثير ص٦٠ جـ٢.

3 / 147